نصوص

متابع للثورة التونسية

متابع للثورة التونسية كمتابع للثورة التونسية أو دعني أسميها اصطلاحا التغيير من خلال ، العصيان المدني، - سأحاول أن أضع بين أيديكم بين الحين و الآخر بعض المعطيات و الملاحظات ، مستفزا عقولكم و وعيكم حتى لا يستغرقنا الحراك اليومي فلا ننتبه لما يجري و لا نستوعب واعين ما يحدث و لا نهتدي حينئذ للأعمال و الوسائل التي تساعدنا على الترشيد و التوجيه بما يساعد الثورة على بلوغ مداها و أهدافها التي نادت بها الجماهير و التي طمح و يطمح إليها الشعب منذ الاستقلال و خلال محاولاته المستمرة خلال الستين سنة الماضية .

0
30 يناير 2011
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

متابع للثورة التونسية

كمتابع للثورة التونسية أو دعني أسميها اصطلاحا التغيير من خلال ، العصيان المدني، - سأحاول أن أضع بين أيديكم بين الحين و الآخر بعض المعطيات و الملاحظات ، مستفزا عقولكم و وعيكم حتى لا يستغرقنا الحراك اليومي فلا ننتبه لما يجري و لا نستوعب واعين ما يحدث و لا نهتدي حينئذ للأعمال و الوسائل التي تساعدنا على الترشيد و التوجيه بما يساعد الثورة على بلوغ مداها و أهدافها التي نادت بها الجماهير و التي طمح و يطمح إليها الشعب منذ الاستقلال و خلال محاولاته المستمرة خلال الستين سنة الماضية .

1/ ابتداء: يحسن أن ننبه إلى أن الناس جميعا أو جلهم في وطننا تونس عاشوا و يعيشون احتقانا بلغ مداه و حدَه، احتقانا تجاه الاستبداد و الظلم و الحيف و استغوال السلطة بحزبها و أمنها و إعلامها.

و يجدر إعذار الناس فيما بدر منهم من تجاوزات و بعض خروقات هي من طبيعة الثورات و لكن يجدر تنبيههم و توعيتهم حتى لا يساهموا غير قاصدين في تشويه الثورة و إعانة الماكرين و المتربصين الذين يغيظهم انتصار الثورة و بلوغ مداها و أهدافها في وضع تونس على المسار الثوري الصحيح.

2/ ان دور النخب و الأحزاب و أهل الرأي جميعا هو حسن استثمار ذلك الاحتقان لتوجيهه في البناء و النفع و ذلك :

بالقضاء نهائيا و بالتراكم اليومي و العمل المستمر و المتواصل على أدوات القمع السابقة و هي عقلية الحزب الواحد و الرأي الواحد و السلطة الواحدة و المستغولة و القائد الواحد و الزعيم الأوحد.

و ذلك في المفاهيم أولا و في السلوك و في الأدوات.

لذلك كان طبيعيا أن يكون شعار الجماهير / التجمع على برة /

حل الحزب الحاكم المستبد منذ ثمانين سنة ، و تأميم ممتلكاته التي اغتصبها من الدولة و الشعب، و تفكيك ميليشياته و تحرير الدولة منه بالفصل بين الحزب و الدولة نهائيا و بشكل قاطع.

ثم ينبغي أن تنخرط الجماهير الثائرة بل الشعب كله و بكل فئاته في ثورة دائمة، مسترسلة واعية لتطهير الدولة و الوطن من الآفات و الأمراض التي استشرت فيه خلال العقود الخمس الماضية من مثل:

 

أ‌-        الاستبداد:  و هو عقلية و سلوك ، في كل أبعاده و مستوياته : استبداد الزعيم و الرئيس و المسؤول و الأمن و الحزب و.... و استبداد الرأي و الفكرة.

ب‌-    الظلم : في كل أشكاله و أبعاده و مهما كان مصدره لأن الظلم ظلمات و هو مؤذن بخراب العمران و هو قاهر للحرية معطل للطاقات مستفز للمشاعر ناشر للأحقاد و الثأر و ينبغي أن تكون الثورة دائمة ثابتة لمحاربة الظلم حتى لا يستبد و يقهر الناس ظالم من جديد.

ت‌-    الخوف : لقد تحرر الشباب بفعل الثورة من الخوف و حاجز الخوف الذي أغرى الظالمين و المستبدين بالناس فظلموهم و استبدوا بهم و قهروهم .

و كانت الثورة مؤذنة بانتهاء الخوف و الرهبة و هو الذي زعزع عرش الطاغية و اضطره للهرب.

و كان ينبغي الانتباه و اليقظة و الانتقال الواعي و القاصد إلى تربية الناس على القطع مع الخوف و السلبية و إيثار السلامة لأن عناوين الماضي كانت:

- الوقوف على الربوة أسلم

- خاف من ربي و خاف ممن لا يخاف من ربي

- لا تلقوا بأنفسكم إلى التهلكة

- ابعد عن الشر و غنيلو

و تربية الناس بعد ذلك على :

- إن الخوف هو الذي يزين للطغاة الظلم و يغريهم بالاستبداد ( ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون)

- ارفعوا رؤوسكم و لا تطأطئوها لظالم أو مستبد

 - لا تحنوا رؤوسكم أو جباهكم إلا لله.

- كونوا إيجابيين ما حييتم فإن الإيجابية هي التي تصنع التاريخ و الحضارات.

- لا تعودوا إلى الوراء و لكن تقدموا باستمرار لصناعة واقع جديد لا ظلم فيه و لا استبداد و لا قهر و لا حيف و لا غصب و لا تحقير .

- لا تستهينوا بما عندكم و بقدرتكم على التغيير و الإصلاح

- لا تحقروا أنفسكم و إمكاناتكم و وسائلكم.

- اجعلوها ثورة هادئة و دائمة و كونوا يدا واحدة على من ظلمكم و يمكن أن يظلمكم.

لأن المتربصين و السراق و الانتهازيين كثر و هم قادرون لو غفلتم على سرقة ثورتكم .

يتبع بإذن الله

فاضل البلدي

29/01/2011

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©