محنة الصحافة الالكترونية في ليبيا بقلم إبراهيم النعاجي
رغم عمرها القصير على الشبكة العنكبوتية إلا أنها بدأت بالفعل تلفظ أنفاسها الأخيرة فدخلت إلى العناية المركزة تنتظر من ينقده من الموت المحقق لكن لا وجود للأمل يلوح في الأفق القريب فالذي بيده أن ينقد هذه المواقع الالكترونية الليبية تخلى عنها في عِزّ محنتها وآلامها وتركها لوحدها تصارع من أجل البقاء . أخوتي إن ما قدمته المواقع الالكترونية الليبية الموجودة في الداخل والخارج خلال السنوات القليلة الماضية لم تستطيع أن تقدمه الصحافة المكتوبة حيث كان الفضل للمواقع الليبية في نشر كل ما هو جديد على الساحة الد
- 12 نوفمبر 2010
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
رغم عمرها القصير على الشبكة العنكبوتية إلا أنها بدأت بالفعل تلفظ أنفاسها الأخيرة فدخلت إلى العناية المركزة تنتظر من ينقده من الموت المحقق لكن لا وجود للأمل يلوح في الأفق القريب فالذي بيده أن ينقد هذه المواقع الالكترونية الليبية تخلى عنها في عِزّ محنتها وآلامها وتركها لوحدها تصارع من أجل البقاء .
أخوتي إن ما قدمته المواقع الالكترونية الليبية الموجودة في الداخل والخارج خلال السنوات القليلة الماضية لم تستطيع أن تقدمه الصحافة المكتوبة حيث كان الفضل للمواقع الليبية في نشر كل ما هو جديد على الساحة الداخلية الليبية فهي لم تخفي صغيرة ولا كبيرة عما ما يدور ويحدث في غيابات الجب.
نقلت بكل صراحة وشفافية تجاوزات المسؤولين وسرقاتهم .
تمكنت هذه المواقع أن تتربع على الصحافة الليبية واهتم الشارع الليبي بهذه المواقع الالكترونية كثيراً وأصبح العديد من الليبيين يتابعون هذه المواقع يومياً.
وتعتبر المواقع الالكترونية الليبية هي المصدر الأول للأخبار بنسبة للمواطن الليبي فتجد كل ما هو جديد على الساحة الليبية رسائل كثيراً جداً تصل من المواطنين الليبيين لتبليغ عن مشاكلهم والعراقيل التي تحدث لهم خلال حياتهم اليومية.
لم تتمكن الصحافة المكتوبة من الوصول إلى المواطن الليبي حيث أن ليبيا تتمتع بمساحة شاسعة لا تستطيع الصحف الورقية الوصول إلى كل بيت أو مكتب مواطن ليبي فهي لم تستطيع حتى الوصول للأقرب المدن أصبحت حكراً على المدن الرئيسة.
تفوقت الصحافة الالكترونية الليبية في الداخل والخارج من بينها التي في الخارج موقع المنارة وليبيا اليوم رغم عمرها القصير على الصحافة المكتوبة فأصبحت المواقع الليبية العاملة في الداخل والخارج تتعرض لحرب يشنها أعداء الإصلاح يعملون ليلاً نهاراً من اجل إسكات صوت المواطن الليبي الذي ينادي من أجل القضاء على الفساد الإداري وجميع أنواع الفساد الموجود داخل الدولة الليبية من وساطة ومحسوبية ورشوة وتفرق بين مواطن ليبي وأخر.
أن أعداء الكلمة الصادقة يعملون على إيقاف هذه المواقع "منابر الحرية "
فإن بقيت هذه المواقع فسوف تبقى دائما تدق ناقوس الخطر وتحدر من خطر "القطط السمان" أعداء الإصلاح على المجتمع الليبي وتعمل من اجل كشف الحقائق والتجاوزات وسرقة المال العام .
هذا ما لا يريدونها أصحاب النفوس الضعيفة آكلي الأخضر واليابس نهابين المال العام فهذه المواقع أن بقيت سوف تهدد بقاء هؤلاء المسؤولين في مناصبهم وتعجل برحيلهم.
يجب دعم هذه المواقع بمال وبكل الإمكانيات فهي مصدر من مصادر الأخبار الليبية والعالمية وملتقى للمثقفين والكتاب والإعلاميين وكل فئات الشعب الليبي فهي التي تنفس عن الشباب الليبي ليحكوا فيها همومهم والتبليغ عن مشاكلهم فهذه المواقع حلقة وصل بين المواطن الليبي الغلبان والمسؤول الشبعان حتى التخمة.
نعم سوف تنتهي هذه المواقع في ضل عدم وجود جهة دعم تستطيع المواقع من خلالها البقاء فهذه المواقع تحتاج للمصروفات كثيرة من صيانة للأجهزة ودفع فاتورة الكهرباء والانترنت وإيجار المقار المؤجر لها.
لا يستطيعون أبدا أصحاب هذه المواقع أن يتحملوا لوحدهم الصرف على هذه المواقع هم أصلاً لا يستطيعون سد مصروفات أسرهم فكيف بالله عليكم يتمكنون من الصرف على المواقع الالكترونية.
ليس خطأ أن اهتمت دولتنا بهذه المواقع كما تهتم بالصحافة المكتوبة رغم أن هذه الصحف لا تجلب شيء للخزينة الليبية فكل مصروفات الصحف من طباعة ومرتبات كتاب وعاملين في الصحف تصرف من الخزينة العامة دون أي مردود يذكر من هذه الصحف.
يجب المساواة بين الصحافة الالكترونية والصحافة المكتوبة للرفع من مستوى الثقافة و حرية الرأي في ليبيا.
فالمواقع الالكترونية الليبية هي من تقف في خط المواجهة الأول في مواجهة الفساد فالمشرفين على هذه المواقع مهددين دائما بسبب ما ينشر في المواقع الالكترونية.
إذا لنعمل معاً من أجل أن تبقى هذه المواقع التي في الداخل والخارج ونعمل من أجل إنشاء مواقع إلكترونية ليبية أخرى.
مواقع شباب ليبيا الغد، السلفيون، الصياد، جليانة،الإجدابي، فيلادلفيا، المنارة، ليبيا اليوم تناديك يا سيف الإسلام القذافي هل تسمع؟
اجب أن كنت تسمع واعمل من أجل بقاء هذه المواقع.
إلى الملتقى
إبراهيم محمد النعاجي / ليبيا