نصوص

مقاربة علمية لمواجهة التطرف الديني

التطرف الديني منبته المدرسة الحرفية الجامدة ومنهجها في تنشئة الشباب على الرأي الواحد الذي يمثل وحده الحق – في نظرها - لأنه السنة ولأنه قول ابن تيمية والسلف ، ولمواجهة مخاطر هذا التطرف المستشري والمدرسة المتزمّتة أقدم اقتراحات عملية للهيئات الاصلاحية والتربوية والدعوية : - وجوب تنشئة طلبة العلم على وجود مذاهب عقدية وفقهية متعددة يتوزع الصواب بينها ، كلها تأخذ من القرآن والسنة وكلّها جديرة بالثقة. - ردّ الاعتبار للفقه المقارن وتوقير علماء الدين مهما كان مذهبهم . - العلماء يردّون على بعضهم ويتناظرو

0
8 ديسمبر 2017
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة
 التطرف الديني منبته المدرسة الحرفية الجامدة  ومنهجها في تنشئة الشباب على الرأي الواحد الذي يمثل وحده الحق – في نظرها -  لأنه السنة ولأنه قول ابن تيمية والسلف ، ولمواجهة مخاطر هذا التطرف المستشري والمدرسة المتزمّتة أقدم اقتراحات عملية للهيئات الاصلاحية والتربوية والدعوية : -         وجوب تنشئة طلبة  العلم على وجود مذاهب عقدية وفقهية متعددة يتوزع الصواب بينها ، كلها تأخذ من القرآن والسنة وكلّها جديرة بالثقة. -         ردّ الاعتبار للفقه المقارن وتوقير علماء الدين مهما كان مذهبهم . -         العلماء يردّون على بعضهم ويتناظرون ، هذه ليست مهمة طلبة العلم ولا غير المتخصصين. -         تدريس أصول الدين وأصول الفقه كما أصّلها جمهرة العلماء وعدم الاقتصار على الحنابلة وحدهم. -         إحياء فقه الاجماع ونبذ عقلية الاقصاء. -         إعادة الاعتبار للتراث الاسلامي والإنساني لأن العالم ليس مختزلا في آراء الشيخ محمد بن عبد الوهاب. -         أتباع أية مدرسة فقهية او فكرية طلبةُ علم وليسوا محاربين معهم سلاح يثأرون من المدارس و المذاهب الاسلامية الأخرى . -         محاربة فكر العداوة والرفض للمخالف محاربة منهجية قوية لتحرير العقول من الإغلاق والقلوب من القسوة. -         ضرورة تحرير قضية الولاء والبراء : احترام الآخر ولو اختلف دينه فضلا عن مذهبه الاسلامي ، لأن حسابه على الله أما نحن فدعاة ولسنا قضاة. -         إحياء الجانب الانساني وتنميته ، لأن الدنيا مبنية على المصالح والتعايش إلى جانب الدعوة ، والسلم والتعاون هما الأصل وليس الحرب . -         مقياس  المواجهة مع الآخرين ليس الكفر وإنما العدوان والظلم حتى ولو كان المعتدي الظالم مسلما. -         تقديم تزكية النفس وتهذيبها وتربيتها على تلقين الحديث النبوي. -         إحياء أخلاق المحبة وسلامة الصدر وحسن الظن وكفّ العدوان ، دون لوَاكِن ( أي من غير التسليم للقاعدة ثم إدخال " لكن " التي تفسد كل شيء ). -         التركيز على تقوى القلوب أي طيبة الدين والرفق واللين بدل الغلظة والقسوة عند الشباب المسلم الملتزم. -         تحرير معاني : أهل السنة والجماعة ، السلف الصالح ، الفرقة الناجية ، الطائفة المنصورة ، وذلك لنجمع كلمة المسلمين بدل تفريقها ولنبني بدل الهدم. -         منابت الغلوّ ليست هي السجون وجبهات القتال وحدها بل حلقات التدريس لتابعة لمدرسة التشدّد الديني أيضا وابتداء، و بإصلاحها يبدأ الحلّ. -         محاربة الاستحمار والتخدير باسم الدين أي نشر التغافل والجهل ، ونشر النباهة والوعي بدل ذلك. -         معالجة الانقطاع عن الواقع والتركيز على حمل همّ الأمة والقضايا العادلة في العالم بدل التقوقع على الذات وجزئيات الدين -         تنمية روح التفكير و الإبداع لدى الشباب على أنقاض التلقين والإتباع الأعمى وتقديس الأشخاص وآرائهم. -         تنمية موهبة النقد وعدم الاذعان لآراء الرجال دون نقاش. -         مع العبادة يجب التركيز على العلم الراسخ والعمل المجدي ، والعبادة ليست حلا للمشكلات والأزمات فهي في حدّ ذاتها غاية لا حلّ. -         مشكلة الجمود ومحاولة استنساخ التجربة النبوية : ليس علينا تكرار الأحداث وإنما استلهام المنهج ، أي لا بدّ من تأصيل معنى الهدي النبوي وكيفية اتباع السنة. -         التربية على القيم الكبرى كالعدل والحرية والشورى وحقوق الانسان والمشاركة في الحياة السياسية والاجتماعية بمختلف مجالاتها. -         مواجهة الهوس الديني المتمثّل في ملاحقة الناس بالخلافات الفقهية ودقائق الأمور الفردية بعيدا عن فقه الحياة والتنمية والعمل ، وإهمال كامل للعلوم المختلة الضرورية لإقامة الحياة الطيبة. -         مواجهة مشكلة تقليد الشعوب المتخلفة في اللباس كالأفغان والصوماليين ( وهي لا علاقة لها بالدين ) وبيان الجانب الانساني في ذلك. -         الموقف من الغرب : ليس كله جاهلية ولا شرا ولا عدوا. -         لا نرفض الأفكار والتجارب لمجرد أنها من الغرب. -         يجب تحطيم جدران الأوصياء : اقرأ كل شيء أيها المسلم ، أعمل عقلك ، لا للتقليد الأعمى ، ربما الذي يقولون لك عنه  " ضالّ منحرف مبتدع " هو المستقيم وهم الضالون المنحرفون. -         إرساء دعائم العقل المؤمن والإيمان العاقل. -         السلفية الفوضوية تتميز بضمور النزعة الانسانية والحكمة السياسية فلا بدّ من معالجة ذلك من الأساس وبقوة. -         الانتقال بالشباب المسلم من ثقافة الاكراه الى ثقافة الاقناع. -         بمثل هذه المقاربة يمكن كبح جماح التطرف. -         عندما يشب حريق في بيتك ويدعوك أحدهم للصلاة والتضرع إلي الله عز و جل ، ينبغي أن تعلم أنها دعوة خائن ، لأن الاهتمام بغير إطفاء الحريق والانصراف عنه إلي أي عمل آخر حتي لو كان مقدسا هو الاستحمار الذي يمارسه بعضهم باسم الدين.                     عبد العزيز كحيل -          
جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©