نصوص

ماذا يعنى إنتمائى للإخوان بقلم ياسر حسن

بقلم ياسر حسن لقد وهبنا الله عز وجل أروع صفات حينما منح الإنسان وزكاه بالعق ليميز الخبيث من الطيب. لذا فكانت من كرماته تبارك وتعالى أن ينتقى لعبده طيبه وافضله. إن حديثى هذا لهو نابع من شدائد ومراحل تمر بالأمة الأسلامية ككل ويمر بها فصيل كبير وهو جماعة افخوان المسلمين فى مصر، لذا فكان واجبنا نحو هذا الموقف أن يكون لنا موقفاً يسمع الأخر ما نبغاه ونرجوه من دنيا وديننا. والحق أقول فإن الدعوة الطيبة تلك منذ ولادتها قبل 100 عام وأكثر مازالت تعانى من شدائد وعثرات كل حين وحين حتى أن احدنا يسأل أهذا كله

0
1 أبريل 2011
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

بقلم ياسر حسن

 

لقد وهبنا الله عز وجل أروع صفات حينما منح الإنسان وزكاه بالعق ليميز الخبيث من الطيب. لذا فكانت من كرماته تبارك وتعالى أن ينتقى لعبده طيبه وافضله.

إن حديثى هذا لهو نابع من شدائد ومراحل تمر بالأمة الأسلامية ككل ويمر بها فصيل كبير وهو جماعة افخوان المسلمين فى مصر، لذا فكان واجبنا نحو هذا الموقف أن يكون لنا موقفاً يسمع الأخر ما نبغاه ونرجوه من دنيا وديننا. والحق أقول فإن الدعوة الطيبة تلك منذ ولادتها قبل 100 عام وأكثر مازالت تعانى من شدائد وعثرات كل حين وحين حتى أن احدنا يسأل أهذا كله تسببه تلك الدعوة ، والإجابة تأتى من تلقائية لماذا لايمتحن غير الإخوان ، وأقول أفى هذا شك على الله قد منحها صفة الثبات والحب والتقوى ولا غير ذلك. لقد مر على تاريخ الدعوة أسماء لامعة وعظماء الفقة والشريعة والاقتصاد والبحث ، كان لهم الفخر ان ينتموا إلى جماعة مثل الاخوان المسلمين لها تاريخ من النضال والمقاومة ولكن أين ذكراهم عندما يذكروا وأين هم الأن لقد تركوا سمات الحب لهم ، وقد تركوها وهم فى قلوبهم حب لها وإخلاص كان فى يوم من الأيام هو طريقهم الامن الصحيح.

 

ماذا يعنى إنتمائى للاخوان

 

إن الإنتماء الروحى والعاطفى فى حد ذاته من أفضل ما أتقن فى دعوة الإخوان المسلمين على مرالعصور لذا تجد مواقف الحب وهو الذى قال سنقاتل أعداءنا بالحب ، إلى هذا الحد خصص الاستاذ البنا فى دعوة الاخوان جانباً من الحب والالفة كى يزداد الاخوان ترابطاً وتماسكاً.

إن أستغرب من تلك المواقف التى تنادى بأن يتم فضح الإخوان من وجهة نظرهم وأن الجماعة التى تدعى النزاهة والصفاء بها العديد من الاخطاء ولكن إذا كان هذا هو مردود من تربى فى الاخوان ونشأ بها شبلاً صغيراً لايعرف إلا أن حسن البنا هو مؤسسها فقط ولم يدر أن الدعوة قد يموت أفضلها وتمضى كما هى دون تعطيل أو توقف، فأى فضح دعوة ربانية غير أن الحب هو العنصر الرئيسى فيها ولا شئ أكثر.

إن الدعوة التى ولدت على أيد طاهرة متوضأة لم ترتكب كبيرة صارت على نهج المصطفى فى تطبيق شريعته بموضوعية وتوازن كفيل أن تجد من ينهش فى لحمها الأعداء ولا عجب أن ترى الأعداء هم من تربوا بداخل الفصيل الكبير ولم يخشوا يوماً أن الدنيا تزول ويبقى العمل والدعوة الصالحة.

إن استغرابى من ينادى بالكف عن إستغماء الناس أن ينظر إلى نفسه أولاً ويتسائل هل هذا ما عشه بين أضلع الدعوة وتربيت فيها وكبرت حتى صرت أستاذاً يشار إليك بالبنان.

 

ماذا يعنى إنتمائى للاخوان

 

إن جماعة الإخوان كما ولدت لا تقل فى مستواها بل يزداد يوماً بعد وتتاصل الفكرة يوماً بعد يوم عندى أن الطريق الذى أسلكه هو الطريق الحق الصريح الصحيح ولو دعوة الاخوان ما كان للفرد قيمة ولا قامة يمشى بها بين الناس ولا لسان ينطق بالقوة ولا يسأل يوماً إلا وقد قال بالفاه المفتوح نحن هنا.

 

إن الانتماء ليس بالورقة ولا القلو لم سجل فى دفاتر الحضور والأنصراف بل هو هو ميثاق ورابط لاينفك ولا يجوز الإقتراب منه بعد ان بايعت مابيقت ، وأحسب أن الصفوة الان يحسدون الاخوان على ما هم عليه من هذا الجانب ولايخلوا حديثهم من سؤال متكرر من أى مادة صنعوا هؤلاء الإخوان.

