مسار الثورة تهدده هشاشة مؤسسات حمايتها : نورالدين المباركي
مسار الثورة تهدده هشاشة مؤسسات حماية الثورة بقلم نورالدين المباركي ثمة حقيقة لا بد أن نعترف بها ،هي أن ثورة 14 جانفي مازالت هشة وأن الأشهر الخمسة الأولى من عمرها لم تمنحها المناعة الأساسية لتستمر و تنجز أهدافها كاملة في التغيير و الانتقال من منظومة الاستبداد إلى الديمقراطية. مرت الثورة التونسية منذ انطلاقها يوم 17 ديسمبر 2010 بمسارات نوعية من حركة احتجاجية تطالب بالحق في التشغيل و التنمية العادبة الى حركة تطالب بتغيير النظام تم ذلك وفق نسق تصاعدي ومتسارع فاجأ الجميع ، الأحزاب السياسية و النخب و
- 8 يونيو 2011
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
مسار الثورة تهدده هشاشة مؤسسات حماية الثورة
بقلم نورالدين المباركي
ثمة حقيقة لا بد أن نعترف بها ،هي أن ثورة 14 جانفي مازالت هشة وأن الأشهر الخمسة الأولى من عمرها لم تمنحها المناعة الأساسية لتستمر و تنجز أهدافها كاملة في التغيير و الانتقال من منظومة الاستبداد إلى الديمقراطية.
مرت الثورة التونسية منذ انطلاقها يوم 17 ديسمبر 2010 بمسارات نوعية من حركة احتجاجية تطالب بالحق في التشغيل و التنمية العادبة الى حركة تطالب بتغيير النظام تم ذلك وفق نسق تصاعدي ومتسارع فاجأ الجميع ، الأحزاب السياسية و النخب و استخبارات أكبر الدول.
أقل من شهر كانت كافية لسقوط النظام الذي حكم 23 سنة و للمنظومة التي سادت نحو نصف قرن ، سقط النظام دون أن يتبلور البديل و دون أن يكون هناك أي سيناريو للمرحلة الانتقالية.
ربما هذا ما دفع أحد الصحفيين في صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية يكتب بعد يومين من سقوط بن علي إن ثورة تونس هي ثورة "هشة".
هشاشة الثورة تعني ضعف مؤسساتها و هياكلها القادرة على حمايتها و الارتقاء بها في نسق تصاعدي نحو انجاز كافة مهامها أي القطع مع منظومة الاستبداد و بناء المنظومة الجديدة القائمة على الديمقراطية و الحريات العامة و التوزيع العادل للثروة و التنمية المتوازنة.
المؤسسات الحالية التي تتحدث باسم الثورة لم تقم على شرعية الثورة إنما على شرعية الوفاق الذي تتطلبه المرحلة غير أن هذا الوفاق ثبت في أكثر من محطة أنه وفاق هش و مغشوش لأنه وفاق بين من سعى للالتفاف على الثورة في مطالبها الرئيسية وبين من نصب نفسه وصيا على الثورة .
إن أحداث مدينة المتلوي وغيرها من حالات الإرباك التي تقف وراءها أطراف و جهات لا تريد أن تتقدم الثورة نحو مهامها كاملة تكشف أن هشاشة مؤسسات الثورة تجعلها قادرة على فعلها التخريبي لإجهاض مسار التغيير.
صحيفة الوطن