نصوص

مدينة الزيتون "صفاقس" تتسلم مشعل عاصمة الثقافة العربية لسنة 2016 من شقيقتها قسنطينة الجزائرية ...

سلمت مدينة قسنطينة الجزائرية مدينة الجسور المعلقة مشعل عاصمة الثقافة العربية إلى مدينة صفاقس التونسية خلال حفل أقيم يوم الثلاثاء 19 أبريل 2016 في إطار مشروع العواصم الثقافية العربية المقام تحت مظلة المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم" ألكسو".وتقوم كل مدينة تحظى بهذا اللقب بتنظيم العديد من الأنشطة الرامية إلى النهوض بالعمل الثقافي العربي المشترك مثل المعارض وورش...

0
21 أبريل 2016
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة
سلمت مدينة قسنطينة الجزائرية مدينة الجسور المعلقة  مشعل عاصمة الثقافة العربية إلى مدينة صفاقس التونسية خلال حفل أقيم يوم الثلاثاء 19 أبريل 2016  في إطار مشروع العواصم الثقافية العربية المقام تحت مظلة المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم" ألكسو". وتقوم كل مدينة تحظى بهذا اللقب بتنظيم العديد من الأنشطة الرامية إلى النهوض بالعمل الثقافي العربي المشترك مثل المعارض وورش العمل والأسابيع الثقافية والعروض السينمائية والمسرحية والعمل على الترويج للصناعات التقليدية الثقافية وتشجيع مبادرات القطاع الخاص لدعم الثقافة والاهتمام بالصناعات الإبداعية.

 

وحسب وكالة " رويترز" اختيرت مدينة الأقصرالمصرية عاصمة للثقافة العربية 2017 ومدينة البصرة في العراق للعام 2018 ومدينة بورتسودان في السودان للعام 2019 ومدينة بيت لحم في الأراضي الفلسطينية للعام 2020 ومدينة أربد في الأردن للعام 2012 ومدينة الكويت في الكويت للعام 2022   هذا وتسلمت وزيرة الثقافة والمحافظة على التراث التونسية سنيا مبارك "المشعل الرمزي" من نظيرها الجزائري عز الدين ميهوبي في قاعة زينيت بمدينة قسنطينة وسط حضور عدد من فناني ومثقفي البلدين مثل زياد غرسة وصوفيا صادق وجمال الشابي من تونس والشابة يمينة وعبد الله مناعي وعبدو درياسة من الجزائر. هذا و قال وزير الثقافة الجزائري عز الدين ميهوبي أن ما يميز هذا الحدث المشتركات التاريخية والفكرية والحضارية بين البلدين من قبل فترة الاستعمار الفرنسي إلى اليوم، مشيرا إلى أن الجغرافيا لم تكن يوما هاجسا في تعميق المشترك المعرفي والأدبي بين تونس والجزائر...
واعتبر الوزير الجزائري أن مدينة صفاقس ستكون محطة هامة لاستعادة هذا المشترك الثقافي العميق لما تتميز به من مكانة خاصة في الذاكرة العربية ككل. ونقل بيان لوزارة الثقافة التونسية عن وزيرة الثقافة التونسية سنيا مبارك قولها خلال الاحتفال" إن هذا الحدث الثقافي العربي يسعى إلى تحقيق التميز العربي وإبراز التنوع الثقافي الذي تنطوي عليه الفنون والآداب والرؤى الجمالية والخصوصيات الحضارية العربية في مختلف تجلياتها وتنوعاتها.

 

ومدينة صفاقس التي توجت عاصمة للثقافة العربية 2016 هي ثاني أكبر المدن التونسية وعرفت حديثا بأنها عاصمة الجنوب التونسي. وتقع صفاقس على بعد 270 كيلومترا جنوب تونس العاصمة وتمتد سواحلها المطلة على البحر المتوسط و هي المدينة التي تشتهر بكثرة بساتين الزيتون و المسالك الفلاحية تتكـون جهة صفاقس من سهـول منبسطـة لا يتعـدى ارتفاعـها المائة متر و يبلغ طول سواحلها 235 كلم وتربـتها رمليـة وأحيانـا تختلـط بمـواد طينيـة . ورغــم قلـة الأمطـار بهــا و التي يبلغ معدلها السنوي 200 مم و ينمو بها شجر الزيتون بأعـداد كبيـرة . وهي تحظى بعنايـة فائقـة مما جعلها السبـب الرئيسي في ثراء الجهـة وإحـدى ركائـز اقتصــادها.    كما تعتبر الولاية القطــب الثانـي بالجمهوريـة التونسيـة نظرا لوزنهـا الديموغرافـي و دورها المتنامي في الحيـاة الإقتصاديــة.      و مدينة صفاقس ، عاصمة الولاية ، جـذابـة بتراثـها المعماري المتعـدد داخل المدينـة العتيقـة وبتنـوع مشهـدها الحضري بحي باب البحر وبضاحيتهـا السكنيـة والحي الجديد الذي شيد مكـان المقـابر القديمـة والمتميـز بتنـوع الأساليـب المعماريـة وثرائهـا.      وتحتضـن الولاية أنشطـة ثقافيـة متنوعــة . كما تنظم عروضا موسيقيـة ومسرحيـة وسينمائيـة متعـددة طـوال السنـة في فضـاءات مهيـأة وملائمـة على غرار دور الثقـافة والمسـرح البلـدي ومسـرح الهـواء الطلـق المشيـد على ضفـاف البحر بمنطقة سيدي منصـور وكـذلك المركـز الوطنـي للفنـون الدراميـة و الركحية ، دون أن ننسـى المركـب الثقـافي محمد الجموسي والدورالكبير الذي تلعبه إذاعة صفاقس في الإعلام الجهوي... أما عن مواقعها الأثرية فان صفاقس تتميز بعديد المواقع  الأثرية و منها : آثار طينة طينـة : مدينة رومانية أثرية تبعد عن صفاقس بنحو 11 كلم في اتجاه قابس، ازدهرت في القرن الثاني والثالث للميلاد،ثم أخذت الحياة تنعدم فيها ابتداء من القرن السابع الميلادي. وقد أظهرت الحفريات معالم هامة... بطريـة
مدينة أثرية رومانية على بعد 40 كلم من صفاقس في اتجاه الشابة، شيدتها أسرة مهاجرة من مالطا... ازدهرت في القرن الثاني للميلاد ، وقد أبرزت الحفريات قيمتها الأثرية الكبرى حيث توجد أهم أرضيات الفسيفساء المعروضة بمتحف باردو الوطني. وتأسست (ألكسو) في 1970 وتتخذ من تونس مقرا وتعمل في نطاق جامعة الدول العربية وتعنى أساسا بالنهوض بالثقافة العربية وتطوير مجالات التربية والثقافة والعلوم على المستويين الإقليمي والقومي. رضا سالم الصامت / كاتب صحفي بالحوار نت ومراسل بموقع الصحفيين التونسيين  - مستشار إعلامي


جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©