محاولة هجينة لإبعاد الأمّيّين عن الانتخابات القادمة بحجّة تصويتهم لحزب معيّن
يسعى البعض داخل لجنة التشريع العامّ بالمجلس الوطني التأسيسي لإيجاد حلول مرضية تمكّن الأمّيّين من التصويت دون التجاوز على القوانين المنظمة للعمليّة ، وهناك من يجتهد بجديّة كبرى في الوصول إلى وصفة تحرم هذه الشريحة الواسعة من المشاركة في صناعة مستقبل بلادهم .
- 23 مارس 2014
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
يسعى البعض داخل لجنة التشريع العامّ بالمجلس الوطني التأسيسي لإيجاد حلول مرضية تمكّن الأمّيّين من التصويت دون التجاوز على القوانين المنظمة للعمليّة ، وهناك من يجتهد بجديّة كبرى في الوصول إلى وصفة تحرم هذه الشريحة الواسعة من المشاركة في صناعة مستقبل بلادهم .
لكن يبدو أنّ البعض الآخر يسعى إلى الضغط بقوّة من أجل طيّ هذا الملفّ إمّا بوضع الأمّي أمام مسؤوليّاته كونه أميّا وبالتالي يدخل إلى الخلوة للقيام بعمليّة رهان انتخابي ، يسجّل حضوره في الانتخابات ولا يدلي برأيه ويحرم من اختيار من يرتئيه صالحا ، أو بحرمانه نهائيّا من المشاركة والاكتفاء بمتابعة مجريات يوم أو أيام الانتخاب من على شاشات التلفاز وكأنّه أحد رعايا الدول الأجنبيّة.
من المفارقات أنّ بعض قيادات الأحزاب وبعض النخب التي أرادت تهميش شريحة الأمّيّين وتحييدهم من العمليّة تماما ، هم أنفسهم من وصفوا القوة الناخبة التي قدّمت الترويكا والعريضة الشعبية في الانتخابات السابقة بالرعاع والعوام والطبقات الغير قادرة على تحديد رأيها بنضج، كما سبق ووصفوا الشرائح التي صوّتت للحزب الفائز في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي بالمغفلين الذين يسهل الضحك عليهم بالشعارات الدينيّة الجوفاء.
بعض الأحزاب النخبويّة المحصورة في دائرة معيّنة والتي لا تتعدى بعض أحياء العاصمة وربما مدينة ساحليّة أو اثنتين، ما فتئت تصدر خطابا معاديا لهذه الشريحة حتى وصل الأمر بأنصارها الى اطلاق تعليقات وقحة على الشبكة العنكبوتيّة، حيث أكّد بعضهم أنّ شريحة الأمّيّين عبء على الانتخابات، وسوف لن يختاروا غير النهضة لأنّ الطيور على أشكالها تقع، هكذا وبكلّ صفاقة تمحى شريحة كاملة نتيجة للحقد الأديولوجي الذي تراكم حتى أصبح كارثة على الوطن .
نصرالدين