تقديم:
يعتبر مشروع الأولويات أهم مشروع أقدمت عليه الحركة للإجابة عل التحديات المضمونية والعملية التي واجهتها. وهو يعتبر امتدادا للحوارات الداخلية، التي انطلقت في الحركة مبكرا، ومنذ طرحت المجموعة التي قادها احميدة النيفر تساؤلات حول هوية الحركة ومشروعها ومنهجها في التفكير والتغيير، وكان ذلك منذ النصف الثاني من السبعينات، ولئن كان الشعور بضرورة "الحسم" في هاته القضايا مجمع عليه، إلا أن توالي التحديات الخارجية ( حملة النظام على الحركة صيف 77، أحداث جانفي 78، الثورة الإيرانية 79، أحداث قفصة جانفي 80، انكشاف 5 ديسمبر 1980، الأحداث الطلابية التلمذية 1981، الإعلان ثم حملة الاعتقالات والمحاكمات 1981)، كل تلك الأحداث كانت "تفرض" على الحركة ضرورة التفاعل معها، وكان ذلك على حساب مهمة التفكير والتقييم والتخطيط الاستراتيجي، ورغم أن قرارات المؤتمر التأسيسي 79 والاستثنائي 81 قد أكدت على إيلاء مهمة التفكير والتخطيط الاستراتيجي مكانة مركزية في عمل الحركة، إلا أن الأحداث كانت تجر الحركة نحو ملاحقتها بالتفاعل، مضافا إلى ذلك تنامي التحديات الأمنية التي وصلت حد الملاحقات والاعتقالات التي جعلت المهام الآنية تأخذ مكان الصدارة، وتعقد فرص التفكير والتخطيط التي تحتاج مناخا نفسيا وعمليا مناسبا لها.
لكن حملة الاعتقالات والمحاكمات التي طالت القيادات التاريخية للحركة، وفرار البعض الآخر خارج البلاد، عمق من ضرورة استعادة التفكير في كل القضايا ذات الطابع الاستراتيجي، التي لم تنفك تستفز عقل الحركة، الذي كان يؤجلها بسبب استيلاء القضايا الآنية والاستعجالية وملاحقة الساحة المتحركة عليه. ومما زاد في أهمية الأمر ظهور بوادر اختلاف وخلاف بدأ يتصاعد داخل النخبة القيادية، وإن كان سببه المباشر تداعيات حملة الاعتقالات، إلا أنه يخفي وراءه الأسئلة الكبرى التي لم تختف من ساحة الحركة الداخلية وكانت تطل برأسها كلما واجهت الحركة وضعا معقدا داخليا أو خارجيا.
ولئن استغرقت القيادة المتبقية التي نجت من الاعتقالات في مواجهة الحملة وتداعياتها، فقد فرض الوضع القانوني عليها ضرورة تسوية الوضع القيادي. ومع حلول منتصف سنة 1982، انتهت الحركة من تسوية الوضع القيادي بتشكيل مجلس شورى من خلال عملية استفتاء قاعدي، وتولى مجلس الشورى إفراز المكتب التنفيذي. بعد ذلك انطلق مجلس الشورى في التخطيط للمستقبل، وقد رأى أنه لم يعد يسع المؤسسات تجاهل المهمات الاستراتيجية، وهنا طرح مشروع الأولويات.
انطلقت فكرة مشروع الأولويات من خلال استشارة لمراكز الثقل القيادي في تلك الفترة وهي: القيادة الموجودة في السجن، والقيادة الموجودة في الخارج، وطبعا القيادة الرسمية في الداخل.
ويبدو أنه قد قدمت ورقات أولية في الموضوع سواء من طرف أفراد أو مجموعات، لكننا لم نتمكن حاليا إلا من الحصول على ورقة منها. ومن الطريف أنها ورقة تبدو أكثر عمقا - في تقديري - من المشروع الذي تمت المصادقة عليه، الذي يغلب عليه الطابع التنظيمي الإجرائي، لذلك أضفتها للملف.
وقد رأيت أن أضيف للملف أيضا تقريرا أعدته لجنة الأولويات في نوفمبر 1985، حول ما أنجز وما لم ينجز من المشروع، وتقديرا لكيفية ومراحل إنجازه النهائي.
لا شك أن مشروع الأولويات يحتاج دراسة مستفيضة فكرة وإنجازا، وهذا يتجاوز هذا التقديم للوثيقة.
