نصوص

معلمي العربية لغير الناطقين بها و ضرورات التدريب

بسم الله الرحمن الرحيم ابراهيم بالكيلاني ( النرويج ) يعتبر تعليم العربية لغير الناطقين بها من التحديات التي تواجه المتصدرين لمهمة التعليم . فالبيئة والحاجيات المختلفة للمتعلمين والتقنيات الحديثة والفروق الفردية وأغراض المتعلمين وغيرها من العوامل التي تفرض على الهيئات و المؤسسات العاملة في هذا الجانب مجموعة كبيرة من التحديات التي تتوزع بين الفرص و الصعوبات . و الأمر يتطلب ادراك للصعوبات و البحث عن حلول مناسبة لها . و الفرص بحاجة إلى اغتنامها و استثمارها الاستثمار الجيد . و استجابة لهذه التحديات و

0
27 أبريل 2011
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

بسم الله الرحمن الرحيم

ابراهيم بالكيلاني ( النرويج )

     يعتبر تعليم العربية لغير الناطقين بها من التحديات التي تواجه المتصدرين لمهمة التعليم . فالبيئة  والحاجيات المختلفة للمتعلمين  والتقنيات الحديثة والفروق الفردية وأغراض المتعلمين وغيرها من العوامل التي تفرض على الهيئات و المؤسسات العاملة في هذا الجانب مجموعة كبيرة من التحديات التي تتوزع بين الفرص و الصعوبات . و الأمر يتطلب ادراك للصعوبات و البحث عن حلول مناسبة لها . و الفرص بحاجة إلى اغتنامها و استثمارها الاستثمار الجيد .

و استجابة لهذه التحديات و تحت اشراف " برنامج العربية للجميع " نظمت الرابطة الاسلامية في النرويج دورة تدريبية لمعلمي العربية لغير الناطقين بها لمدة خمسة أيام متتالية و بمشاركة 27 متدربا و متدربة ممثلين لأبرز مؤسسات الجالية العربية و المسلمة في النرويج .

و في افتتاح الدورة أكد الدكتور محمد بن عبدالرحمن آل الشيخ ريئس مجلس إدارة "العربية للجميع " على شرف خدمة العربية ، لأنها لغة القرآن و هي محفوظة بحفظ القرآن الكريم . و أشار إلى الاقبال المتزايد على العربية و هو ما يحمّل العرب و المختصين منهم في تعليم اللغة مسؤولية كبيرة . فدقة العبارة و بلاغتها ، ووضوح القواعد و يسر التراكيب ، و جمال خطوطها و رنين سمعها يمنح العربية ميزات لا تتميز بها العديد من اللغات التي سوّق لها و نشرها أصحابها ، بينما جهود العرب من مؤسسات رسمية أو أهلية لا ترتقي إلى الأهمية المتزايدة للغة العربية .  و أشار الدكتور آل الشيخ إلى أنه من المتوقع أن يبلغ عدد العرب عام 2050 ما يزيد عن 650 مليون عربي ، أي بما يقارب 7% من سكان العالم ، و عدد من سيعرفها من غير العرب فهو متروك إلى جهود عشاق العربية . أضف إلى ذلك المستخدمين للعربية من الجاليات المسلمة في جميع أصقاع الأرض . فهناك حوالي مليار مسلم في حاجة إلى تعلم العربية لأجل معرفة معاني القرآن الكريم و السنة النبوية و لأجل التدبر و التفكر الضروري لأداء الشعائر التعبدية .

