مناقب المناضل الشهيد اسماعيل السعيدي
تمراليوم سنة كاملة على وفاة الأخ المناضل والشهيد إسماعيل السعيدي الذي قضى في سجون المخلوع ما يزيد عن عشر سنوات عانى فيها من الإهمال الصحي والتضييق الشيء الكثير, ككثير من إخوانه, ولما غادرها اندمج في الحياة الاجتماعية بسرعة, رغم المراقبة الإدارية المسلطة عليه, ورغم ألام المرض الذي كان يعاني منه, فلم يستكن و لم يخضع لابتزاز المجرمين, وفتح مكتبا للاستشارات القانونية في مجال اختصاصه القانوني, تعرفت عليه حين كنت أناضل من أجل الحصول على حقي في بطاقة عدد3 التي تقدمت بمطلب للحصول عليها للتسجيل لعضوية مج
- 18 يونيو 2011
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
تمراليوم سنة كاملة على وفاة الأخ المناضل والشهيد إسماعيل السعيدي الذي قضى في سجون المخلوع ما يزيد عن عشر سنوات عانى فيها من الإهمال الصحي والتضييق الشيء الكثير, ككثير من إخوانه, ولما غادرها اندمج في الحياة الاجتماعية بسرعة, رغم المراقبة الإدارية المسلطة عليه, ورغم ألام المرض الذي كان يعاني منه, فلم يستكن و لم يخضع لابتزاز المجرمين, وفتح مكتبا للاستشارات القانونية في مجال اختصاصه القانوني, تعرفت عليه حين كنت أناضل من أجل الحصول على حقي في بطاقة عدد3 التي تقدمت بمطلب للحصول عليها للتسجيل لعضوية مجمع المحاسبين للبلاد التونسية ولم أمكن منها, فوجدت منه الترحاب والمساعدة وبدأنا نتبادل الزيارات بحكم قرب مكتبي بمكتبه فمكتبي كائن بنهج هانون القريب من المفازة العامة ومكتبه بنهج عنابه القريب من مقر الاتحاد العام التونسي للشغل, كان رحمه الله موسوعة في علم الفرائض, مدركا لمقاصده وأسراره ولكل مسائله وعلى كل المذاهب الفقهية, فعرضت عليه فكرة انجاز منظومة إعلامية في هذا العلم, تيسر لكل المتدخلين في مجال الفرائض من محامين ورؤساء محاكم وعدول إشهاد من حل كل المسائل بسرعة فائقة وبمنتهى الدقة, فأبدى تحمسا للفكرة, ولم تمض مدة قصيرة حتى بادر إلى الانطلاق في انجازها مستعينا بالأخ كمال مهندس في الإعلامية, ولم تمض سنة على تلك الانطلاقة حتى تمكنا من انجاز منظومة إعلامية متكاملة لعالم المواريث, تم تجريبها من خلال كثير من المسائل وأعطت نتائج دقيقة وباهرة شهد لها كبار عدول الإشهاد في بلادنا, وتحلى رحمه الله في تلك الفترة بالصبر والمثابرة وبذل الجهد والمجاهدة الشيء الذي شجعني على التعاون معه ومع الأخ توفيق على انجاز برنامج معين العدل,هذا البرنامج يساعد عدل الإشهاد على انجاز كل أعماله بطريقة سريعة وميسرة, ويمكنه من انجاز وطباعة الجريدة الشهرية, كما يمكنه من تسجيل مصاريفه ومداخليه اليومية وطباعة التصريح الشهري بالأداءات, وبقية التصاريح الجبائية, فقد صاحبته في تلك الفترة, وعرفت له مناقب عديدة, فهو من حفظة القران, يحسن ترتيله, فقيه بعلومه, وكان محبا لكل إخوانه, وكان محبا للحوار, والتعاون على الخير مع كل الناس, فهو كالشجرة اليانعة والمثمرة يرمونها بالحجرة فترميهم بالثمرة, وكان صلبا في الدفاع عن أفكاره دون تعصب, محبا للعلم فقد سجل للمرحلة الثالثة بكلية الشريعة وفى نفس السنة سجل للمرحلة الثالثة بكلية الحقوق وقد كان رحمه الله على وشك نيل شهادتي المرحلة الثالثة في علم الفرائض والقانون المطبق للإعلامية لولا مباغتة المنية فقد فارقنا رحمه الله في أوج عطائه الفكري ونحن في أشد الحاجة إليه فنسأل الله له المغفرة والرحمة وأن يجمعنا به في جناته و عاشت تونس حرة أبية, ولا عاش في تونس من خانها ولا عاش من ليس من جندها