"مال شونس" mal chance ( هذه أحوال الدنيا)
الطيبة، التواضع، الصدق، الوفاء شيم لا تجتمع إلا في كلمة واحدة هي "الإنسان" و لكنها فقدت معناها في زمن التحول المادي، لأن قانون الغاب لا يتكلم إلا بلغة واحدة هي لغة المال، و من لا مال له فهو داوما يردد الأغنية الحزينة : " مال شونس" كلمة اعتدنا ترديدها في لحظات فشلنا في تحقيق شيء ما تمنيناه ، و نجد الكل يردد : " آه ضربة الحظ خانتني"، مثل الجالس على طاولة القمار و خسر كل ما لديه من مال، وقد تحدث لمن خانته دقات قلبه و هو يرى من يحبه يحول قلبه إلى دمية يحركها كيفما يشاء، فيستهزئ بحبه .. طالما قرأنا ه
- 30 يوليو 2010
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
الطيبة، التواضع، الصدق، الوفاء شيم لا تجتمع إلا في كلمة واحدة هي "الإنسان" و لكنها فقدت معناها في زمن التحول المادي، لأن قانون الغاب لا يتكلم إلا بلغة واحدة هي لغة المال، و من لا مال له فهو داوما يردد الأغنية الحزينة : " مال شونس"
كلمة اعتدنا ترديدها في لحظات فشلنا في تحقيق شيء ما تمنيناه ، و نجد الكل يردد : " آه ضربة الحظ خانتني"، مثل الجالس على طاولة القمار و خسر كل ما لديه من مال، وقد تحدث لمن خانته دقات قلبه و هو يرى من يحبه يحول قلبه إلى دمية يحركها كيفما يشاء، فيستهزئ بحبه ..
طالما قرأنا هذه العبارة : "مال شونس" على زند من اعتادوا على حياة السجون في شكل "وشم" و هي فئة جرحت الخيانة قلبها، فكان لها الانتقام بالقتل حتى لا ينعم من خانها بالسعادة مع شخص آخر، و مع مرور الوقت أصبحت هذه العبارة مألوفة لدى العام و الخاص يرددها الكبار و الصغار..
بعض الناس من يحلو له تعذيب الآخر، يغريه بالكلام المعسول فيشعر هذا الآخر بالميل نحوه، فيرتاح له و يتعلق قلبه به مهما باعدت بينهما المسافات، و تجده يضحى بالغالي من أجل إرضائه، و يكون الأقرب إليه، يناجيه في صمت مستكين، ربما تشفع عنده مناجاته، و لا يدري أن هذا القلب الذي أحبه هو قلب من حجر، و بعض الناس من كانت الطيبة سببا في فشلهم في الحياة، يثقون في الآخر، و لا يرون في صورة هذا – الآخر- كأنها شيطان ، لأنهم يؤمنون بقيم جميلة، و يرون الجمال في كل شيئ..
هل يمكن أن يعيش المرء بقلبان ؟ و هل يمكن أن نحول قلب المرء إلى "كيس" ( شكارة) نجمع فيه كل ما نرغب فيه؟ هل يمكن أن نحول فؤادنا إلى لعبة بين أيدي من لا يعرف قيمتها؟..
حتى لو كان العشق داء لا دواء له ، فإنه من السذاجة أن تحب قلبا من حجر، و أن تؤمن بحب من يتلاعب بقلبك، كما أنه من السذاجة أن تصدق جميع من يبتسم في وجهك، و تقول هذا إنسان طيب مثلي..
ذلك ما نتعلمه من مدرسة الحياة
و هذه أحوال الدنيا
الاسم واللقب: علجية عيش
السكن: قسنطينة / الجزائر
المهنة: مراسلة صحفية
المستوى التعليمي: جامعي