    أما الدكتور عبدالرحمن ابراهيم الفوزان  المشرف العلمي لبرنامج "العربية للجميع " فقد شكر في كلمته الافتتاحية الرابطة الاسلامية في النرويج على توفير هذه الفرصة لملاقاة اخوة في أقصى شمال الكرة الأرضية  و في بيت من بيوت الله تعالى . و أوصى الدكتور الفوزان بأهمية العناية بالأطفال و ضرورة قصر الحديث معهم في البيوت بالعربية ما أمكن ، ليوفروا لهم الجهد و ليرتاحوا من عناء تعلم العربية إذا كبروا . و أكد على أهمية التركيز على الطفل الأول حيث سيقود بقية اخوانه و أخواته لاحقا . و ذكّر الحاضرين بأهمية اللغة العربية و صلتها بالقرآن و الدين الاسلامي . كما ذكّرهم بأهمية الاحتساب في ذلك ليحصل الأجر.

   و بما أن الدورة تستهدف تدريب معلمي العربية لغير الناطقين بها ، تعتبر " العربية للجميع " المؤسسة الأبرز في هذا التخصص في عالم العروبة و الاسلام. و قد رصدت "العربية للجميع " مجموعة من المشاكل التي تواجه تعليم العربية لغير الناطقين بها و أجملوها في :

1.    إهمال علم اللغة التطبيقي المتخصص في تعليم اللغات لغير أهلها ، و إبعاده عن مجالاات التأليف و تدريب المعلمين و تصميم الخطط .

2.    قلة توفّر المواد التعليمية الأساسية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها .

3.    قلة المواد التعليمية المساعدة لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها .

4.    ضعف تأهيل معلمي العربية لغير الناطقين بها .

5.    عدم الاستفادة الجيدة من التقانة الحديثة الموجودة .

و للتذكير فقد انطلقت فكرة "العربية للجميع " في عام 1421 هجري ، و حُددت مجموعة من الأهداف أبرزها :

1.    تأليف مناهج علمية شاملة تسد الحاجة القائمة اليوم .

2.    عقد دورات تدريبية لمعلمي اللغة العربية .

3.    إنتاج البرامج التلفازية و الإذاعية .

4.    إنتاج البرامج الحاسوبية على الشبكة الدولية .

5.    احتبارات الكفاية اللغوية .

6.    التقويم و المتابعة للمؤسسات التعليمية .

و لتحقيق الأهداف المذكورة تعقد "العربية للجميع " سنويا اثنتي عسرة دورة تقريبا تتوزع بين القارات المختلفة : افريقيا ، اوروبا ، آسيا و أمريكا . و يتدرب فيها قرابة 400 معلم و معلمة ، على النظريات الحديثة في تعليم اللغات لغير أهلها ، في 40 ساعة تدريبية تستمر لمدة أسبوع .

و تأتي هذه الدورة التدريبية في النرويج حلقة من هذه الحلقات ، و تم التركيز فيها على الطريقة الصحيحة في تدريس كل مهارة من المهارات الأربع الأساسية في تعليم اللغة العربية و هي : الاستماع و المحادثة و القراءة و الكتابة . إضافة إلى عناصر اللغة الثلاثة وهي : الأصوات و المفردات و التراكيب . كما أعطت مقدمات مهمة عن بعض علوم علم اللغة التطبيقي مثل كتب تعليم اللغة ، و اختبارات اللغة و تقنيات التعليم ..

و  تحقيقا لأهداف المشروع ، أصدرت العربية للجميع عام 1423 هجري سلسلة العربية بين يديك ، و التي تقع في ثلاثة كتب للطالب ، و ثلاثة كتب للمعلم تستهدف الكفايات اللغوية الثلاثة :

أ‌-       الكفاية اللغوية .

ب‌- الكفاية الاتصالية .

ت‌- الكفاية الثقافية .

و تتوزع هذه السلسة بين ثلاثة مستويات : ( المبتدئ – المتوسط – المتقدم ) ، و هي في تقدير العربية للجميع ، المستويات الكافية لتعليم العربية لغير الناطقين بها . و يشمل كل مستوى في المنهج على 16 وحدة ، تتالف كل وحدة من 6 دروس ، بحيث تغطي هذه الدروس المهارات الأساسية للغة .

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©