نصوص

معهد فرنسي للتمويل الإسلامي

بمبادرة من غرفة التجارة العربية الفرنسية في باريس والتي لي شرف شغل منصب أمينها العام تم في الثاني من الشهر الجاري إطلاق ?المعهد الفرنسي للتمويل الإسلامي?، وذلك بهدف تسهيل عمل المؤسسات المالية الإسلامية على الأراضي الفرنسية، بعد أن تبيّن أن هذا القطاع كان بمنأى عن المخاطر المالية إبان الأزمة العالمية التي ضربت منذ فترة

0
21 ديسمبر 2009
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

د. صالح بكر الطيار* /  بمبادرة من غرفة التجارة العربية الفرنسية في باريس والتي لي شرف شغل منصب أمينها العام تم في الثاني من الشهر الجاري إطلاق “المعهد الفرنسي للتمويل الإسلامي”، وذلك بهدف تسهيل عمل المؤسسات المالية الإسلامية على الأراضي الفرنسية، بعد أن تبيّن أن هذا القطاع كان بمنأى عن المخاطر المالية إبان الأزمة العالمية التي ضربت منذ فترة الولايات المتحدة الأمريكية والتي وصلت تأثيراتها السلبية إلى كافة مناطق العالم، وبعد أن تبيّن أن القطاع المصرفي الإسلامي قادر على استيعاب، واستثمار كتلة نقدية ضخمة لا زالت فرنسا بحكم القوانين المالية المرعية الإجراء بمنأى عن الاستفادة منها.ولقد سبق وطرحت السلطات المالية الفرنسية منذ فترة فكرة التشريع لعمل المؤسسات المالية الإسلامية من خلال تعديل القوانين المعمول بها، ولكن تعاني هذه الخطوة من سوء البيروقراطية، كما تصطدم بمواقف سلبية تصدر عن بعض الجهات، والتي تعتبر أن السماح للمؤسسات المالية الإسلامية بالعمل على الأراضي الفرنسية يتعارض مع النظام العلماني الذي تنتهجه فرنسا منذ قيام الثورة الفرنسية قبل أكثر من مائتي عام.وموقف هؤلاء المعترضين لا ينم عن دراية بحجم الأموال الإسلامية، ولا بما يمكن أن تدر من فوائد كبيرة على الساحة الفرنسية، وعلى انعاش الاقتصاد الوطني، لا بل ينظرون إلى هذه المسألة من خلفية سياسية ذات منظار ضيق.فالمملكة المتحدة تجاوزت كل هذه العراقيل منذ عدة عقود، وباتت اليوم العاصمة الأوروبية الأولى في استقطاب الرساميل الإسلامية، حيث تم افتتاح 3 بنوك إسلامية على أراضيها، فيما هناك 23 بنكًا يقدمون خدمات مصرفية إسلامية، فتم نتيجة ذلك استقطاب نحو 5 مليارات دولار.وإذا ما حذت فرسا حذوها، فإنها لن تتأخر عن اللحاق بها لأن التقديرات المختصة تفيد أن حجم الأموال الإسلامية في العالم تقدر بنحو 12 تريليون دولار، وأن المفعل منها حتى الآن هو نحو 5 تريليونات دولار. أليست هذه الأرقام كافية للبدء باعتماد النظام المالي الإسلامي في فرنسا بعد أن فتحت غرفة التجارة العربية الفرنسية النافذة تمهيدًا لتشريع الأبواب..!

*رئيس مركز الدراسات العربي الاوروبي

  نقلا عن صحيفـة المدينة المنورة

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©