أخيرا في مجال التقديم، فقد حرصت على نقل النص كما هو من دون أي مساس بمضمونه وصياغته، التي يبدو أنها خضعت لتحديات العمل في وضع امني محاصر، بعيدا عن الإنجاز الهادئ والمراجعة اللغوية من أهل الاختصاص. لكن، وبعيدا عن الملاحظات اللغوية، فإن كثيرا من المصطلحات ومن طريقة التفكير ومن الاستنتاجات تشكل "وعي المرحلة" فهي تمثل أيضا مجالا خصبا للدراسة والتحليل، ونقلها كماهي تقتضيه الأمانة العلمية.
ولتسهيل القراءة قمت بإعادة كتابة المشروع، وكذلك المقترح المقدم، وتركت التقرير كما هو بخط اليد وهو قابل للقراءة عموما.
وفي ما يلي المشروع والمقترح:
بسم الله الرحمن الرحيم
مشروع الاولويات المطروحة على الحركة ومنهجية انجازها
ü مهام استثنائية استعجالية ملحة.
ü مهمة مركزية:
1/ جمع المعطيات وامتلاك التعريفات والتحديدات:
- دراسة تلك المعطيات.
- التقييم الذاتي.
2/ دراسة للواقع المحيط.
3/ التخطيط.
4/الانجاز.
ملاحظة : بدأت الحركة في المهام الاستعجالية والاستثنائية وهي حاليا بصدد دراسة البدأ في المهمة المركزية.
ان المتأمل في واقع حركتنا يلاحظ أنها تواجه صنفين من التحديات والمشاكل:
1- تحديات ومشاكل استثنائية واستعجالية تتحتم معالجتها ولو ببعض الاجراءات الاولية نظرا أنه في انتظارها ضرر مباشر بالحركة ومن هذه المسائل على سبيل المثال لا الحصر :
- ضرورة بعث هياكل لتقوم بتسهيل انجاز المهام المركزية والاستعجالية.
- فض بعض المشاكل الكبرى الظرفية داخليا وخارجيا ( فرنسا، السعودية)
- رعاية متضرري الحركة (ماديا ومعنويا)
- بحث ومتابعة وضعية مساجين الحركة والخارجين من السجون.
- تأمين الحركة.
- المسألة المالية للحركة.
- المنطقة الطلابية – العمل التلمذي – العمل النسائي – العمل العمالي النقابي.
- اعادة البحث في شكل ومحتوى الخلايا التكوينية ومجالات تطويرها في حدود القانون الأساسي ومقررات المؤتمر الاستثنائي.
- واقع التربية الجهادية والروحية في أعضاء الحركة وتوفير المادة الملائمة لإصلاحه.
- تحديد منهجية أولية للتعامل مع الكيانات السياسية والقوى الحية في الداخل والخارج حسب الحاجة.
- تحديد المواقف من بعض الاحداث أوالقضايا الضرورية التي تجد على الساحة وإصدار البيانات الضرورية. وبصفة عامة بحث المستجدات العاجلة والتعامل معها بما لا يتعارض مع أهداف الحركة ويضر بمصالحها.
2- مشاكل وتحديات جوهرية وتتمثل أساسا في بناء الحركة بناء قويا على المستويات الفكرية والتنظيمية والسياسية وغيرها ( ماليا وأمنيا ...). وتحقيق هذا البناء يستدعي الخوض العميق في عدة مواضيع وجمع عدة معطيات وتوفر الوقت الكافي المناسب وذلك نظرا لخطورة وأهمية الاختيارات التي ستبنى على ضوئها.
وفي هذا الاطار وعلى ضوء تقديرنا لمتطلبات المرحلة نرى أنه لا يمكن تحقيق خطوات إيجابية في الهدف المسطر أعلاه إلا عبر خطة عامة وشاملة توضح كل مجال من تلك المجالات (الفكرية، التنظيمية، السياسية، المالية، الأمنية، ...) وواقعه ومنهجية الوصول به الى المستوى المطلوب تنظيرا وتجسيدا وكل ذلك ارتباطا بالمرحلة الراهنة التي تمر بها الحركة.
ويبدو جليا أن هذه الخطة المتكاملة العامة والمفصلة على مستوى كل مجال لا يمكن توفيرها الا عبر مرحلة تقييمية ودراسة للحركة من ناحية وللواقع المحيط بها والمؤثر فيها من ناحية أخرى.
وتتأكد ضرورة هذه المرحلة التقييمية والدراسية وأولويتها الزمنية في تقديرنا نظرا الى أن الحركة الاسلامية بتونس قد مرت منذ نشأتها بعدة مراحل هامة وخطيرة وتعرضت لعدة أحداث سواء ما نبع منها ومن داخل الحركة نفسها (الاسلاميون التقدميون ...) أو ما سلط عليها وفرض من خارجها أو ما دفعها اليه مسارها واختياراتها وأساليبها مثل أحداث ديسمبر 79 ، ديسمبر 80 ، مارس /أفريل 81، كامل صائفة 81 وغيرها من الاحداث والمسائل الكبرى من مثل ما تطرحه حركة الوحدة الشعبية المكتب المؤقت أو المنشقة.
