نصوص بوابة التغيير
مراقبون: الربيع العربي أوصل "العدالة والتنمية" إلى الحكم
أكد مراقبون في تصريحات ، أن الربيع العربي هو أحد العوامل الرئيسية التي أوصلت حزب العدالة والتنمية ذا التوجه الإسلامي، إلى احتلال المركز الأول، وتحقيق فوز واضح في الانتخابات التشريعية التي جرت في المغرب يوم الجمعة 25 نوفمبر الجاري، متقدما بشكل كبير على أقرب منافسيه. ويرى محللون أن سياق الحراك
- 27 نوفمبر 2011
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
0
أكد مراقبون في تصريحات ، أن الربيع العربي هو أحد العوامل الرئيسية التي أوصلت حزب العدالة والتنمية ذا التوجه الإسلامي، إلى احتلال المركز الأول، وتحقيق فوز واضح في الانتخابات التشريعية التي جرت في المغرب يوم الجمعة 25 نوفمبر الجاري، متقدما بشكل كبير على أقرب منافسيه.
ويرى محللون أن سياق الحراك العربي العارم الذي شهدته المنطقة العربية، خاصة في تونس ومصر وليبيا، والذي تجلى أيضا في حركة 20 فبراير في المغرب، أوصل إسلاميي حزب "المصباح" إلى سدة الحكم، كثاني حزب إسلامي في منطقة المغرب العربي، وذلك بعد أن استطاع حزب النهضة في تونس الفوز في الانتخابات خلال شهر أكتوبر المنصرم.
وجدير بالذكر أن حزب العدالة والتنمية حصل على أكثر من 80 مقعدا في الانتخابات التشريعية، الوضع الذي يتيح له أن يقود تشكيل الحكومة الجديدة، بعد أن يعمد العاهل المغربي على تعيين شخصية من الحزب كرئيس للحكومة، وفقا لمقتضيات الدستور الجديد.
بوابة التغيير
ويعتبر مراقبون أن حزب العدالة والتنمية المغربي، استفاد بشكل واضح من رياح "الربيع العربي" التي هبّت بردا وسلاما على "إسلاميي" المغرب، من حيث شعور الناس بالرغبة في التغيير والإصلاح بشكل جذري، فلم يجد الناخبون أمامهم من بوابة للتغيير سوى طريقين اثنين؛ الأولى أن يقاطع البعض الانتخابات، ويستمروا في مناصرة احتجاجات حركة 20 فبراير من دون أفق سياسي واضح المعالم.
ويتمثل الطريق الثاني في المساهمة عبر صناديق الاقتراع في منح الفرصة لحزب لم تتلطخ يده بعد بالفساد الإداري والسياسي، نظرا لمشاركته طيلة سنوات في صف المعارضة للحكومة، فكان حزب العدالة والتنمية هو ذلك الحزب " النظيف" بحسب عدد من الناخبين الذي منحوا الثقة لهذا الحزب، فحصل على المركز الأول في الانتخابات، بنسبة تضاعف ما حصل عليه حزب الاستقلال الذي كان يقود الحكومة المنتهية ولايتها.
وكان حزب العدالة والتنمية قد أبان عن كم كبير من القدرة على مواكبة الأحداث الجارية في المنطقة العربية من ثورات وحراك شعبي هائل، تجلى في تفاعله الداخلي والسياسي مع ما كان وما يزال يجري في المنطقة، كما أنه يملك من العلاقات الودية والخاصة ما يكفي ليشكل مع حركة النهضة الإسلامية في تونس تيارا إسلاميا قد يكتسح شمال إفريقيا، بمباركة من "العثمانيين الجدد" الذين يرون بعين الرضا كل هذه التحولات العربية، والمد الإسلامي في منطقة المغرب العربي، وإفريقيا الشمالية تحديدا.
ولم يستغرب الكثيرون فوز العدالة والتنمية المغربي، لوجود سابقة حزب النهضة في تونس الذي فاز بأغلبية مريحة في انتخابات المجلس التأسيسي قبل بضعة أسابيع، مستفيدا من رياح الثورة في البلاد، وأيضا من ممارسته للمعارضة طيلة سنوات طويلة جدا، وهي العوامل التي يكاد يشاركه فيها حزب العدالة والتنمية المغربي مع وجود بعض الفوارق في طبيعة النظام الحاكم، والمؤسسات التي يشتغل فيها كل الحزبين، باعتبار أن النهضة عانت من نظام استبدادي وبوليسي منع عنها الماء والهواء، فيما استطاع إسلاميو حزب المصباح أن يشاركوا من داخل المؤسسات الرسمية، ومن موقع المعارضة البرلمانية، الشيء الذي أكسبهم نقاطا إضافية، ومزيدا من تعاطف الشعب المغربي.