نصوص

مجلس تأسيسي مواز...ỊỊỊ

مجلس،ﱠ لا هو بمنتخب ولا بمُنَصَبْ، لا هو حزب ولا جمعية ولا منظمة، هدفه أن يكون دائما في ظل مجلس تأسيسي حقيقي، هو مجلس، يجلس فيه المبشرون،على الأرائك الوثيرة والكراسي، ليؤسسوا .....Ị ماذا سيؤسسون؟ سيؤسسون، لأسلوب جديد في مراقبة سلطة تأسيسية وكيف سيراقبونها بشكل موازỊ كيف ذلك؟ يسير المجلس التأسيسي الحقيقي،المنتخب، والمختارمن قبل الشعب، في اقتراع حر ديمقراطي ونزيه، في صياغة مشروع دستور، تناقش فصوله فصلا فصلا، وفي جلسات مطولة، ببطء حينا وبسرعة أحيانا، بشكل متعرج حينا لتجاوز العراقيل، وبشكل خطي أحيان

0
16 نوفمبر 2011
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

 مجلس،ﱠ لا هو بمنتخب ولا بمُنَصَبْ، لا هو حزب ولا جمعية ولا منظمة، هدفه أن يكون دائما في ظل مجلس تأسيسي حقيقي، هو مجلس، يجلس  فيه المبشرون،على الأرائك الوثيرة والكراسي، ليؤسسوا .....Ị ماذا سيؤسسون؟  سيؤسسون، لأسلوب جديد في مراقبة سلطة تأسيسية  وكيف سيراقبونها بشكل موازỊ كيف ذلك؟

يسير المجلس التأسيسي الحقيقي،المنتخب، والمختارمن قبل الشعب، في اقتراع حر ديمقراطي ونزيه، في صياغة مشروع دستور، تناقش فصوله فصلا فصلا، وفي جلسات مطولة، ببطء حينا وبسرعة أحيانا، بشكل متعرج حينا لتجاوز العراقيل، وبشكل خطي أحيانا أخرى، حسب الفصول المتفق عليها والمختلف حولها.

ويسير < الموازي > ،الذي لم ينتخبه احد ولم يختره الشعب، بل قل لم يقتنع الشعب برؤيته وتجاوزها، الذي نصب نفسه وصيا عليه،وهو من قبل ومن بعد لم يقتنع بمن اختاره الشعب و بما اختاره ،فالشعب مخطئ دائما إذا لم يختار الموازي بدل الحقيقي ، ولآن الشعب لم يعطهم صوته، فهم لم ولن يعطوا الشعب،المباركة  على اختياره.

قلت يسير هذا "الموازي"، مع الأول، يتبعه مثل ظله، يتلصص عليه ويعد عليه أنفاسه، ويتربص به، يسبقه، افتراضيا، لينتظره في المنعرجات والانحناءات، هو حقيقة مجلس تأسيسي افتراضي في العلب، اختار نفسه بنفسه،ولا يدري الشعب وفق أي مقاييس ، يؤسس لدستور موازي، موجه لهم ،هم فقط ،دستور خاص بهم، مجموعة الأربعين أو الخمسين أو المائتين وسبعة عشر المفترضين، ومن أين لهم كل بهذا العدد ،فهل باستطاعتهم توفير هذا العدد الافتراضي، من الممكن، هذا إذا لم ينقسموا،قبل أن يبدؤوا،  فالانقسام عندهم، وظيفة بيولوجية،قبل أن تكون  إيديولوجية، ولنا في المجالس السابقة، عبرة ونظر، مثل مجالس الثورة، و<المجلس الأعلى لقيادة الثورة> الذي أوكلت له، من غير انتخاب، تمثيل الثورة.

 و لتتوفر لهم  الراحة الدائمة، والمتابعة المريحة، على المجلس التأسيسي الحقيقي، أن يسن لهم، في أول يوم بعد المرسوم، قانون واقعي، خاص، يشمل الكراسي، نوعها وقيمتها، ويمس التمويل والإسناد اللوجستي، وان يوفر لهم وسائل إعلامية، مرئية ومسموعة ومكتوبة، تتبعهم وتنقل  جلساتهم ،على المباشر، حتى يستفيد المواطن من أفكارهم العبقرية، التي لم توصلهم لقصر باردو ،وحتى يستمتع الشعب، المسكين والمغلوب على أمره، والذي وصف يوما بالجهل في اختياراته ،بمناقشاتهم وسفسطائياتهم، وحتى يتأكدوا،ومنطقيا، من السؤال المركزي والوجودي،الذي يؤرقهم ،وهو،هل المجلس التأسيسي ولد أولا ،أم المجلس التأسيسي الموازي؟ على قاعدة المناطقة، في السؤال عن  البيضة والدجاجة.

ولأنهم نزهاء جدا جدا، وشراهتهم للمشاريع والأفكار الجديدة، المستوردة والموردة، تفوق الوصف،  من الأحسن، التوفير لهم ،الغذاء الصحي والنافع ،وفيه مما لذ وطاب ،من مأكولات ومشروبات، تفتح لهم شهية المناقشات، وتدفعهم لخير الأفكار، وتستحلب منهم أحسن المشاريع ،وان يمكنوا من مكان آمن ، فيه الهواء البحري الشرقي والغربي النقي، تحت أشعة الشمس الدافئة،وهذا غير متوفر، إلا في بعض جزرنا البحرية، مثل جزيرة جالطة،أو بعض القلاع البحرية، أوفي محمية أشكل، حتى تتفتح قريحتهم على الإبداع،  الذي هو كبير شيمهم وإنتاجهم،واستأثروا به ،دون غيرهم ،من زمن الاستقلال، حتى زمن المحارق وما بعدها ،زمن ثورة الوطن ،وزمن رقص النخبة على القوانين والمشاريع.

ولان الشعب سيشاهدهم مباشرة ،وكل يوم، من الأفضل إضافة ضريبة على المشاهدين، تدفع  مع فاتورة الكهرباء أو الماء، يخصص ريعها  "للمجلس التأسيسي الموازي"، حتى يستمر، لا ندري، أسنة أم سنتين، أم ثلاث كما تمني المرزوقي ،وهكذا ،يوفر لهم مدخولا قارا، من الشعب مباشرة،الذي لم ينتخبهم، يقيهم شر التمويل الخارجي، أو ليس  قانون المجالس والجمعيات لا يمنع التمويل الأجنبي، فلله درك أيها المرزوق ما أروعك...ỊỊỊ

 كم كنت فخرا للمجالس...........

 

  و دمت، ذخرا و ذخيرة، للوطن.... ماضيا، حاضرا ومستقبلا.  

 

 

 عبدالنبي العوني   : تاجر وسجين سياسي سابق

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©