وخلال ما يناهز العشر سنوات من العمل في الحقل الاسلامي طرأت على هذه الحركة تحولات كبيرة لامست بصفة جذرية وشاملة ...... والنوعي.
وبالرغم من كل ذلك فإن الحركة لم تقم إلى اليوم بأي محاولة جادة ومسؤولة لتقييم مسار تطورها والقوانين التي حكمته وآفاقه كما أنها لم تعد بعد دراسات معمقة للواقع الذي تعمل فيه هذه الحركة وهما الأمران الضروريان لتحديد ملامح المستقبل وطرق انجازها.
إن هذه الوضعية المرضية والمتمثلة أساسا في غياب الدراسة والتقييم للواقع المحيط وللحركة هي التي سببت ولا تزال تسبب الاختلافات الجوهرية الكبرى في معالجة وتجاوز وضعية سواء من حيث تحديد المشكلات أو الاولويات أو حتى طرق انجازها. وهذه المسألة (الاختلافات) جد خطيرة ذلك أن القيادات نفسها في غياب التقييم هذا و الدراسة هذه تجد نفسها متناقضة احيانا في عديد القضايا والوسائل والاولويات. وهذا التناقض والاختلاف الكبير ليس منشؤه اختلاف في الرؤى المجذرة بقدر ما هو عادة مبني على غياب تقييم ودراسة واقع الحركة و مسار تطورها والظروف المحيطة بها خلال فترة طويلة مما يجعل القيادات والقواعد أيضا لا تملك إلا القليل من المعطيات الضرورية للبرمجة من ناحية ولا تملك نفس المعطيات من ناحية أخرى وهو الأمر الذي يقود لا الى الخطإ في التقديرات والمواقف فقط بل وكذلك الاختلاف في هذه الأخطاء.
أما اليوم وحركتنا مدفوعة بحكم النمو الذاتي والظروف والاحداث المحيطة والظاغطة والمؤثرة الى القيام بعدة مهام كبرى واتخاذ عدة مواقف تاريخية ولها انعكاساتها الكبيرة وانتهاج عدة سبل وطرق عمل وتعامل فإنه لا يمكنها الدخول في كل هذه الأعمال منطلقة من هذا الغياب والغموض . اذا نخلص الى أن الاولوية المطلقة المطروحة على الحركة اليوم ( بعد الأخذ بعين الاعتبار الأولويات المطروحة تحت عنوان المسائل والقضايا الملحة في صدر المشروع) هي إنجاز التقييم الذاتي للحركة عبر تطورها والدراسات للواقع المحيط بها والذي تعمل فيه والانطلاق منهما لرسم خطة المستقبل وطرق انجازها.
1) مفهوم التقييم :
نعني بالتقييم جمع المعطيات ورصد وتحليل مسار الحركة وواقعها ومعرفة القوانين التي ساهمت في افراز الواقع الحالي للحركة. وهذه العملية تشمل الحركة جزئيتها وفي مختلف الميادين من يوم انطلقت الى اليوم.
ونلاحظ أن هذا التقييم ليس عملية شكلية أو جامدة بل هو عملية حية متحركة ومتطورة وليس غاية في حد ذاته بقدر ما هو ضرورة حياتية للحركة ستمكن عناصرها من الاسهام فيه (التقييم) دعما وفهما واستيعابا.
من أجل ذلك فإنه يتعين أن تكون هذه العملية واعية ومسؤولة من طرف كل عناصر الحركة حتى تفهم أبعادها وبالتالي تنجز بنجاح وتتمكن من كسب مواقع في برمجة المستقبل وتجاوز مشكلات الواقع. إنه عمل جماعي اسهاما واستيعابا وما ينطبق على التقييم للحركة من حيث الأهمية أو الالحاح أو من حيث هو عمل جماعي ومسؤول هادف ينطبق كذلك على دراسة الواقع الذي تعيش فيه الحركة في جل جوانبه المؤثرة في الحركة.
2) أهداف التقييم والدراسة:
1- استنباط الاهداف والوسائل والمهام (المركزية والمرحلية) للمرحلة القادمة والاتفاق عليها وذلك في ضوء النتائج والمعطيات التي سيفرزها التقييم والدراسة.
2- استنباط وتحديد الهياكل الضرورية لإنجاز تلك المهام وتحديد مهامها وطرق عملها وتكاملها.
3- تحديد علاقة الحركة بغيرها من الكيانات الاسلامية أو غير الاسلامية والمبادئ المرتكزة عليها.
