نصوص

محاكمة المخلوع بقلم نجيب طلال

إقامـة العـدل أصعـب بـكـثير من هـدم الـظـلـم، - نيـلسـون مـانديـلا - يلاحظ بأن الشعب والشارع؛ يكـتب بصـموده ودمـائه حقائق التاريخ البديل، بمعزل عما كان كتبة القصور والبلاطات يدونون مايشاؤون لصالح ولي النـعمة؛ التي أنشأنها من عـرق شـعبه؛ فـثورة – نيل بوك – بإصرارها ورؤيتـها لـهـدم الفساد والظلم؛ استطاعت أن تفرض محاكمة (الرئيس) المخلوع ؛ الذي أهانـهم وحاول ممارسة الفهـلوة على إرادتهم وانتفاضتهم؛ والسماح لرجال الأمن (القومي) و(المخابرات)لكي يفعلوا ما فـعـلـوه في أعراض الناس وأموالهم وأمنهم، كأنـهم

0
25 أغسطس 2011
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

إقامـة العـدل أصعـب بـكـثير من هـدم الـظـلـم، - نيـلسـون مـانديـلا -

يلاحظ بأن الشعب والشارع؛ يكـتب بصـموده ودمـائه حقائق التاريخ البديل، بمعزل عما كان كتبة القصور والبلاطات يدونون مايشاؤون لصالح ولي النـعمة؛ التي أنشأنها من عـرق شـعبه؛ فـثورة – نيل بوك – بإصرارها ورؤيتـها لـهـدم الفساد والظلم؛ استطاعت أن تفرض محاكمة (الرئيس) المخلوع ؛ الذي أهانـهم وحاول ممارسة الفهـلوة على إرادتهم وانتفاضتهم؛ والسماح لرجال الأمن (القومي) و(المخابرات)لكي يفعلوا ما فـعـلـوه في أعراض الناس وأموالهم وأمنهم، كأنـهم ( قطيع) في مزرعته؛ فـمحاكمة (آل مبارك) وزبانية الفساد والإفـساد للحياة الاجتماعية والسياسية؛ مـحاكمة لحظة تحديد زمانها ومكانها؛ اعتبرها العديد نـوع من ضروب الوهـم والحلـم وتهدئة للـوضع الرافض لكل مماطلة وتسويف للإصلاح والمحاسبات لرموزالفساد وتدمير البلاد و العباد؛ وبالتالي فالمحاكمة أمست أمرا مـلموسا وواقعيا؛ ولامجال للمزايدة حولها إذ في تـقديري: لاتهـم نهاية صك الاتـهام؛ بحيث كـل العيون والعقول رأت ( الرمز/ المخلوع) رمـز الجـبروت والديكتاتورية معالي(الرايس) استخلصت في مشـهد أشـد درامية؛ وراء القفص؛ الذي كان يضم الأبرياء وجاهـري بالحق؛ مشهد شاهـده العالم قاطبة؛ يـعبرعـن العجز المطلق؛ وقوفا وشموخا ونهوضا وتفـكيرا وبصرا؛ ملامـح تغيرت شكلا ومضمونا؛ حتى أن أحد( محاميه) ليس غباء مـنه بل دهـشة فيه: يصرح: بأن مبارك توفي في 2004 والماثل أمامنا ليس هـو؛ ولا بد من تحليل الحامض النووي؛ وبالتالي فادعاؤه الذي أصر عليه يـفـنده ابنيه الماثلين معه؛ فكيف يفـسر- محاميه- الدهـشان؛ بأن الماثل أمام الجميع؛ محمول على سرير طبي؛ وحضوره بتقـريرطبي من( شرم الشيخ ) والمحاولة الذكية؛ بين( جمال/ علاء) بجسدهـما لإخفاء صورة والدهـما؛ عن عدسات _ الكاميرا_ هل تحتاج إلى (حامض نووي) لتحليل الصور؟

