نصوص

مـصـر ... الـحـزب الـوطـنـي يـلـفـظ أنـفـاسـه الأخــيــرة ؟ !

على غير ما يظن البعض أو يروج آخرين عن نتائج الانتخابات البرلمانية والرئاسية القادمة أنها محسومة سلفاً لمرشحي الحزب الوطني ، فمنظومة الحكم بجناحيها الحزبي والحكومي برصيدها الفكري وأدائها التنفيذي تتوافق تماماً مع سنن الكون في السقوط والانهيار ، حالة من الموت السريري تعانيها منظومة الحكم حين فقدت مقومات الحياة الشرعية والشعبية ، الدستورية والقانونية ، الحقوقية والإنسانية ،واعتمدت على جهاز التنفس الاصطناعي الوحيد المتبقي لها "الجهاز الأمني" الشواهد كثيرة والنتائج متوقعة لأنها سنن الكون والحياة التي

0
8 نوفمبر 2010
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

على غير ما يظن البعض أو يروج آخرين عن نتائج الانتخابات البرلمانية والرئاسية القادمة أنها محسومة سلفاً لمرشحي الحزب الوطني ، فمنظومة الحكم بجناحيها الحزبي والحكومي برصيدها الفكري وأدائها التنفيذي تتوافق تماماً مع سنن الكون في السقوط والانهيار ، حالة من الموت السريري تعانيها منظومة الحكم حين فقدت مقومات الحياة الشرعية والشعبية ، الدستورية والقانونية ، الحقوقية والإنسانية ،واعتمدت على جهاز التنفس الاصطناعي الوحيد المتبقي لها "الجهاز الأمني" الشواهد كثيرة والنتائج متوقعة لأنها سنن الكون والحياة التي لا تجامل أحداً كائناً من كان ، وهذا جزء من أسباب السقوط القادم:

معيشياً .... الارتفاع الجنوني للأسعار وتدني الأجور وكثرة الأعباء والمتطلبات ما أخل بالتوازن بين الاحتياجات الأساسية وموارد الأسرة المالية

اجتماعياً...... معدلات البطالة " 9مليون متعطل" ، .... الفقر"20% تحت خط الفقر .... 75% من المصريين الدخل اليومي لهم أقل من دولارين.....، العنوسة "9 مليون عانس"، ..... الطلاق"حالة طلاق كل 6 دقائق" ، ..... الجريمة والمخدرات "16% من الشباب يتعاطون المخدرات " .... فضلاً عن الفشل الاجتماعي المتمثِّل في 3.5 ملايين دعوى قضائية بين الجيران ... و2355 حالة انتحار 19% حالات قتل الأسرى من الإجمالي العام لحالات القتل  104 ألف محاولة انتحار  .

تعليمياً..... التخبط الواضح في السياسة التعليمية وتخلي المؤسسات والمعاهد والجامعات عن دورها ، وانتشار الدروس الخصوصية وزيادة ظاهرة التسرب وانتشار الأمية "26%"وتراجع ترتيب مصر في التصنيف الدولي لجودة التعليم إلى المركز 129 من بين 134 دولة فضلاً عن الخروج المخزي من الترتيب الدولي للجامعات  

صحياً  ...... الخلل الواضح في منظومة التأمين الصحي وتخلى المستشفيات والمؤسسات الصحية عن دورها ما جعل الأمراض تنهش في أجسام المصريين كما ينهشون هم في ثروات الوطن "8 ملايين مصابون بفيروس الالتهاب الكبدي "سي"، ....  مرض السكر 10% ....، فقر الدم 29%, ...... مرضى الفشل الكلوي والسرطان يرتفعون سنوياً بنسبة 100 ألف حالة إصابة،.... الاكتئاب النفسي 16 مليون مصرياً "

حقوقياً ..... الانتهاك اليومي لحقوق وحياة وكرامة المصريين بالاعتداء البدني واللفظي والتعذيب في أقسام الشرطة ومقار أمن الدولة والجامعات والتي رصدتها المنظمات الحقوقية المحلية والدولية، فضلاً عن السجن والاعتقال السياسي لعشرات الآلاف من شباب مصر الوطني المتحمس ولعشرات السنين دون محاكمات عادلة "عدد المعتقلين في عهد الرئيس مبارك تجاوز 100 ألف معتقل تراوحت مدد سجنهم من 3 شهور إلى عشر سنوات بمتوسط عام 50 ألف سنة من عمر وحياة شباب مصر" ..

دستورياً ...... تآكل دولة المؤسسات والقانون، وظهور نمط الدولة الرخوة؛ حيث حالات الفوضى وتهميش المؤسسات، وظهور مراكز القوى وأصحاب المصالح الذين أصبحوا فوق القانون، وتعطيل أحكام القضاء، و العبث بالدستور، وتوظيف الأغلبية البرلمانية لتعديل الدستور والقانون لتصفية الحسابات السياسية،و عدم تنفيذ عشرات الآلاف من الأحكام القضائية بسبب تعنُّت جهات الإدارة.

 

خلاصة الطرح .... هو فشل منظومة الحكم بجناحيها الحزبي والحكومي في تحقيق الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية للمصريين رغم طول مدة الحكم "30 سنة" وتوفر كل المقومات والموارد

--------------

محمد السروجي

مدير المركز المصري للدراسات والتنمية

 

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©