4- استنباط التشريعات التي يجب أن تحكم الحركة لتكون دافعا للعمل متكاملا معه ومستجيبا لمقتضياته.
5- التوصل الى المحتوى والشكل الملائمين لتنشئة المجاهد الرسالي.
ومن متطلباتت إنجازه هذه الأهداف:
I. معرفة الواقع الذاتي للحركة من طرف كل عناصرها الملتزمين خاصة.
II. معرفة أولية ( نظرا لنقص بعض المعطيات) للواقع الموضوعي الذي تتحرك فيه الحركة من طرف كل عناصرها الملتزمين خاصة.
III. وضع الإخوة أمام مسؤولياتهم بعد تمليكهم مختلف المعطيات الضرورية للعمل.
3) مجالات التقييم :
1- المجال الفكري:
- أهم الرؤى الفكرية وارتباطها بالزمن.
- التناقض والانسجام بين هذه الرؤى وتأثيره داخل الحركة.
- انعكاسات الواقع الفكري للفرد على الواقع المحيط به داخل الحركة وخارجها.
- ما هي خصوصيات المتبنين لأهم هذه الرؤى.
- موقف القاعدة من مختلف الرؤى وأصحابها.
- انتاج الحركة الفكري ... كتب، مقالات، محاضرات،... من المراجع: تقارير ومقالات الاستاذ راشد ، الندوات بصاحب الطابع، الدروس والمحاضرات لمختلف قيادات الحركة وكذلك النظر في مطالعات الأفراد في مختلف الفترات ... مجلات وكتب الحركة.
2- المجال السياسي:
- متى دخلت الحركة المجال السياسي على المستوى النظري وعلى المستوى العملي؟
- هل للحركة رؤية سياسية وإلى أي مدى بلغ وضوح هذه الرؤية وتأصيلها؟
- ما هي المواقف السياسية التي مثلت منعرجا في الحياة السياسية لهذه الحركة ( جانفي 78، جانفي80، الاعلان عن حزب).
- العلاقات بالمعارضة كيف تمت وعلى ماذا ارتكزت؟
- ما هو انعكاس المواقف السياسية للحركة عليها؟
- مواقف الحركة من النظام وتطور العلاقة بينهما.
- مدى تفاعل الشعب مع مواقف الحركة؟
- العلاقات السياسية الخارجية مع حركة الاخوان أو بقية التنظيمات .
- النشاط الاعلامي السياسي للحركة ....
3- المجال التنظيمي :
- تطور تنظيم الحركة .. كيف بدأ؟
- متى ظهرت ضرورة التنظيم؟
- مدى انسجام المستويات والاشكال في التنظيم؟
- أين يكمن الخلل: أهو في الأشكال أم في المحتويات أم في الاثنين؟
- المؤسسات: مهامها، علاقاتها، قوانينها، واقعها ومدى تجاوب القاعدة مع التنظيم.
- الإدارة ودورها.
- هل المؤسسات هي العصب المحرك للعمل فيها أم تكبيل له؟
- هل العمل هو عمل مؤسسات أم بقي مرتكزا على الأفراد؟
- القانون الأساسي: واقعه وارتباطه بمتطلبات المرحلة.
- مؤتمرات الحركة : الشكلي والمضموني ... والظروف والنتائج.
- السرية والعلنية في الحركة كمفاهيم وكممارسة.
- الاشكال التي اتبعت في التكوين ( خلايا، ...).
- مدى انتشار التنظيم في القاعدة ومدى قدرته على تأطيرها .
- كيف تطور التنظيم في الحركة ( مغلق، مفتوح، مركزي، جهوي).
- التطورات الحاصلة في المؤسسات المركزية ... أهدافها ، استجاباتها للظروف ومتطلبات العمل.
- علاقة الحركة بمختلف التنظيمات الاسلامية الأخرى (الاخوان، التبليغ، الطلائع ...).
4- المجال التكويني :
- نوعية التكوين لمؤسسي الحركة ( الجوانب التي ركز عليها).
- تقييم البرامج التكوينية في التنظيم والدعوة.
- مدى توازن هذا التكوين ومدى عمقه.
- ما هي مصادر التكوين داخل الحركة وكيف تطورت منذ نشأتها ( المصادرالاخوانية، المصادر الايرانية، ...).
- مدى توازن هذا التكوين ( في مختلف المجالات) و مدى تلاؤمه واستجاباته لحاجات الفرد حسب الاهتمامات ( عمال، طلبة، تلامذة، ...).
- مدى واقعية هذا التكوين.
