نصوص
فيا أبناء مصر الشرفاء، يا أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفقكم الله سبحانه في جهادكم، وتقبل منكم ثورتكم، إنه سميع مجيب.
.
ما أبرزته ثورة مصر
الحمد لله، الحمد لله، الحمد لله... حتى ينقطع النفس! الحمد لله على هذه الثورة المباركة في مصر. الحمد لله على التلاحم بين المسيحيين والمسلمين فيها. الحمد لله على مشاركة الشباب المتوضيء فيها. الحمد لله على السلم والسلام الذي التزم به المشاركون فيها. لقد أظهرت هذه الثورة المباركة: 1-أن المرأة المصرية شاركت فيها بقسط وافر إلى جانب أخيها الرجل، بل سبقته في الدعوة إليها وتفجيرها (دور الأخت أسماء محفوظ مثلا). فذكرتنا في ذلك بالصحابيات المجاهدات: أم عمارة نسيبة بنت كعب المازنية في غزوة أحد، أم سليم بنت م
- 6 فبراير 2011
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
0
الحمد لله، الحمد لله، الحمد لله... حتى ينقطع النفس!
الحمد لله على هذه الثورة المباركة في مصر.
الحمد لله على التلاحم بين المسيحيين والمسلمين فيها.
الحمد لله على مشاركة الشباب المتوضيء فيها.
الحمد لله على السلم والسلام الذي التزم به المشاركون فيها.
لقد أظهرت هذه الثورة المباركة:
1-أن المرأة المصرية شاركت فيها بقسط وافر إلى جانب أخيها الرجل، بل سبقته في الدعوة إليها وتفجيرها (دور الأخت أسماء محفوظ مثلا). فذكرتنا في ذلك بالصحابيات المجاهدات: أم عمارة نسيبة بنت كعب المازنية في غزوة أحد، أم سليم بنت ملحان في غزوة حنين...وغيرهما من المجاهدات رضي الله عنهن جميعا.
قال سبحانه وتعالى: (من المومنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر، وما بدلوا تبديلا)(الأحزاب:23).
إن كلمة "المومنين" تشمل الذكور والإناث جريا على قاعدة التغليب في اللغة، وإن الرجولة رجولة الموقف لارجولة الجنس، ولذلك أعجبني قول القائل وهو ينصح المسلمة:"كوني رجلا حيث لارجال".
وقد ذهب ابن حزم رحمه الله إلى أن المرأة يمكن أن تكون نبية، انطلاقا من اعتبار النبي من أوحي إليه ولم يؤمر بالتبليغ، والرسول من أمر بالتبليغ بعد الوحي إليه. ولقد أوحي إلى مريم عليها السلام، وإلى أم موسى عليه وعليها السلام...
وسواء كان رأي ابن حزم راجحا أم مرجوحا، فإن ذلك يبين مدى الاحترام الذي بلغته المرأة عند علماء الأمة.
فكيف لاتجاهد هذه المرأة وتتظاهر ضد الفرعون الصغير، بعد أن جاهدت وصمدت أمام الفرعون الكبير (آسية زوجته، ماشطة فرعون...)؟ أوليست حفيدة آسية والماشطة، وأخت مارية رضي الله عنها؟
2- أن زرع بذور الفتنة بين مختلف طوائف الأمة لاينجح إلا في ظل حكم استبدادي ديكتاتوري مثل نظام الفرعون الصغير. بل إن زرعها هي ديدن مهندسي الاستبداد و"الإعاقة الديمقراطية" على حد تعبير أستاذنا محمد المرواني –حفظه الله- والمعتقل ظلما وجورا.
لقد تلاحم المسلمون والمسيحيون في هذه الثورة بمصر العظيمة، بعد سبق اتهام أزلام السلطة الباغية، بالأمس القريب، لبعض المسلمين بتفجير كنيسة للمسيحيين في إحدى مناسباتهم. تلاحموا ودماء الضحايا المسيحيين لم تجف بعد. فلم يصِحِ الإخوة في الوطن (المسيحيون) في هذه الثورة المباركة:"يا لثارات المسيح!".
أفكان ممكنا، لو قام بالتفجير أحد أبناء الشعب من المسلمين، أن يحدث هذا التلاحم؟
وهل كان ممكنا أيضا أن يؤدي المسلمون في ميدان التحرير صلاة الجمعة، ثم يتلوهم – وفي نفس الميدان – المسيحيون بأداء صلاتهم؟