نصوص

محكمة مغربية ترجئ محاكمة نادية ياسين

قررت محكمة مغربية من الدرجة الاولى بالرباط الخميس تأجيل النظر الى الاسبوع الثاني من شهر حزيران/يونيو القادم بملف الناشطة الاصولية نادية ياسين كريمة عبد السلام ياسين مرشد جماعة العدل والاحسان شبه المحظورة واقوى الجماعات الإسلامية المغربية.

0
8 يناير 2010
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

 قررت محكمة مغربية من الدرجة الاولى بالرباط الخميس تأجيل النظر الى الاسبوع الثاني من شهر حزيران/يونيو القادم بملف الناشطة الاصولية نادية ياسين كريمة عبد السلام ياسين مرشد جماعة العدل والاحسان شبه المحظورة واقوى الجماعات الاصولية المغربية.
واعادت المحكمة قرارها بالتأجيل بتنفيذ القرار السابق المتمثل في إعادة استدعاء نادية ياسين وعبد العزيز كوكاس المدير السابق لـ"الأسبوعية الجديدة" اللذين لم يحضرا الجلسة، والصحافيين عادل نجدي ومصطفى حيران الذان اجريا الحوار مع ياسين ويتابعون جميعا بتهمة الاساءة للنظام الملكي على خلفية حوار مع ياسين نشر في حزيران/يونيو 2005 في الاسبوعية المتوقفة عن الصدور.

وقالت ياسين في الحوار الذي اثار نقاشا واسعا بالمغرب انها تعتقد بالنظام الجمهوري وان هذا النظام افضل للمغرب من النظام الملكي، الا انها اقرت ان اغلب المغاربة الان مع النظام الملكي وانها لا تدعو الى العنف لتغييره الى نظام جمهوري.

ووجهت النيابة العامة لياسين تهمة "إهانة المقدسات والإخلال بالنظام العام" والتي تصل عقوبتها في حال الادانة الى خمس سنوات سجنا.

وبدأت المحكمة الابتدائية بالرباط تنظر بالملف منذ منتصف حزيران/يونيو 2005، الا ان هيئة المحكمة تواصل تأجيل النظر بها على فترات متباعدة لاسباب تختلف كل جلسة. وتحرص ياسين وناشطي الجماعة اثناء حضور جلسات المحكمة على تكميم افواههم بلاصق احمر مرسوما عليه علامةx تعبيرا عن سياسة القمع الذي تتعرض له الجماعة.

وقالت اوساط سياسية ان السفارة الامريكية بالرباط ابلغت السلطات المغربية انزعاجها من متابعة ومحاكمة نادية ياسين التي اطلقت تصريحاتها الاولى المعبرة عن موقفها من النظام الملكي في محاضرة القتها بالولايات المتحدة الامريكية.
وقالت المصادر ان السفارة الامريكية ابلغت المسؤولين المغاربة ان ياسين عبرت عن موقفها في اطار حرية التعبير والرأي وانها لم تدع الى العنف لتغيير النظام بل تدعو، وجماعة العدل والاحسان، في كل مواقفها الى نبذ العنف وادانته.

واكدت نادية ياسين في تصريحات ادلت بها الخميس لقناة "فرانس24" أن النظام الملكي في المغرب "فاشل". وقالت ان موقف جماعة العدل والإحسان يتأسس على رؤية متكاملة لواقع الأمة في ظل قراءة تجديدية لتاريخها، وأن الكتابات الأساسية للجماعة "تعيد النظر في التاريخ الرسمي للحكم" وان "كل التحريفات التي طالت تأويل الخطاب القرآني لأغراض سياسوية خلال فترة الانشقاقات الكبرى التي عرفها الإسلام."

وتعتبر نادية ياسين البالغة من العمر 51 سنة محاكمتها "فرصة لفتح النقاش حول تصريحاتها" كما قالت وبالتالي حول الملكية وهو ما يعتبر تحقيقا لطموحها لأنه سيكون كسرا لأحد المحرمات في المغرب.


جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©