 

إن مادة الإخوان صنعت على الود والتسامح والعفوا ولوا تلك المعان ما أكملت الدعوة مسيرها ولا سيرها ولا تخطت شبراً واحداً فى طريق الارشاد والهدى.

أتذكر رواد العلم والثقافة فى الإسلام بعدما أخذوا جانباً من جماعة الاخوان ولم يمسوها بشئ وكانوا يتفاخرون أنهم تربوا على مرشدهم حسن البنا وعاصروها مع المرشدين الاخرين أحلى أيام صباهم ودعوتهم ويخطر فى ذهنى ما قاله الشيخ الجليل رحمه محمد الشعرواى عندما سئل عن جماعة الاخوان قال مدرسة الإخوان هى نبتة طيبة رحم الله مؤسسها.

 

ماذا يعنى إنتمائى للاخوان

 

إن إالانتماء فى تلك الأيام لمدارس عدة تعجل المتبقظ الواعى يعى ماذا تعنى الانتماء للاخوان المسلمين وهو بلا يشك يقدرأن أصل الانتماء ليس كى يكسب صك الابعدية ولا الحصول على نوط الفداء والسخاء ، بل هى من دعامات الفهم الصحيح لما يدور حوله من متغيرات كثيرة وكبيرة لا يعيها ولا يتفهمها إلا الذى يقصد الخط المستقيم على مر الدهر.

إن المشاكل التى تواجه الأفراد تلك الأزمنة تجعله لا يستطيع أن يحدد وجهته ولا يجد ظهراً يحتمى به ولا سقفاً يحميه ، وإذا أفردت له الأمر يظن أنك متحامل ولا تنصفه برغم أن هو البادى بالفهم أو تربى عليها.

إن القلوب تتغير يقلبها المولى كيفا يشاء ولا عجب إذا وجدت الفرد منا غداً يرتمى فى أحضان الماركسية او الليبرالية أوفلسفات مستوحاه من الغرب تدعوا إلى التحر فى كل شئ حتى فى أصل تربيتك وعقديتك.

هنا أنظر ممن حولى كيف هم وأتعجب من ثبات المرء على دينه ودعوته وأقف مكتوف الأيدى حول أفراد مثلنا ليسوا بمعصومين ولا أنبياء ولا ملائكة ،تجدهم طوال الوقت بين إثنين (إما زنزانة المعتقل أو سرقة عمره) فالأول لايقدر على عمل شئ لديه لأنه أرتضى قسمة الله فى دعوته أن سيبتلى ويحرم من أولاده وزوجه وعشيرته والثانية هى التى يقدرها الله هل سيطول بقاءه فى هذا الخندق المظلم أم سيخرخ إلى النور يتحسس بصيص الأمل والحرية.

أى نوع هؤلاء الذين باعوا الدنيا يرجون الأخرة وأى عقل يصدق أن فى هذا الزمان من يُحرم من الحرية حتى ينعم بالحرية!

 

ماذا يعنى إنتمائى للاخوان

 

حنانيكم علينا يامن إخترناكم نموذجاً فريداً فى كل كل الصفات أغمضنا أعيننا ولم نقل لكم شئ، فلا تغرروا بالباقيين وأتركوهم فى نضال الحق الذى أنتم اعلم به منا ولا تمسوا عذرية الملتزم وأتركوه يدخل إلى جنان الله مرفوع الرأس يوم الحساب حين يسأل هل ثبت على دينك ودعوة نبيك فيزيد عليها وقمت بالدفاع عنها فى دعوة الوسط الكريم الرحيم فى دعوة الاخوان!

 

أخشى أن تلمسوا فى حديثى هذا البعد عن الأصل الذى بدأته وهو كم أن الله رحيماً بنا حين وهبنا خير نعمة وهى الفهم التى من أجلها كرمه وأمنه وأصطفاه على باب الخلق.

 

لذا فإن الحديث عن الانتماء لدعوة صلبة ليست من باب (البروبوجندا) بل هى فخر لكل متشتت لا يرى بعينه النور الذى يسطع كل يوم ويقول هى وهم ويزول.

 

ماذا يعنى إنتمائى للاخوان

 

أن أشكر نعمته التى اختارنا لها، وأن أنظر إلى من حولى هل هم سعداء أم غير ذلك ولا أصف فخرى ومفخرتى عندما أسئل أكون فى روابط عمل أو ورش إعلامية ويسئل ماذا تنتمى أقول أنتمى لدعوة النور والتبيان.

 

سلام إليهم

 

إن من باب الإنصاف والأدب أن أشكر من علمنى كيف أخطوا إلى ساحات المساجد ومن بعدها ساحات العمل فى الجامعة ومن بعدها إلى حيث أمضى ، ولا عيب أن نكون منصفين لمن إختاروا طريق خاصاً بهم ولا يعيب الطريق عن طريق الاخوان المسلمين غير أن هذا الطريق الذى تمضى به جماعة الاخوان طريق يملؤه الشوك والمصاعب ولكن فى اخره أجد الطريق الصحيح ، أما الطريق الثانى فهو الطريق الممهد الوردى الامن ولكن مكتوب فى أخره عفواً هذا طريق الخطأ.

 

أحسب أن كلاماتى تلك ليست من باب الأدب من وجهة نظر أشخاص يظنون أننا يملنا علينا ، بل هو الواقع الذى نعيشه أننا نفتخر بأننا نتمسك بأقل ظفر من ظفر مرشدينا السابقين الذين ضحوا بكل نفيس حتى تقوم تلك الدعوة المباركة.

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©