نصوص

مفتي مصر: العالم يعاني أزمة مرجعية دينية

القاهرة ? اعتبر مفتي مصر الدكتور علي جمعة أن المجتمعات الإسلامية وغير الإسلامية في أرجاء العالم تعاني أزمة مرجعية دينية، ودعا علماء المسلمين إلى أن يكونوا أكثر "قوة واحترافية" في أداء مهامهم لينتصر الإسلام الوسطي على التطرف. ففي بيان وصلت "إسلام أون لاين. نت" نسخة منه اليوم السبت 3-10-2009، قال د. جمعة

0
4 أكتوبر 2009
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

القاهرة – اعتبر مفتي مصر الدكتور علي جمعة أن المجتمعات الإسلامية وغير الإسلامية في أرجاء العالم تعاني أزمة مرجعية دينية، ودعا علماء المسلمين إلى أن يكونوا أكثر "قوة واحترافية" في أداء مهامهم لينتصر الإسلام الوسطي على التطرف.

ففي بيان وصلت "إسلام أون لاين. نت" نسخة منه اليوم السبت 3-10-2009، قال د. جمعة قبيل مشاركته في فعاليات مؤتمر "كلمة سواء بيننا وبينكم" بجامعة جورج تاون في العاصمة الأمريكية واشنطن الثلاثاء 6-10-2009 إن: "غياب المرجعية يعتبر من أكبر العقبات والتحديات التي تواجه المجتمعات الإسلامية وغيرها من مجتمعات الديانات الأخرى؛ حيث نشهد ظاهرة تصدي غير المتخصصين ممن ليس لهم نصيب وافر من التعليم الديني، ونصبوا أنفسهم مرجعيات دينية، بالرغم من أنهم يفتقرون إلى المقومات التي تؤهلهم للتصدي إلى الفتوى الشرعية".

وتوجه إلى العلماء المسلمين داعيا إياهم إلى أن يكونوا "أكثر قوة واحترافية فيما يُناط بهم من مهام"، وحث وسائل الإعلام والمنظمات غير الحكومية وحكومات العالم على أن "يكونوا أكثر تعاونا مع العلماء حتى ينتصر الإسلام الوسطي الصحيح على الأقلية التي تنهج نهج التطرف".

ويقام مؤتمر "كلمة ســــواء بيننا وبينكم: أجندة عالمية من أجـــل التغييـر" ما بين 6 و9-10-2009، وهو مخصص لوضع آليات عملية لتطبيق التوصيات الدينية لما تم إنجازه خلال مؤتمرات "كلمة سواء" المتعددة، والتي عقدت في جامعات "ييل" و"كامبريدج"، وكذلك وضع أجندة عالمية  للمبادرة، إسهاما في إيجاد وإحداث التغيير المطلوب علي المستوى العالمي، وفقا للبيان.

حوار متعدد الأوجه

وخلال جلسة افتتاح المؤتمر سيلقي مفتي مصر ورئيس الأساقفة سيليستينو ميجليور الخطاب الرئيسي، وسيشارك الأول في إدارة حلقة نقاشية بعنوان "الديـن والعنف وبناء الســلام" مساء 8-10-2009، بحضور عدد من كبار رجال الدين الإسلامي والمسيحي من جميع أنحاء العالم.

وكشف د. جمعة أنه سيدعو في كلمته الافتتاحية إلى فتح أبواب جديدة لحوار الأديان والثقافات تتعلق بالتعاون في مجال التنمية البشرية والبحث عن دور القيادات الدينية في التفاعل الإيجابي مع هذه القضايا وتوظيف المكانة المعنوية الكبرى لهذه القيادات في رفع مستوى الحياة الإنسانية.

وشدد على "ضرورة أن يكون الحوار مع الآخر ذا منهجية متعدد الأوجه؛ ولذلك فإنه بجانب الدعوة الحالية لفتح صفحة جديدة، وتحسين العلاقات، هناك حاجة ماسة لجعل حوارنا واسعا متعدد الأطراف يشمل الاتجاهات العلمية والثقافية والتكنولوجية".

وينبغي أيضا، بحسب د. جمعة، "أن تكون هناك روابط أكثر قوة بين الجامعات ومراكز البحوث وطلبة العلم، لنشر المعرفة بين الشباب، قبل أن يصير التعصب والقولبة لهم ديدنا، وكأفضل الطرق الناجحة لتنمية روح التسامح بين قيادات الجيل القادم في الطرفين".

كذلك طالب بـ"بأن يكون هناك تعاون بين القيادات الدينية الإسلامية والمسيحية في مجال رعاية البيئة وحمايتها، وفي مجال مكافحة المخدرات وانحراف الشباب، وحمايتهم من حملات الفساد والانحلال، والتي تعد من أهم المشكلات المشتركة التي تعاني منها المجتمعات البشرية".

وشدد على أن "الإسلام والمسيحية يدعوان إلى احترام الضوابط الأخلاقية والاجتماعية، ومن خلال تعاون وتكامل مئات المؤسسات الدينية المؤثرة إعلاميا واجتماعيا يمكن التوصل إلى ميثاق إسلامي مسيحي لأخلاقيات الإعلام والإعلان، وذلك للحد من مستوى الهبوط الأخلاقي في عدد كبير من وسائل الإعلام".

وأكد أن "الإسلام والمسيحية يشتركان في قيمتين في غاية الأهمية، هما حب الله، وحب الجار، وتأسيسا على هذه الأرضية المشتركة، نادت مبادرة "كلمة سواء" التي أصبحت المبادرة الأبرز عالميا في الحوار بين المسلمين والمسيحيين، بالسلام والود بين أتباع الديانتين في العالم، ونأمل أن نتجاوز مفهوم الحوار إلى مفهوم الشراكة في رسم وتنفيذ الخطط المستقبلية والعملية لهذه المبادرة التاريخية".

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©