نصوص
منتدى جريدة الصباح: بعد العرفاوي والخياطي الجورشي يلتحق بالقافلة
تونس? الحوار.نت- ينظر الكثير من المراقبين إلى المواد التي يقدمها منتدى جريدة الصباح بشيء من الترقب والتطلع إلى مآل هذه التجربة التي بدأت ملفتة نظرا لما تعانيه وسائل الإعلام الرسمية من انغلاق وتقوقع واجترار للغلة وأساليب صحفية بائدة، الجريدة التي استدعت بعض الوجوه الفكرية والثقافية والصحفية لتنشط من على صفحاتها تكون قد أثارت بهذه الخطوة نوعا من التجاذب والتباين في ردود
- 10 ديسمبر 2010
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
0
منتدى جريدة الصباح: بعد العرفاوي والخياطي الجورشي يلتحق بالقافلة تونس– الحوار.نت- ينظر الكثير من المراقبين إلى المواد التي يقدمها منتدى جريدة الصباح بشيء من الترقب والتطلع إلى مآل هذه التجربة التي بدأت ملفتة نظرا لما تعانيه وسائل الإعلام الرسمية من انغلاق وتقوقع واجترار للغلة وأساليب صحفية بائدة، الجريدة التي استدعت بعض الوجوه الفكرية والثقافية والصحفية لتنشط من على صفحاتها تكون قد أثارت بهذه الخطوة نوعا من التجاذب والتباين في ردود الأفعال، فبينما اعتبر البعض ما أقدمت عليه الصحيفة نوعا من الخطوات الإيجابية وإن كانت بطيئة الإيقاع اعتبر البعض الآخر أنّ الأمر لا يعدو أن يكون مشروعا لتسويق الصحيفة وتبييضها وتقديمها للساحة على أساس النموذج الإعلامي المتعقل في وجه إعلام مطبل غارق في التزلف وآخر راديكلي ليس له إلا المزايدة والغلو. ومهما يكن فإنّ تنوع الكتّاب واختلاف مشاربهم لا يعني أنّ العائلات الفكرية وجدت لها مساحة مشتركة أقله لأفكارها ومناهجها العامّة بقدر ما يعني أنّ موقعا إعلاميا مسنودا بقوتي السلطة والمال سمح لبعض المختلفين أن يعبّروا عن شيء من قناعاتهم في جوانبها الفكرية والنظرية بعيدا عن الغوص في القضايا الملحّة التي تمس الجهاز "الأسري" للدولة أو ما يقاربه و يدور في فلكه . منتدى الجريدة تعزز هذه الأيام بوجه "اليسار الإسلامي" المعروف والمثير للجدل السيد صلاح الدين الجورشي الذي وفي أول إطلالة له توسع في الإشادة بماضي الصباح حتى اعتبر أنّها وفي فترة زمنية معينة كانت تمثل المرآة العاكسة لما يحدث في البلاد، مثلما أشاد الجورشي ببعض صحفي الجريدة واعتبر أنّهم من الرواد لكنّه وكعادته لم يغفل عن سياسة الغمز حين اعتبر أنّ الخطاب الديني الرسمي لا يبتعد كثيرا عن خطاب الحركات الإسلامية متجنبا مصطلح الخطاب الإسلامي ليستعيض عنه بالخطاب الاحتجاجي. التجربة التي يشهدها منتدى الصحيفة المذكورة سيترك الحكم فيها إلى الأيام وسيكتشف القرّاء إمكانية تحملها للمزيد من الانفتاح وإذا ما كانت وجوه مثل بحري العرفاوي وخميس الخياطي وصلاح الدين الجورشي وأمال موسى ستلتزم بالخطوط الحمراء.. باعتبار أنّ آخرين مثل الأنصاري وعميمور وعمران لا خوف على الصحيفة منهم لأن لديهم باع في ثقافة الانضباط لكل ما هو "رسمي". يذكر أنّ جريدة الصباح التي تأسست على يد الحبيب شيخ روحه سنة 1951 كانت قد تعرضت للتوقف مرتين.. مرة بسبب اتهامها بمحباة اليوسفيين والوقوف في صفهم، ومرة ثانية بقرار من بن علي نتيجة عدم رضاه عن خط تحريرها، لكن التبريرات التي صدرت من جهات رسمية آن ذاك أفادت أنّ الصحيفة تتعرض إلى ضائقة مالية تهدد وجودها!!!.