- هل حقق هذا التكوين أهدافه ولماذا؟
- أين تكمن نقائص التكوين؟ في الاشكال وفي المحتويات، في عجز الاطارات وقلتها؟ هل كان هناك برامج لتكوين الإطارات؟
- مدى تأثر الحركة بالتيارات الأخرى الاسلامية وغيرها؟
5- المجال المالي:
- ما هي مصادر أموال الحركة؟
- مدى استقلالية الحركة ماديا وهل هي ناجحة في تغطية حاجتها ؟
- هل للحركة مشاريع مالية أو مشاريع ذات أبعاد مالية وثقافية (دعوة).
- مدى اعتناء الحركة بالجانب الاقتصادي وتطور نظرتها الى دور المال.
- تقييم اسلوب التبرع والالتزام المالي.
- كيف تعامل الفرد الاسلامي مع المشاريع.
- هل فكرت الحركة في حل مشكلة البطالة ...
- تقييم صرف هذه الموارد.
- الزكاة أخذها ، صرفها.
6- المجال الأمني:
- ما هي أهمية الجانب الأمني عند الحركة وكيف تطورت نظرتها إليه؟
- انعكاس هذه النظرة على هيكلية وأساليب عملها.
- مدى اعتناء الحركة بالتغلغل داخل كل التنظيمات من أجل تأدية مهام وجمع معطيات وكيف تعد الحركة هذه العناصر حتى يجمعوا المواصفات الضرورية للاستمرار والنجاح.
- كيف عالجت الحركة المشكلات الأمنية التي تعرضت لها؟
- من أين تأتي الأخطار الأمنية؟
7- خصوصيات الحركة:
- عمر الحركة.
- قاعدة الحركة.
- الوسط الاجتماعي.
- السن
- القطاع.
- اتساع قاعدة الحركة ومقارنته بعدد وكفاءة القيادة.
- الكوادر العلمية والحركية والسياسية هل هي وليدة الحركة أم مارست في أطر أخرى؟
- قابلية التطور لدى الحركة وقدرتها على التأقلم والاستيعاب.
- علاقة الحركة بالعلماء في البلاد.
- انعكاس الصبغة السياسية من حيث الأفكار ومن حيث السن على مواقفها وطرق عملها وعلى ترابط الأجيال داخلها وخارجها.
- استفادة الحركة من الغرب ومن مختلف التجارب ( ايران، الاخوان) ...
8- تأثير الحركة:
موقع الحركة في هذا الواقع، جماهيريتها، تأثيرها، تفاعل الشعب معها، إنجازاتها الاقتصادية، الاجتماعية ...
4) مجالات الدراسة :
1- النظام :
- من الناحية السياسية والاجتماعية أثناء حكومة مزالي.
- علاقاته الخارجية.
- كيفية تعامله مع المعارضة وغيرها من القوى الحية بالبلاد.
- نظرته ومواقفه من الحركة الاسلامية منذ سنة 72.
- مراكز الثقل في النظام وأهم القوى الظاغطة فيه وآفاقها.
- نظرته للمجتمع ...
- كل ذلك مع اعتبار الملابسات السياسية التي مر بها النظام عبر العشرية السابقة.
2- الحركات :
- الحركات المعارضة : الحزب الشيوعي التونسي، الديمقراطيون الاشتراكيون، الوحدة الشعبية 1، الوحدة الشعبية2، التجمع القومي العربي، ومختلف الشرائح الماركسية والقومية.
- الحركات الاسلامية : الاسلاميون التقدميون.
- القوى الاجتماعية : الاتحاد العام التونسي للشغل.
- الحركات الهدامة: Rotary club ,Kiwanis club .Lionis club ( فروع الماسونية).
- الحركة التبشيرية:
لكل هذه الحركات يقع دراسة المبادئ، ارتباطات، الامكانيات، الاهداف، والوسائل، القاعدة، المواقف ومؤسسيها وأهم زعاماتها، مناهج التغيير فيها.
3- المجتمع :
- تركيبة المجتمع : طبقية، قبلية، جهوية ...
- العوامل المؤثرة في المجتمع : القطعات الظاغطة، تأثير وسائل الاعلام الخارجية والداخلية.
- خصائص الشخصية الثقافية.
- الحضارة الحالية للمجتمع التونسي.
- مدى تأثير التغريب في المجتمع على الفرد.
- رصيد الوازع الديني عند الفرد والمجتمع.
- الوعي السياسي لدى المجتمع ، تأثير وسائل الاعلام ( إذاعة، صحافة، سينما، ...) الداخلية والخرجية (المجاورة والعالمية).
- احصائيات تفصيلية للمجتمع ( العمر، الجنس، ...)
- المنظمات الثقافية.
- المنظمات الانسانية ( حقوق الانسان).
- المنظمات المهنية ( الطب،...).
