مفتي تونس: ليته بقي صامتا...بقلم د. بوبكر السميعي
بسم الله الرحمان الرحيم الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و من والاه ككل تونسي غيور على دينه ووطنه تابعت الحملات المغرضة على ديننا الحنيف من حين لآخر ومن مكان لآخر و بطرق شتى ساهمت فيها جل وسائل الإعلام قبل وبعد 14 جانفي تضاف إليها قبل 14 جانفي المضايقات اليومية لأخواتنا المحجبات في المعاهد و الجامعات و قد كنت شاهدا على ذلك أيام كنت أدرّس بكلية العلوم بتونس و بعد 14 جانفي من تطاول على رسول الله صلى الله عليه و سلم (1) و عرضه (2) إلى أن وصلت إلى القدح في الذات الإلاهية(3)
- 1 أغسطس 2011
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
بسم الله الرحمان الرحيم
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و من والاه
ككل تونسي غيور على دينه ووطنه تابعت الحملات المغرضة على ديننا الحنيف من حين لآخر ومن مكان لآخر و بطرق شتى ساهمت فيها جل وسائل الإعلام قبل وبعد 14 جانفي تضاف إليها قبل 14 جانفي المضايقات اليومية لأخواتنا المحجبات في المعاهد و الجامعات و قد كنت شاهدا على ذلك أيام كنت أدرّس بكلية العلوم بتونس و بعد 14 جانفي من تطاول على رسول الله صلى الله عليه و سلم (1) و عرضه (2) إلى أن وصلت إلى القدح في الذات الإلاهية(3) و لاحول و لا قوّة إلا بالله. كل هذا و لم أسمع يوما أن "سيادة" المفتي قد أنكر جهرا ما يحصل و لكن من باب إلتماس الأعذار للأخ المسلم كنت أحدّث نفسي بأن "مفتي ديارنا" هو عالم جليل "زيتوني" و لا يقل شأنا عن علمائنا الأفاضل محمد الطاهر بن عاشور و عبد الرحمان خليف و.... رحمهم الله جميعا. وأستمرفي القول بأن "سعادة" مفتينا ذلك العالم الزاهد صاحب المؤلفات و البحوث الفقهية(حسب ظني طبعا) علّه كان ينكر بطريقته الخاصة و ينصح و لاّة أمورنا !!
سرّا ولكن بقي سؤال في نفسي لماذا لم يظهر في القنوات و الإذاعات ويعلّم الناس دينهم و يجبهم عن تساؤلاتهم و هو دور العالم الذي قال فيه المولى عز و جلّ:"شهد الله أنه لا إلاه إلا هو و الملائكة و أولي العلم قائما بالقسط لا إلاه إلا هو العزيز الحكيم."(آل عمران18) وبالتالي عوض أن تسخّر هذه القنوات للإعتداء على مكارم الأخلاق من باب أولى أن يظهر فيها "مفتينا" الموقرو يشرح للمسلمين دينهم و هو المعمول به في عدة بلدان إسلامية ويمر الوقت و يظل المفتي"العالم" بالنسبة لي كاللغز و نعلم أخيرا و بتاريخ 30 شعبان 1432ه (31-07-2011) عن حوار سيكون المفتي طرفا فيه, تسمّرت أمام التلفاز لأنتفع من العلاّمة الذي حدثت به نفسي طويلا و بدأ الحوار و في كل مرة أكاد أجزم بأنهم أتوا بشخص ثان ليس الذي تخيلته و كل مرة و الصحفي يلقي سؤالا إلا و "حضرة" المفتي إما يتجنب الإجابة أو يماطل و يريد تغيير الموضوع وأخال أن الصحفي نفسه تفاجأ ككل التونسيين الذين كانوا ينتظرون إجابات شرعية على مختلف المواضيع بالدليل من القرآن و السنة و لكن "صاحبنا" أبى.
فانفعل الصحفي قليلا و قال له بالحرف الواحد"أين كنت لما كانت المسلمات يضطهدن في الجامعات بسبب لباسهن الحجاب؟" فرد "سيادة" المفتي "ربما كان اللباس الطائفي الذي يرتدينه" و يال هول ماسمعت !؟ إنها كلمة المخلوع و زبانيته في كل خطاب, كيف حتى لطالب علم شرعي أن ينكر معلوم من الدين و فرض؟ و هل في تونس طوائف؟؟؟؟؟!!!!!(ولإنصافه لم ينكر الحجاب) ثم يستمرّ "مفتينا" في كلامه و يقول بالنسبة للنّقاب لا أصل له في الإسلام!!؟؟ فلا قدّم دليلا لا من الكتاب و لا من السنّة و لاراع خلاف العلماء في هذا الموضوع بالذات و لارجّح قولا و كل كلامه و كأنك أمام رجل مسن لم يفتح يوما كتاب فقه في حياته, تبدّدت الصورة الوردية التي كنت أرسمها للعلاّمة المزعوم و قل في نفسي : ليته بقي صامتا.
د. بوبكر السميعي/ تونسي مقيم بالخارج
---------------------------------------
(1): محمد الطالبي يتهم الرسول صلى الله عليه و سلم بشرب الخمر
(2): محمد الطالبي ينعت أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها بصفة تقشعر منها الأبدان
(3): فيلم "لا ربي..لا سيدي" للفاني