نصوص

مسؤول ملف الشؤون الحزبية في داخلية بن علي ومطرود بـ?ديغاج? إبّان الثورة?.تعيين آخر مثير للجدل برئاسة الحكومة

من بين أهم و أكثر المواضيع الشائكة إثارة للجدل في تونس موضوع المجتمع المدني و أساليب و آليات الرقابة على أنشطته و تمويلاته التي ظلّت موضوع نقاشات مطولة على المنصات الإعلاميّة وسط تبادل للإتهامات و إستنجاد بالقضاء و محاولات للشيطنة و التشويه خاصة فيما يتعلّق بشبهات الإرهاب و يظل موضوع علاقة المجتمع المدني بالأحزاب السياسية

0
14 ديسمبر 2016
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

من بين أهم و أكثر المواضيع الشائكة إثارة للجدل في تونس موضوع المجتمع المدني و أساليب و آليات الرقابة على أنشطته و تمويلاته التي ظلّت موضوع نقاشات مطولة على المنصات الإعلاميّة وسط تبادل للإتهامات و إستنجاد بالقضاء و محاولات للشيطنة و التشويه خاصة فيما يتعلّق بشبهات الإرهاب و يظل موضوع علاقة المجتمع المدني بالأحزاب السياسية و بالسلطة التنفيذية موضوع جدل قائم في ظل عقليّة “الهيمنة” و “التبعيّة” الموجودة في أذهان هذا و ذاك دون مراعاة و لا فهم لشروط و قواعد اللحظة التي تجاوزت الدكتاتورية إلى التأسيس لديمقراطية في البلاد بعد الثورة.
نقل موضوع التأشيرات للأحزاب السياسية و المجتمع المدني إلى رئاسة الحكومة بعد أن ظل لسنوات تحت إشراف وزارة الداخلية مثل نقطة تحول كبرى في المشهد التونسي غير أن مسك بعض الأطراف و الأسماء لهذه الملفات برئاسة الحكومة ظل يثير الجدل و الشكوك خاصة إذا كانت الإصطفافات السياسية و الإيديولوجية لهؤلاء معلومة مسبقا.
صدر بالعدد الأخير من الرائد الرسمي للجمهورية التونسية قرار من رئيس الحكومة مؤرخ في 5 ديسمبر 2016 كلّف بمقتضاه علي عميرة، متصرف مستشار، بمهام مدير إدارة مركزية بالإدارة العامة للأحزاب السياسية والجمعيات برئاسة الحكومة، إلى هذا الحد تعتبر الأمور عاديّة و لكن و بمجرّد طرح سؤال عن خلفيّة و تاريخ الشخص المعني تصبح المسألة أعمق و أكثر إثارة للجدل.
علي عميرة الذي تم تعيينه قبل نحو 10 أيام ظل اكثر من عشرين سنة مسؤول ملف الشؤون الحزبية في وزارة الداخلية ابان حكم الطاغية بن علي و تم طرده من ولاية توزر ابان الثورة بحملة “ديقاج”، و كانت ادارة العمل الحزبي ابان سنوات الفساد و الإستبداد لا تكتفي بالمراقبة فقط بل تتعداها للتجسس و التدخل في المسائل الشخصية و تلفيق التهم و حياكة المؤامرات للناشطين السياسيين.
علي عميرة ليس جديدا على التونسيين و لا جديدا في رئاسة الحكومة فهو الإسم الذي ظل ملازما لكل قضايا التدخل في المجتمع المدني و عمله في فترة تواجد كمال الجندوبي بحكومة الحبيب الصيد و قد إرتبط إسمه بملفات جمعيات حاولت رئاسة الحكومة حينها حلّها دون إذن قضائي بما يخالف القانون و صياغةو تقارير تشوه بعضها و تشيطنها.

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©