4- النظام الدولي:
- دراسة النظام بالمغرب العربي الكبير ( الجزائر، ليبيا، المغرب).
- أنظمة القوى العالمية الكبرى خاصة فرنسا وروسيا وأمريكا.
5) منهجية انجاز هذا المشروع:
نؤكد أنه لا مناص للنجاح في هذه المسألة من التوغل فيها بكل جدية من طرف كل عناصر الحركة وأجهزتها وتجنيد كل المجهودات لإنجازها مع اعتبار أن انجاز هذا المشروع يراعي حتما:
- الظرف الأمني للحركة.
- واقع القاعدة فكريا وتربويا وجهاديا.
- المناخ السائد.
وفي نفس الوقت يتم بحث المستجدات العاجلة والتعامل معها بما لا يتنافى مع أهداف الحركة أو يضر بمصالحها وخاصة المحافظة خلال هذه الفترة على المستوى السياسي والاعلامي الحالي على الأقل.
و تمر هذه المنهجية بمرحلتين:
1- المرحلة الأولى :
I. مد القاعدة بالمعطيات وبعض التعريفات والتحديدات ويكون ذلك عن طريق هيئة مركزية.
II. يدعى كل الملتزمين ( دعوة إلزامية ) الى الدخول في مرحلة تقييمية ودراسية على ضوء المفهوم السابق للتقييم ويتناول التقييم والدراسة كل المحاور الوارد ذكرها أو بعضها على الأقل حسب الامكانيات المتاحة وتوفير المعطيات والتحديدات والتعريفات من أجل تحقيق الأهداف المرسومة. وفي نفس الوقت تقوم القيادة (I1 وII2 [ يشيران إلى رمز معتمد إداريا في وثائق الحركة، الأول يرمز لمجلس الشورى والثاني للمكتب التنفيذي]) عن طريق لجنة أو لجان مشتركة بإعداد مشروع أو مشاريع في التقييم. ونلح أن تكون هذه اللقاءات في هذا الاطار موسعة لضمان تلاقح الرؤى ويفوض لـ I1 وII2 مراعاة الظروف واتخاذ الاساليب والاجراءات لإنجاح هذا العمل.
III. تجمع كل المشاريع التقييمية وتقوم لجنة مركزية بعد دراستها بصياغة كل هذه المشاريع في عدد محدود بأهم ما ورد فيها ثم يتم توزيعها ( لعدد محدود ) على I2 ( اتخذ هذا الاجراء العدد المحدود نظرا لصعوبة طبع وتوزيع المادة التي ترد والمخاطر الامنية المنجرة عنها وكذلك لطول المادة وصعوبة توفير الوقت الكافي لدراستها كلها). وتقوم I2 بدراستها وتقديم الملاحظات والاقتراحات حولها.
IV. بعد اتمام ما سبق ( I و II و III ) يقع تجميع عدد من الطاقات الممثلة لكل الرؤى الواردة في المشاريع الى لقاء لمناقشة هذه المشاريع المحدودة والملاحضات الواردة حولها ثم يتكفل I1 على ضوء اللقاء بصياغة التقييم النهائي ويمد القاعدة به.
V. تتولى لجنة مختصة القيام بهذه الدراسات وصياغة مشاريع حولها ( هذه الدراسات تحتاج مختصين ويظهر ذلك جليا في ما تتطلبه المواضيع المطروحة في المحور المذكور ) ثم يبت I1 في هذه المشاريع و يمد القاعدة بالصياغة النهائية.
2- المرحلة الثانية:
تنطلق هذه المرحلة بعد ان استوعبت الحركة كلها التقييم والدراسات السابقة وتتمحور أساسا حول استنباط الأهداف والمهام والوسائل للمرحلة القادمة والاتفاق عليها وعلى كيفية إنجازها جماعيا.
يتم هذا التخطيط عن طريق هيكل مختص يقدم مشروعا أو مشاريع الى المناطق لمناقشتها و إبداء الرأي فيها وتقديم المقترحات على أن تتجاوز كل منطقة تقديم مشروع في ذلك ثم تدرس كل هذه المشاريع والمقترحات من طرف هيئة موسعة تضم عددا كبيرا من الطاقات والاختصاصات لتقديم مشروع في التخطيط يرفع للمؤتمر للحسم فيه.
اثر المؤتمر وتحديد التخطيط النهائي تدخل الحركة في مرحلة الإنحاز.
ملاحظات:
- يشارك الطلبة الملتزمين في هذا المشروع في مناطقهم السكنية.
- يقع تشريك غير الملتزمين في مراحل إنجاز هذا المشروع.
