ماذا سيجني التحوير الوزاري الأخير في الحكومة التونسية ؟
ثلاثة عشرة وزارة شملها التحوير الوزاري الأخير صلب الحكومة التونسية التي يرأسها الحبيب الصيد، وإن كان هذا التحوير منتظرا فإن ما يلفت الإنتباه إليه هو التغيير الحاصل في وزارات السيادة خاصة الداخليّة والعدل والخارجية مع محافظة وزير الدفاع على منصبه.فأمام الفشل الذريع الذي برز في الديبلوماسية التونسية كان لابد من إبدال الطيب البكوش بالجهيناوي الذي سطع نجمه من خلال محاولة...
- 7 يناير 2016
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
ثلاثة عشرة وزارة شملها التحوير الوزاري الأخير صلب الحكومة التونسية التي يرأسها الحبيب الصيد، وإن كان هذا التحوير منتظرا فإن ما يلفت الإنتباه إليه هو التغيير الحاصل في وزارات السيادة خاصة الداخليّة والعدل والخارجية مع حفظ وزير الدفاع على منصبه.
فأمام الفشل الذريع الذي برز في الديبلوماسية التونسية كان لابد من إبدال الطيب البكوش بالجهيناوي الذي سطع نجمه من خلال محاولة إصلاح ما يقوم به البكوش من أخطاء،إضافة إلى أنه من الشخصيات المرضي عنها خارجيا وتاريخه حافل حتى قبل الثورة التونسية وأبرزها زيارته إلى فلسطين المحتلة.
وأما وزارة العدل فقد بقيت موكولة إلى وزير الدفاع الحرشاني حتى تعيين عمر منصور والي إريانة.
أما وزارة الداخليّة التي كان على رأسها قاض فقد كانت مضطربة في مواجهتها لـ"الإرهاب" الذي ضرب تونس ضربات موجعة،إضافة إلى تدخل بعض النقابات الأمنيّة في محاولة لإرباك عمل الوزارة والتشويش عليه إعلاميا، فكان لزاما على الحبيب الصيد أن يعيّن أحد المقربين إليه وقد عمل معه لمّا أمسك وزارة الداخليّة بعد الثورة.
لكن الملفت للإنتباه هو إلغاء خطة كاتب دولة والتي اعتبرها بعض المراقبين خطوة في اتجاه التخفيف على ميزانية الدولة، كذلك أزاحة وزير الشؤون الدينية بطيخ الذي اعتبر فاشلا في التعامل مع الشأن الديني وخاصة قضية الأئمة.
فهل سيكون التحوير الأخير عامل إنعاش لعمل الحكومة الراكد والذي اعتبره كثير من المتابعين لم يتحقق منه ما وعدت به حكومة الصيد؟ أما أن العقلية السائدة هي المعطل للتنمية وحب العمل والإنتاج والتي وجب العمل على تغييرها؟