مشكلتنا مع التعليم ...والمعلمين بقلم عبدالجليل ادريوش
المعلم بخيل....المعلم دائما في عطلة....المعلم موضوع لأغلب النكت....المعلم صبياني التفكير...المعلم ....و القائمة طويلة و لا يخفى على أحد ما يتردد على أفواه العوام، حتى غدا التعليم و رواده مادة دسمة تتناولها جميع الفئات بمختلف مشاربها. قرأنا عن الملل و النحل و الفلاسفة والمذاهب و أصحاب الأهواء... و لا نجد لحد الساعة أي مجموعة ترحب بهؤلاء المتهكمين الساخرين...فهُم كالغنم الشريدة في الليلة الظلماء الشاتية. لقد قسّم علي بن اب طالب كرم الله وجهه الناس تقسيما منصفا، فقال رضي الله عنه: الناس إما عالم رب
- 10 أغسطس 2010
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
المعلم بخيل....المعلم دائما في عطلة....المعلم موضوع لأغلب النكت....المعلم صبياني التفكير...المعلم ....و القائمة طويلة و لا يخفى على أحد ما يتردد على أفواه العوام، حتى غدا التعليم و رواده مادة دسمة تتناولها جميع الفئات بمختلف مشاربها.
قرأنا عن الملل و النحل و الفلاسفة والمذاهب و أصحاب الأهواء... و لا نجد لحد الساعة أي مجموعة ترحب بهؤلاء المتهكمين الساخرين...فهُم كالغنم الشريدة في الليلة الظلماء الشاتية.
لقد قسّم علي بن اب طالب كرم الله وجهه الناس تقسيما منصفا، فقال رضي الله عنه: الناس إما عالم رباني، و إما متعلم على سبيل النجاة و إما همج رعاع أتباع كل ناعق.
و لا أجد وصفا أبلغ من الجملة الثالثة لهؤلاء المتهكمين...أعود عودة حضارية إلى جادة الصواب و أقول إني لا أعمم و ليس لي الحق في ذلك لأن الله سبحانه يقول "َلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى" لذلك استثني من جمل استنكاري كل من له عقل رشيد و منطق سديد و فهم نافذ
إن التعليم بحكم موضوعه يكون على شقين: شق الوظيفة و شق الرسالة، ما أسهله إذا كان وظيفة و ما أشقه إذا كان رسالة.
إذا كان وظيفة فما أيسر الانضباط و الالتزام و الإعداد و كل ما هنالك من حيثيات التحاضير ، أما إذا كان رسالة، فالرسالة تستلزم- حسب منطق التواصل- ضبط المرسل و محتوى الرسالة و أمانة الرسول
و أهلية المرسل إليه و الكلام في هذا الباب كثير و لا يتسع المقال لرصده.
لكن المراد قوله: إن الإخلال بأي ركن من هذه الأركان ستتداعى له باقي الأركان و يسقط الجهاز برمته.
إن التعليم مهما أثنى عليه عمرو و زيد فلن يكفياه حقه بقدر ما كفاه الله، لأن التعليم موضوعه العلم و لا يغيب عن أي عاقل ما يرصد للعلم من باب الثناء في مصادرنا الإسلامية الطاهرة.
و كفى بالعلم شرفا أن يدعيه من ليس بأهله ، و كفى بالجهل عارا أن يتبرأ منه من هو فيه.
و أي نظرة دونية لرواد التعليم، ستكون بمثابة دابة ارض تأكل منساة التربية و التخليق.
أخبر إخواني القراء بأن هذه الرسالة كانت استعجاليه للرد على بعض المتهكمين،و سيكون لنا لاحقا لقاء على مائدة كلام مستفيض حول القضية لمحاولة الإحاطة بكل الجوانب الاعتبارية لجهاز التعليم.
الكاتب والصحفي المغربي : عبدالجليل ادريوش