نصوص

ملاحظات على آراء في الرؤية ...

من حق الأخ عماد الطرابلسي أن يبدي آراءه أو اعتراضه أو نقده لوثيقة الرؤية الفكرية لحركة النهضة فهي جهد بشري يتطرق إليه الخطأ والخلل والتقصير. وأرى أنه إلى حد الآن لم يدخل في الموضوع أو يأتي بشيء يذكر، عدا ولعه بعدم الاعتراف بأن في العلم كبير. وأرى أنّ تركيزه على ما سماه بالسرقات الأدبية والنقول غير المنسوبة لأصحابها فيه مغالطة كبيرة في مثل هذا المجال، وأنّ ادعاء الحرص على الأمانة العلمية في مثل هذا الموضع كان في غير موضعه وقد أجهد نفسه في تحريك محركات البحث من غير فائدة تذكر حسب رأيي لأسباب منها:

0
10 أكتوبر 2010
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

 


من حق الأخ عماد الطرابلسي أن يبدي آراءه أو اعتراضه أو نقده لوثيقة الرؤية الفكرية لحركة النهضة فهي جهد بشري يتطرق إليه الخطأ والخلل والتقصير. وأرى أنه إلى حد الآن لم يدخل في الموضوع أو يأتي بشيء يذكر، عدا ولعه بعدم الاعتراف بأن في العلم كبير. وأرى أنّ تركيزه على ما سماه بالسرقات الأدبية والنقول غير المنسوبة لأصحابها فيه مغالطة كبيرة في مثل هذا المجال، وأنّ ادعاء الحرص على الأمانة العلمية في مثل هذا الموضع كان في غير موضعه وقد أجهد نفسه في تحريك محركات البحث من غير فائدة تذكر حسب رأيي لأسباب منها:   1 ـ أنّ هذه الورقة لما وضعت كانت منشورا داخليا من أهدافه ضبط المنهج الفكري الذي يحتكم إليه أبناء الحركة فيما يدور بينهم من خلافات خاصة مع بروز بعض الخلافات والانشقاقات.   2 ـ الورقة ليست موقعة باسم أي شخص أو مجموعة استفادت من أفكار غيرها لتصنع أسماءً لذواتها.   3 ـ الحركة تأسست حركة إخوانية والبنا وقطب ـ  رحمهما الله ـ هما منظران للجماعة المنتشرة في العالم وأدبياتهما ملك لكل تلك الجماعات، بل النقل عنهما هو مصدر اعتزاز لهما وهما قد وضعا كتبهما وأفكارهما لذلك ولا أرى ضيرا فيما حصل إن سلمنا بظاهر الأمر. ويجب التفريق بين نقل شخص عن شخص ونقل جماعة عن منظريها ومؤسسيها، وقد سبق للشيخ مورو أن صرح بأنّ الحركة انطلقت من فكر الشهيد سيد قطب بقطع النظر الآن عن تقييم ذلك.   هل كان الأخ الطرابلسي مثلا سيتهم معدي "الرؤية" بعدم الأمانة العلمية لو أنه وجدهم قد اقتبسوا فقرة أو فقرات من إحدى كتابات الشيخ الغنوشي دون نسبة إليه؟ وإن كان الأمر خلاف ذلك فما الفرق؟ وهو يعلم علم اليقين أننا كنا نتلقى الورقات الداخلية دون أن نعرف من أعدها أهو فرد أم جماعة.   4 ـ أشار تصريحا وتلميحا إلى أنّ الدكتور النجار هو معد الورقة أو الشخصية الرئيسية في ذلك، وأراد أن يبني على ذلك اتهامه للدكتور بعدم الأمانة العلمية في نقل تلك الاقتباسات.   أنا لا أعلم على وجه اليقين من أعد تلك الورقة ولكن الدكتور النجار نفى أن يكون قد أعدها ولم ينف أن يكون معدوها قد استفادوا من كتاباته. ولو افترضنا أنّ الدكتور النجار هو من أعدها فيبقى الرأي هو نفسه ما دامت وثيقة داخلية غير موقعة باسم شخص بعينه. وللأخ الطرابلسي أن يتهم الدكتور النجار بعدم الأمانة العلمية أو السرقة الأدبية إذا وجد في كتبه الممهورة باسمه نقولا واقتباسات غير منسوبة لأصحابها. كما كان عليه  أن يناقش الوثيقة في ظروف صدورها وتوقيتها حتى يكون موضوعيا وذلك أيضا من شروط اتباع المنهج العلمي في الدراسة والتحقيق.   ختاما، درسنا الوثيقة على رجال من أنجب أبناء الحركة الإسلامية في هذا المجال يعرف الأخ عماد جلهم، ... ولم ينبهونا لأخطاء فادحة حوتها ـ ربما لانبهارهم بها ولانبهارنا بفهمهم وثقتنا في علمهم، لذلك ننتظر من الأخ عماد أن يرينا مواطن الخلل في "الرؤية" وأن يبصرنا بهِناتها. وأرجو أن يعيننا الله وإياه على التخفف من "أنانا" المتضخمة وأن يرينا الحق حقا ويعيننا على اتباعة ويبصرنا بالباطل ويحملنا على اجتنابه.    

 

طـه البعزاوي 10 أكتوبر2010

 

 

في الموسوعة

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©