وفي نـفس السيـاق؛ هـل جـسد وزير الداخلية( طيف) ومن معه كائنات (هلامية) وكـذا الابنين؛ كل هذا بمثابة ( كومبارس) لتجسيد محاكمة؛ شخص خرافي لا وجود لـه أصلا؟ ممكن في أفلام( الخيال العلمي) ولقد قـدم لنا-المحامي- فكرة لشريط سينمائي يغـري بالمشاهـدة؛ إن أنجز في استوديوهات( أكتوبر) , ومدعاة هـذا القـول؛ من حق أي محام يؤازر( أي) واقف أمام القضاء؛ وذك طبقا لأخلاقية المهنة؛ وللقوانين المنظمة للمرافعات؛ لكن أن يتم تمييع ما في ذهـنية المواطن؛تجاه <الرمز> الذي فرض رمزيتـه بكل قـوة و بطش في أرجاء مصـر؛ بحيث صوته لا يعلو عليه صوت؛ وصورته لا تزاحـمها أية صورة؛ فهـل ما كان يقـع من تجاوزات وظلم وإكراه معلن للقاصي والداني واعتقالات تعـسفية في دهاليز السجون؛ تحـت الأراضي ورجال كانوا فوق القانون والمساءلة، يستمدون الحصانة من سلطته ورمزيتـه، ولا تستطيع أي قوة كانت أن تزيل أيا منهم دون إرادته ورغبتـه، بحيث (كان) و(بطانته) الفاسدة ، فوق الدستور وأعلى مـن الوطن ؛ ولاسيما آخر ما ختم به رمزيته: مسألة التوريث؛ ضد إرادة الشعب والأصوات المكافحة؛ ومسألة تزويرمعلن للانتخابات(البرلمانية) والخطاب التهكمي لمعارضيه في قبة( مجلس الشعب) أما رمزيته في الخارج؛ آخرها حصار- غـزة- والسور العازل للحمة العربية؛ فكل هـذا وغـيره(...) يحتاج إلى حامض النووي؛ لإثبات سفاهة تسييره وتدبيره؛ ناهـينا عـن عجرفة وغرور( جمال) الذي كانت نظراته وضحكاته تنم أن كل مـن حوله وأمامه من الرعاع والعبيد؛ ومشهد( القفص) جعله أكثر انضباطا وخضوعا لطقـوس المحـكمة؛ التي كان لا يعرفـها إطلاقا؛ فـهل هذا التحول السلوكي؛ يحتاج إلى حامض النووي(؟) إنهـا نـكـتة من النكت المصرية؛ لكن أغرب نكتـة القرن؛ مارسه الإعلام العربي؛ بكل مشاربه؛ حينما التجأ للمواطنين؛ لمعرفة وجهة نظرهم حـول( المحاكمة) فطبيعي أن المواطن العربي؛ لا يتشفى ولكن بحكم مـا يعانيه من إكراه وظلم وتعـسف على أيدي الإدارات والمؤسسات؛ ورجالات ( الرموز) الفاسدة؛ أينما ارتحل سيكون شعوريا (أو) لاشعوريا؛ مع المحاكمة كإشـارة انعكاسـية لكل رمز( عربي) عـتا وتجبر في البلاد وضد إرادة العباد والقوانين؛ إذ مـن باب الأولى؛ كان على (الإعلام العربي) مساءلة وجس النبض النفسي للمسؤولين( العرب) حول ( المحاكمة) ومدى أبعادها المستقبلية في الحياة العربية؛ والنسيج الاجتماعي العربي؛ (ك) وزراء/ سفراء/ وكلاء الوزارات/ رؤساء المخابرات/ ولاة الأمن/مدراء الدواوين/ رؤساء المؤسسات (ك) الجامعة العربية/ الايسيسكو/ نقابات الفنانين والمهنيين/رجال أعـمال/ ...../ لأن العديد منهم يستفيـد من رمزية(الرمز) بـشكل أوآخـر؛ بحـيث أمـسى كـل شيء مكـشـوف؛ ولامجال للتمويه وتمييع أي صورة أو حقيقـة ؛ تـسلـلت وانخرطت جوانيـة وجدان وذهـنية المواطن العربي؛ وبالتالي فمحاكمـة ( المخلوع) مـدخل رئيسي لترسيخ مفاهيم دولـة الحق والقانون؛ ومن خلالهـا ستتحقق الديمقراطية الحقـة؛ بخلاف مايلـوك حول مفهـوم الديمقراطية؛ مادام أي كان ليس فـوق القانون؛ وخاضع للمساءلة والعقاب؛ ولا أحقيـة لـه في التصرف بمزاجـه وأهوائه ومسلكياته الفردانية؛ ضـد الأرض والشعب وبالتالي؛ فهاته المحاكمة؛ الأولى من نوعها لرمز( عربي) رمزيتها في التـاريخ العربي؛ أكثر وأقـوى من نتائجها؛ فهـي تختلف اختلافا جوهـريا؛ عن محاكمة الراحل- صدام حسين- لأنها محاكمة/مهزلة؛ من لدن الاحتلال؛ معية الأبعاد السياسوية( الطائفية) التي أرادت أن تـنهي انوجاده بالمشنقة؛ وهاهي أرض الفرات تعيش( الآن) في المشنقـة؛ لا ديمقراطية تحقـقت؛ ولا حـريـة أنجزت ولا الانفتاح انكـشف.........

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©