نصوص

محاكمات جرائم القتل أثناء الثورة.."هيومن رايتس ووتش".. المحاسبة كانت منقوصة

كشف تقرير "هيومن رايتس ووتش" الذي جاء تحت عنوان "المحاسبة المنقوصة، أوجه القصور في محاكمات جرائم القتل أثناء الثورة التونسية» أن المحاكمات عانت من ستة أوجه قصورأساسية نجم عنها إخفاق في تحقيق محاسبة كاملة لانتهاكات حقوق الإنسان.ومن بين النقائص أو المشاكل التي أتى عليها التقرير الذي تم عرضه أمس في ندوة صحفية الاختصاص الموسع للمحاكم العسكرية والضعف في جمع الأدلة والنقائص...

0
14 يناير 2015
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

كشف تقرير "هيومن رايتس ووتش" الذي جاء تحت عنوان "المحاسبة المنقوصة، أوجه القصور في محاكمات جرائم القتل أثناء الثورة التونسية» أن المحاكمات عانت من ستة أوجه قصورأساسية نجم عنها إخفاق في تحقيق محاسبة كاملة لانتهاكات حقوق الإنسان.ومن بين النقائص أو المشاكل التي أتى عليها التقرير الذي تم عرضه أمس في ندوة صحفية الاختصاص الموسع للمحاكم العسكرية والضعف في جمع الأدلة والنقائص في التمشي القانوني وعدم التنصيص على مسؤولية القيادة في القانون التونسي إضافة إلى الفشل في تامين تسليم الرئيس المخلوع.وخلال تقديمها التقرير قالت آمنة قلالي مديرة مكتب "هيومن رايتس وواتش" تونس انه استنادا الى تحليل الحكم المكتوب الصادر عن المحكمة العسكرية في 12 افريل 2014 فان المحاسبة كانت منقوصة لعدة أسباب أولها أن هذه المحاكمات تسببت في حصول تأخير لان التحقيقات بدأت في محاكم مدنية وبعد الاشتغال على جمع الأدلة والاستماع إلى شهادات الشهود أحيلت الملفات على القضاء العسكري لينطلق قاضي التحقيق العسكري في تحقيقات جديدة إضافة إلى أن الأحكام المخففة التي صدرت ضد الأشخاص المدانين جعلت الضحايا يعتقدون في وجود تأثير على هذه المحاكم.

منع وقصور

 ومن بين أوجه القصور في المحاكمات حسب قلالي منع عائلات الضحايا والجرحى من المشاركة في التحقيقات لان مجلة المرافعات والعقوبات العسكرية لا تسمح بوجود أطراف مدنية في القضايا المعروضة على القضاء العسكري إضافة الى ضعف جمع الأدلة لان النيابة العمومية لم تشرع في التحقيقات بشكل رسمي إلا في أواخر شهر فيفري 2011 بعد أن قامت عائلات الضحايا برفع دعاوى لدى المحاكم المدنية وضياع أدلة شرعية في غاية الأهمية إلى جانب إلى أحكام التبرئة والعقوبات المخففة وإعادة تعريف الجريمة من القتل العمد إلى القتل على وجه الخطأ وتبرير ذلك بان ملابسات الأحداث تشير إلى أن المتهمين قاموا بإطلاق النار في خضم أحداث الفوضى ولم تكن لديهم نية القتل.من المشاكل الأخرى التي ساهمت في القصور في المحاكمات وإرساء محاسبة منقوصة هي غياب توفر قوانين تتعلق بمسؤولية القيادة ويذكر ان المجلة الجزائية لا تتضمن أحكاما قانونية تجرم مسؤولية القيادة الى جانب عدم توفر إرادة سياسية لجلب بن علي رغم صدور مذكرة توقيف دولية ضده لكن الحكومة التونسية لم تبذل أي جهود كافية لجلبه ومحاسبته.وخلص التقرير إلى التوصل إلى ان المحاكم نجحت فقط في إدانة مسؤولين سامين في وزارة الداخلية وأصدرت في حقهم أحكاما مخففة جدا بالسجن لمدة ثلاث سنوات وهذا يرقى الى إنكار حق الضحايا وعائلاتهم في الحصول على تعويض فعال.

توصيات التقرير وفي التوصيات التي رفعت الى كل من النيابة العمومية والبرلمان التونسي والى الحكومة تم التوجيه إلى هيئة الحقيقة والكرامة تماشيا مع الولاية القضائية التي يمنحها لها قانون العدالة الانتقالية وعليها مراجعة جميع القضايا المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت أثناء الثورة والتي حوكمت في محاكم عسكرية للوصول الى حقيقة ما حصل وفي حال تبين ان المحاكمات السابقة لم تتم في إطار الاستقلالية والحياد فانه يتعين عليها إحالة القضايا إلى النيابة العمومية للشروع في محاكمة جديدة لدى الدوائر المتخصصة

 

 

 
جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©