مسلمو إسبانيا يحتفلون بإطلاق اتحاد الأئمة والمرشدين
بمشاركة عشرات الأئمة والدعاة والداعيات من مختلف المدن الإسبانية وعدد من القيادات الإسلامية بأوروبا احتفل مسلمو إسبانيا الأسبوع الجاري بتأسيس اتحاد الأئمة والمرشدين، الذي يهدف -بحسب القائمين- عليه إلى "إعداد وتطوير دور الأئمة والدعاة، وإبراز الصورة الحضارية والمشرقة للإسلام". وخلال حواره مع "إسلام أون
- 26 أكتوبر 2009
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
بمشاركة عشرات الأئمة والدعاة والداعيات من مختلف المدن الإسبانية وعدد من القيادات الإسلامية بأوروبا احتفل مسلمو إسبانيا الأسبوع الجاري بتأسيس اتحاد الأئمة والمرشدين، الذي يهدف -بحسب القائمين- عليه إلى "إعداد وتطوير دور الأئمة والدعاة، وإبراز الصورة الحضارية والمشرقة للإسلام".
وخلال حواره مع "إسلام أون لاين.نت" قال الدكتور علاء سعيد، رئيس اتحاد الأئمة والمرشدين بإسبانيا، إن: "تنامي الجالية المسلمة اقتضى وجود هيئة إسلامية قانونية رسمية جامعة توحد جهود الأئمة والمرشدين والدعاة على مستوى البلاد"، لافتًا إلى أن "تأسيس الاتحاد جاء ثمرة جهود ولقاءات متواصلة بين الأئمة على مدار السنوات الماضية".
وأوضح أن "الاتحاد يتبنى النهج الوسطي المعتدل، ويسعى لتحقيق الاندماج الراشد للأقلية المسلمة مع المجتمع الإسباني، إضافةً لتعريف غير المسلمين بالإسلام بصورة صحيحة".
وحول مراحل تأسيس الاتحاد قال: "تمت الموافقة الرسمية من قبل وزارة الداخلية في 28 مايو الماضي على إنشاء الاتحاد، إلا أنه قد واجهتنا بعض الصعوبات في بداية التسجيل من قبل مسئولي الشئون الدينية بوزارة العدل، خاصة أن الدول الأوروبية الآن عندها برامج إعداد للأئمة وتريد أن تتولى هي هذه المهمة".
وتابع: "ولكن بعدما ذكرت الشئون الدينية لنا بمكتوب رسمي أنها ليست جهة اختصاص لمثل هذه المؤسسات، تحولنا إلى وزارة الداخلية جهة الاختصاص العامة، والتي حصلنا منها على الموافقة الرسمية بعد 4 أشهر من تقديم الأوراق والمستندات المطلوبة".
ويضم الاتحاد ثلاث لجان تخصصية؛ هي: لجنة الفتوى، ولجنة البحوث والدراسات، ولجنة التدريب والتطوير، ويهدف إلى "إعداد وتطوير دور الأئمة والدعاة، وإبراز الصورة الحضارية والمشرقة للإسلام"، وفقا للبيان التأسيسي للاتحاد.
700 مسجد
وأكد د. سعيد أن أولويات الاتحاد في المرحلة القادمة تتمثل في "توحيد جهود الأئمة، وتقريب مناهجهم تحت مؤسسة مركزية واحدة، كما نولي أهمية لتأهيل الأئمة والمرشدين وتطوير أدائهم في توجيه الجالية المسلمة لمعرفة الإسلام وتطبيقه بشكل صحيح، بجانب السعي في تحقيق مصالحهم وتعريفهم بحقوقهم القانونية والدفاع عنهم".
ولفت إلى أنه "يوجد حاليا بإسبانيا نحو 700 مسجد، وغالبية المساجد الموجودة بالقرى أو نظيرتها الصغيرة الموجودة بالمدن يشرف عليها أئمة متطوعون، كثير منهم لم يدرس علوم الشريعة ولم يؤهل بعد بدرجة كافية للقيام بهذه المهمة".
وأردف: "لذا لقي الاتحاد قبولا كبيرا لدى قطاع واسع من الأئمة الذين أدركوا أهمية دور هذه المؤسسة والأهداف التي حددتها والرسالة التي تنوي القيام بها".
وردا على سؤال عن إذا ما كانت الجغرافية العرقية للأئمة يمكن أن تمثل عائقا أمام التنسيق المشترك بين الأئمة بإسبانيا أجاب د. سعيد: "منذ بدأنا في تأسيس الاتحاد ونحن نسعى لجمع كلمة المسلمين بغض النظر عن العصبية للعرق أو الجنس، فالأصل أن المسلمين أمة واحدة، والإمام يصلي خلفه المسلمون من مختلف البلدان والألوان والألسن".
وأوضح أن "الاتحاد يضم دعاة مؤهلين ومتفرغين للعمل الدعوي، بجانب دعاة متطوعين، والباب مفتوح للجميع للانضمام والمشاركة، حيث نأمل في الرقي والنهوض بجميع العاملين بميدان الدعوة بإسبانيا، سواء أكانوا متخصصين أو متطوعين".
وللمرأة مكان
ولفت د. سعيد إلى أن "الاتحاد ومن اليوم الأول له لا يقتصر على الرجال، بل يضم في صفوفه عددا من الداعيات والمرشدات اللاتي لهن دور دعوي بالمحيط النسوي الإسلامي والإسباني".
وأردف: "لأننا لا نستطيع بحال من الأحوال أن نغفل دور المرأة، كما لا نريد للمرأة المسلمة أن تقع فريسة للجهل أو التغرير وتسلخ من الوجود الإسلامي أو لا تقوم بدورها المطلوب لنصرة الإسلام والعمل له والتعريف به بين المسلمات وغير المسلمات".
وحضر حفل التأسيس الذي أقيم السبت 24-10-2009 بمدينة بلنسية (شرق إسبانيا) كل من خوسي فيليب، مدير إدارة الهجرة بالمدينة، والشيخ حسين حلاوة، رئيس المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث، والشيخ ونيس المبروك، رئيس التجمع الأوروبي للأئمة والمرشدين.
وأكد فيليب خلال كلمته في الحفل أهمية دور الإمام وسط الأقلية المسلمة، مشددا على أهمية التركيز على الجانب الأخلاقي، والتعامل مع كل الجهات من أجل الاندماج الإيجابي.
ويبلغ عدد المسلمين في إسبانيا نحو 1.3 مليون نسمة، 30% منهم إسبان، ويشكلون قرابة 3% من إجمالي عدد السكان البالغ نحو 45 مليون نسمة، وفقا لدليل صدر عن مؤسسة البيت العربي التابعة لوزارة الهجرة في العاصمة مدريد أواخر إبريل الماضي.
ويشير الدليل إلى أن المسلمين يتركزون في ثلاث مناطق أساسية هي؛ إقليم كتالونيا (شمال شرق)، ويوجد به حوالي 300 ألف مسلم، ثم منطقة الأندلس (جنوبا) وبها قرابة 120 ألف مسلم، والمنطقة الثالثة هي العاصمة الإسبانية مدريد، ويوجد بها نحو 80 ألفا.
ويمثل المغاربة الجزء الأكبر بين الأقلية المسلمة في إسبانيا، ويبلغ عددهم نحو 700 ألف نسمة، ثم ذوو الأصول الجزائرية بنحو 50 ألفا، فالباكستانيون الذين يشكلون 40 ألفا، والسنغاليون بأكثر من 30 ألف نسمة