- تحديد فترة زمية لكل مجال على حدة وتدخل الحركة في إنجازه وبحثه وبعد الانتهاء منه يقع المرور إلى مجال آخر و تحديد فترة زمنية له وهكذا دواليك.
مقترح :مشروع للحوار من أجل بناء إيديولوجي واستراتيجي
هذا مشروع عملي – أيها الإخوة الأحبة – لانطلاق الحوار ، كفيل بتحقيق وحدة الجماعة وبقية القطاعات الاسلامية كخطوة لتحقيق وحدة القوى الوطنية ووضع الحركة على طريق النصر – بعون الله وتأييده – ولكي لا يكون في هذا الحوار لوكا للكلام وتزجية للوقت يحتاج الى توفير العقليات والاخلاقيات والظوابط التي أشرت إلى بعضها إلى أن ينطلق من مضمون. وإن إعداد هذا المضمون يكون أيسر في مثل أوضاعنا كلما كان القائمون على إعداده أكثر اشتراكا في العقليات والاتجاهات وحتى الأمزجة. ومن ثم يحسن أن يتجه الحوار في مسار تطوري متصاعد من البسيط الى المعقد الى ما هو أشد تعقيدا فلا تبدأ خطوات الحوار الاولى بين المجموعات الأشد تناقضا وتباعدا في الفكر بل تبدأ كل مجموعة تجد نفسها منسجمة مع بعضها حتى لا يحكم على الحوار بالفشل منذ المرحلة الأولى. تعد كل مجموعة مشروعها مكتوبا فالكتابة موقف ملتزم وفعال يتجاوز الموقف الآني الارتجالي، موقف الحوار الجدلي الشفوي.. إنها موقف ملتزم لأنه يتيح للآخرين أن يتعرفوا على صاحبه ويناقشوه في هدوء في كل مكان بعيدا عن انفعالات المواجهة المباشرة. إن المطلب الحيوي الذي أدعوكم إليه أيها الإخوة من موقع محنة الغربة، أدعوكم إلى المواجهة الجادة للتحديات التي تواجه حركتنا في مدة المرحلة المتقدمة من نضالاتنا في مفترق الطريق الذي نقف فيه بين النصر المبين والتلاشي وذهاب الريح. والمنتصر والمنهزم ليس شقا من الشقوق المتنابذة و إنما هو الكل .. الكل الاسلامي هو المنتصر جملة أو المنهزم جملة ، إن التحديات التي تواجه الجميع بنفس الحدة ذات طبيعة ايديولوجية استراتيجية تشير الموضوعات التالية الى خطوطها الكبرى :
1- كيف نتعامل مع الاسلام؟ الى أي مدى يمكن للعقل ومقتضيات الواقع أن يتدخلا في قضية التشريع؟ ما هي العلاقة بين النص والواقع؟ ما هي الدروس التي نستخلصها من مسار حركتنا والحركة الاسلامية عامة والحركة الوطنية في تونس؟
2- ما هو الموقف من التراث؟
3- ما هو الموقف من الغرب؟ الموقف الحضاري؟
4- في المجال السياسي : ما هي المعالم الأساسية لنظام الحكم الاسلامي؟ ما موقف الاسلام من النظام الديمقراطي؟ التعددية؟ الانتخاب البرلماني؟ وما موقفنا من التجربة الديمقراطية في بلادنا؟
5- على أي أساس يتم توزيع الثروة؟ العمل والملكية؟ الملكيات الزراعية والصناعية الكبرى في البلاد؟ العلاقة مع التجمعات الاقتصادية الدولية؟
6- دور المرأة في المجتمع والحركة؟ هل يقتصر دورها على مهمة الأمومة؟ أم لها دور سياسي واجتماعي كامل؟
7- العلاقة مع القوى السياسية والاسلامية في البلاد؟ الصراع؟ االتعاون؟ التحالف؟ العمل الجبهوي؟ ومع من ؟ وكيف؟ وعلى أي أساس؟
8- كيف نتصور الوحدة في شكلها وطريقة تحقيقها؟ على الصعيد المغربي؟ والعربي؟ والاسلامي؟ والافريقي؟ عالم المستضعفين؟
9- العمل الثقافي هدفه؟ مكانته في الحركة؟ وسائله؟ الموقف من بعضها: التمثيل؟ الموسيقى؟ الغناء؟ التصوير؟
10- الموقف من الوضع التعليمي الحالي: إيجابياته ، سلبياته؟ البديل عنه؟
11- قضية التغيير؟ المنهاج الديمقراطي؟ المنهاج الثوري الشعبي السلمي؟ المنهاج الثوري العسكري؟ المنهاج الانقلابي؟ المنهاج التثقيفي التربوي؟
