نصوص

مساءلة وزير جزائري بسبب منعه غطاء الرأس في صور الجوازات

وجه نائب إسلامي بالبرلمان الجزائري سؤالا شفهيا إلى وزير الداخلية نور الدين يزيد زرهوني بسبب اشتراطه نزع النساء للخمار في الصور الخاصة بجوازات السفر البيومترية التي سيشرع في العمل بها قبل نهاية العام الجاري، وقد أثار موقف وزير الداخلية حفيظة الأحزاب الإسلامية بشكل أساسي التي أكدت أنها غير مقتنعة بالمبررات التي قدمها. وقال بيان صدر عن حركة مجتمع السلم أمس الخميس

0
2 أبريل 2010
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

وجه نائب إسلامي بالبرلمان الجزائري سؤالا شفهيا إلى وزير الداخلية نور الدين يزيد زرهوني بسبب اشتراطه نزع النساء للخمار في الصور الخاصة بجوازات السفر البيومترية التي سيشرع في العمل بها قبل نهاية العام الجاري، وقد أثار موقف وزير الداخلية حفيظة الأحزاب الإسلامية بشكل أساسي التي أكدت أنها غير مقتنعة بالمبررات التي قدمها. وقال بيان صدر عن حركة مجتمع السلم أمس الخميس ان النائب عبد القادر بلقاسم قوادي وجه سؤالا شفويا إلى وزير الداخلية، بسبب تصريحات هذا الأخير بشأن اشتراط نزع الخمار في صور جوازات السفر الجديدة.
وأضاف أن السؤال ارتكز على الدستور ومبادئ الشريعة الإسلامية وتدابير المصالحة الوطنية التي انتهجها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، مذكرا أيضا بوعود سبق لوزير الداخلية أن قدمها خلال معرض إجابته عن سؤال شفهي مماثل قدمه النائب ذاته في تشرين الأول/أكتوبر 2007 وأجاب عنه زرهوني في كانون الثاني/يناير 2008. ويعطي القانون الحق لأي وزير في مهلة 30 يوما للإجابة على أسئلة النواب المكتوبة، أما الشفهية فلا يحدد القانون مهلة للإجابة، وهو ما يجعل الكثير من الوزراء يتأخرون كثيرا في الإجابة، إلى درجة أن القضية موضوع السؤال تصبح 'منتهية' الصلاحية.
وكان عدد من النواب قد احتجوا في الجلسة التي خصصت للأسئلة الشفهية أمس على تأخر الوزراء في الإجابة على الأسئلة الشفهية التي يتقدم بها النواب، إلى درجة أن وزير الصناعة وترقية الاستثمارات حميد تمار انتظر سنتين للرد على سؤال توجهت به النائبة لويزة حنون زعيمة حزب العمال ( تروتسكي معارض).
جدير بالذكر أن قضية نزع الخمار واللحية عند أخذ صور جوازات السفر الجديدة لا تزال تثير جدلا، فقد نددت كل الأحزاب الإسلامية بهذا الإجراء الذي اعتبرته تعديا على الشرع وعلى الحريات الفردية المكفولة في الدستور الذي ينص أيضا على أن الإسلام دين الدولة.
ورغم أن الشيخ بوعمران رئيس المجلس الإسلامي الأعلى ( هيئة استشارية تابعة للرئاسة) كان في وقت أول قد أكد أنه لا ضرر من نزع الخمار في صور جوازات السفر، إلا أنه تراجع عن تصريحه، مؤكدا أنه كان يعتقد أن الأمر يتعلق بالنقاب.
وأوضح أن وزارة الداخلية لم تستشر المجلس الإسلامي الأعلى بخصوص هذه القضية، مذكرا أن الدول الأوروبية لم تشترط نزع الخمار بالنسبة لرعاياها من المحجبات، مشددا على أن المرأة لا يمكنها أن تكشف أكثر من وجهها.
 

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©