نصوص

مطلب الدعاة المصريين بإنشاء نقابة تدير شؤونهم ضرورة مُلحة

يشير مركز سواسية لحقوق الإنسان ومناهضة التمييز إلى أن سنوات الكبت والقهر واغتصاب الحقوق وغض الطرف عن مطالب بعض فئات المجتمع سقطت بسقوط النظام البائد. الذي نجح في تهميش قطاعات عديدة في المجتمع المصري وحرمانها من أبسط الحقوق والحريات السياسية. وكان على رأس تلك الفئات دعاة مصر الشرفاء -عنوان التغيير والتحول والتنمية -الذين تم حصارهم وإضعافهم بشتى السبل .

0
18 يونيو 2011
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

 

يشير مركز سواسية لحقوق الإنسان ومناهضة التمييز إلى أن سنوات الكبت والقهر واغتصاب الحقوق وغض الطرف عن مطالب بعض فئات المجتمع سقطت بسقوط النظام البائد.    الذي نجح في تهميش قطاعات عديدة في المجتمع المصري وحرمانها من أبسط الحقوق والحريات السياسية.    وكان على رأس تلك الفئات دعاة مصر الشرفاء -عنوان التغيير والتحول والتنمية -الذين تم حصارهم وإضعافهم بشتى السبل .   حتى يبقى الشعب المصري مغيبًا وتابعًا وغير قادر على التصدي لسياسات النظام البائد الذي كان يعيث في الأرض فسادًا!!   ولما كانت النقابات المهنية أحد أهم آليات المواجهة والمطالبة بالحقوق المهدرة، وأحد أهم معالم العالم الحديث والمتقدم، لم يشأ النظام البائد أن يقيم نقابة مختصة بدعاة مصر المنتشرين في كل شبر من ارض الوطن؛ خوفًا من تنمية وعي وقدرات تلك الفئة الهامة .    والتي تحمل على كاهلها عبء تثقيف وتنمية الجماهير المصرية في مختلف ربوع الوطن، حتى لا ينعكس ذلك على المجتمع ويجعله ينادي بضرورة تغيير سياسات النظام والتخلص من زبانيته الذين لم ينجحوا سوى في نهب ثروات ومقدرات هذا الوطن.   ويضيف المركز أن النظام البائد لم يكتفِ بذلك بل وزيادة في الضغط قام باتباع سياسة أمنية ممقوتة مع دعاة مصر الشرفاء.    بعد أن دأب على فرض حصار أمني خانق عليهم من قبل زبانية جهاز" أمن الدولة" السابق الذين تدخلوا في تعيين الدعاة ومراقبة أعمالهم، وتوجيه خطبهم فيما يخدم بقاء النظام واستمراره، الأمر الذي تسبب في إحداث فجوة كبيرة بين الدعاة وأفراد المجتمع.        ويشير المركز إلى أن النظام قام كذلك بالتضييق على هؤلاء الدعاة ماليًّا حتى لا يتمكنوا من التفرغ للدعوة الإسلامية السمحة وينشغلوا بتلبية مطالبهم الحياتية.

 

   وبذلك لا يقووا على تنمية قدراتهم الثقافية ولا التزود بالعلوم الشرعية التي تجذب الجماهير إليهم، مما تسبب فى ضعف قدرات هؤلاء الدعاة مقارنة بغيرهم .   ويضيف أن ذلك الوضع دفع بعض الدعاة للتقدم لرئاسة مجلس الوزراء ووزارة الأوقاف بطلب يعبر عن رغبتهم في إنشاء نقابة تعبر عن مطالبهم وتصون حقوقهم وترعاهم بعد وصولهم لسن المعاش.    وقد تلقى المركز نماذج من تلك الطلبات التي توضح أهداف هؤلاء الدعاة التي تتمثل في تنمية جهود الدعاة في خدمة الدين، وتنمية روح الإخاء والحب فيما بين الدعاة وبعضهم البعض، وعمل خطط دعوية لمسايرة حاجات المجتمع وخدمة مصالحه.    وتأمين الدعاة اقتصاديا وصحيًّا وحصانتهم اجتماعيًّا ورعاية أسرهم، بالإضافة إلى تأمين معاش العجز والشيخوخة والوفاة.. الخ.   ويؤكد المركز أن ما يطالب به الدعاة حق مشروع كفله القانون والدستور المصري وأكدت عليه الأعراف والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، والتي أكدت في العديد من موادها على حق الأفراد في إنشاء نقابة ترعى مصالحهم وتدافع عنهم وتصون مصالحهم.   كما يضيف ان التغييرات التي تشهدها مصر حاليًا بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير والتي نجحت في إزاحة أشد أنظمة الظلم والاستبداد في العالم، والتي دشنت لمرحلة جديدة عنوانها الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان توجب على رئاسة مجلس الوزراء وعلى وزارة الأوقاف النظر بجدية في مطالب أئمة ودعاة مصر ووضع حد للظلم البيّن الذي تعرضوا له في السابق.   ولذلك فإن المركز يطالب المجلس الأعلى لقوات المسلحة ورئاسة الوزراء ووزارة الأوقاف بضرورة الموافق على طلب أئمة ودعاة مصر الخاص بإنشاء نقابة للدعاة المصريين، واتخاذ ما يلزم في هذا الإطار.    خاصة وان ذلك يصب في صالح مصر وشعبها ومستقبلها، وباعتبار أن أئمة مصر هم صمام الأمان ضد الفكر المتطرف والمنحرف، وحتى لا تتكرر الأزمات التي عاشها المجتمع خلال الفترات السابقة.   كما يطالب كذلك منظمات حقوق الإنسان وغيرها من منظمات المجتمع المدني بدعم الحق المشروع لائمة ودعاة مصر في أن يصبح لهم نقابة مستقلة تعبر عنهم وتحقق طموحاتهم وأهدافهم.

    
جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©