12- ..... المرأة في الحركة وضعها التنظيمي؟ قطاع خاص؟أم مندمج في كل وحدة تنظيمية مع مراعاة خصوصياتها؟
13- العلاقة مع الحركات الاسلامية خارج البلاد : انتماء؟ تنسيق؟ تعاون وحسب؟ ما هو المقياس المحدد لكل ذلك؟
14- أين نريد لحركة الاتجاه أن تكون بعد 5 سنوات مثلا؟
- حركة ثقافية تربوية نفوذها في القطاع الثقافي والتربوي؟
- قوة اجتماعية تملك النفوذ الأكبر على القطاع الطلابي التلمذي العمالي؟
- طرفا سياسيا ذا نفوذ قوي على الصعيد الاعلامي وعلى صعيد السلطة التشريعية (البرلمانية ) ؟
- مشاركا في السلطة التنفيذية؟ أم أكثر من شارك؟
- قوة مسلحة تمارس المقاومة الشعبية المسلحة؟
- ما هي وسائل تحقيق كل اختيار يراد من تلك الاختيارات؟ البرنامج والهياكل التنظيمية وما الى ذلك؟
و من الحيوي أن تحتل هذه الموضوعات – وما يكملها – أولوية مطلقة فتكون هي الدائرة الأساسية لنشاط الحركة خلال هذه السنة ( بداية من صيف 1403 ... الصيف القادم ) فتعكف كل مجموعة تفكر منسجمة على دراستها وتقديم مشاريع أخوية واضحة معبرة عنها. وتكون المهمة الأساسية للتنظيم خلال ذلك مهمة إدارية: تيسير فرص الحوارالرشيد على كل صعيد وتمكين كل مشروع ينجز في أي نقطة من الوصول الى كل القواعد وينال نفس حظوظ غيره مهما بدا غريبا أو شاذا. والمنتظر أنه إذا انصرفت كل المجموعات وهيآت الجماعة ومناطقها عن الجدل المتآكل الى الدراية الدؤوبة الجادة والحوار الرشيد وخلصت القلوب وتم بعون الله سبحانه وتعالى ... المنتظر جدا أن لا يأتي الصيف القادم إلا وقد تبلورت مجموعة من المشاريع وتمت مناقشتها على كل صعيد فيكون المناخ قد تهيأ لإقامة مؤتمر في نهاية الصيف (1404) للحسم في تلك المشاريع وانتخاب المؤسسات التنظيمية التي ستشرف على الانجاز بداية من السنة الدراسية ( اكتوبر 84 ) وتكون الحركة قد تجددت واتخذت بإذن الله وصفا عاديا.
مهمة الحركة ووصفها التنظيمي خلال هذه المدة :
من المهم جدا أن تبتعد الحركة خلال هذه المدة المذكورة عن كل مواجهة مع النظام أو مع أي قوة سياسية أخرى. و من باب أولى وهو في حكم البداهة تجميد كل الصراعات الداخلية و الانصراف الكلي الى الإعداد.
أما التحرك السياسي بكل قطاعات الحركة فيتركز لتحقيق مطلبين أساسيين:
1- العفو التشريعي العام.
2- التوقي من الاستثناء المنتظر أن يتسلط على الحركة والنضال لرفعه إذا وقع.
وواضح أن الحركة في أمس الحاجة لإعداد مشاريع تمثل كل وجهات النظر وحرصا على أن لا تنزلق مرة أخرى في محنة الانشقاق وقد عانت الحركة ولا تزال تعاني من التجربة الاولى التي نأمل في يوم قريب أن نحتويها وكل التجمعات الاسلامية الأخرى احتواء الشركاء الأنداد. ويقينا مني أن المنتصر أو المنهزم في النهاية هو الكل الاسلامي، ورعاية للمصلحة الاسلامية العليا في هذه المرحلة ، ولثقتي الكاملة في إخلاص كل الاخوة وتفانيهم في خدمة قضية الاتجاه ، قضية الاسلام بشتى حساسياتهم وتوجهاتهم فإني أدعوكم جميعا أيها الاخوة الأحبة باسم الذي جمع بيننا من محن وأشواق وعهود ومواثيق أن تبادروا فورا الى طي صفحة التآكل والتنافي والطرد والتجميد والولاءات المتقاطعة لغير حركتكم وواقعكم وأن تفتحوا صفحة جديدة من الأمل في الله و الأمل في مستقبل الحركة وتنصرف كل مجموعة أو حساسية فكرية الى المستقبل والاعداد له واجراء الحوار الحق بين الاسلام والواقع لاستخراج خطة التغيير وأهدافه ووسائله واعتبار أن ما حصل لئن كان مبررا في ظروف ما فقد استنفد أغراضه وغدا خنجرا حادا في قلب الحركة.