نصوص

ملحمة الصمود في أجدابيا.. يرويها ثوارها

"الوضع مأساوي للغاية.. القصف على المدينة برا وبحرا وجوا، إنهم يدكون المدينة، ومع ذلك فإن المدينة لا تزال صامدة، وأي مواجهة على الأرض تكون محسومة لنا".. بهذا الكلمات رسم عماد بن دردف في تصريحات خاصة لـ«أون إسلام» صورة أجدابيا التي تسطر ما أسماها "ملحمة الصمود" أمام قوات القذافي بعد يومين متتاليين من قصف المدافع والطائرات والسفن البحرية، والذي لم يمنع الثوار

0
16 مارس 2011
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

"الوضع مأساوي للغاية.. القصف على المدينة برا وبحرا وجوا، إنهم يدكون المدينة، ومع ذلك فإن المدينة لا تزال صامدة، وأي مواجهة على الأرض تكون محسومة لنا".. بهذا الكلمات رسم عماد بن دردف في تصريحات خاصة لـ«أون إسلام» صورة أجدابيا التي تسطر ما أسماها "ملحمة الصمود" أمام قوات القذافي بعد يومين متتاليين من قصف المدافع والطائرات والسفن البحرية، والذي لم يمنع الثوار من تحقيق بطولات وانتصارات نوعية على الكتائب الأمنية.

وبأنفاس متلاحقة يقول "بن دردف": "أجدابيا تتعرض لقصف عنيف من جميع الجهات، المنازل متضررة، وأصوات الانفجارات لا تتوقف، الدماء أصبحت مشهدا طبيعيا في المدينة..".

ويضيف: "تحت وطأة القصف المتواصل يضطر الثوار إلى التراجع أو الخروج خارج المدينة التي أصبحت شبه مهجورة، ولكن ما إن يتوقف القصف يدرك الثوار أنه قد حان وقد تقدم الكتائب الأمنية القذافية، وهي اللحظات المفضلة للثوار كي يغتنموا مزيدا من الأسلحة ويواجهوا عدوا يرونه على الأرض".

ويستطرد عماد قائلا: "جميع لحظات الألم والخوف والحزن على فراق الرفقاء ودفن الموتى يعوضها الثوار وأهالي المدينة في المواجهات على الأرض، كما أنهم يستكملون نقص عتادهم العسكري بما يغتنومنه من الكتائب الأمنية".

ويضيف بفخر: "غنائمنا لا تقتصر على الأسلحة الخفيفة، فبالأمس اغتنمنا 7 دبابات في حالة جيدة جيدا، فجنود القذافي هربوا من المواجهة وتركوا عتادهم".

عائد لأجدابيا

ويواصل قائلا: "وما يرفع معنوياتنا بخلاف رؤيتهم يفرون أمام صدورنا العارية أو أسلحتنا التي لا تقارب حتى أسلحتهم، هو المدد الذي يأتينا من بنغازي بين الحين والآخر، فعندما وصلت أجدابيا قادما من بنغازي استقبلنا الثوار استقبال الفاتحين، وحينها تعجبت كثيرا لفرحتهم، ولكن بعد فترة تدرك سبب الحفاوة البالغة، إننا نحتاج لك ما يدعمنا ويرفع معنوياتنا".

ويستدرك قائلا: "ولكن هذا لا يعني أننا لا نحقق انتصارات، بل هناك اختراقات وانتصارات حققناها حتى ضد القوة الغاشمة، فقد استطاعت طائراتنا إغراق سفينتين وإعطاب ثالثة بعد أن ظلت تسوم أجدابيا نير القصف طوال يومين، ووردتنا الأنباء بالنقلة النوعية في مسار المعركة، وخاصة تلك التي تصف ابتعاد أي قوات تابعة للقذافي سواء بحرا أو برا أو حتى جوا نحو الغرب عقب الضربة التي أذهلتهم".

ويمضي في روايته لـ«أون إسلام» قائلا: "بالطبع هناك لحظات ألم ولحظات نشعر فيها أننا سنفقد مواقعنا أو حتى حياتنا، وتتعلق قلوبنا بحبال الرجاء في نصر الله، ولكن سرعان ما نرى عجبا، وتتغير المعطيات على الأرض، وكأن قوات القذافي هي من يمنحنا فرصة الانتصار".

وبأسف يقول: "اضطررت لتركهم اليوم لأعود إلى بنغازي لأطمئن أهلي".. ثم يستدرك بحزم: "لكنني سأعود للمشاركة في ملحمة الصمود الرائعة التي تسطرها أجدابيا".

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©