نصوص

ماذا خسرت تونس بتجميد الإتحاد العام التونسي للشغل

في الذكرى الرابعة والستين لتأسيس الإتحاد العام التونسي للشغل. ماذا خسرت تونس بتجميد الإتحاد وإلحاقه بالدولة. 20 جانفي ( يناير ) 1946. بادر في هذا اليوم ـ قبل 64 عاما ـ ثلة من المناضلين الوطنيين إلى تأسيس الإتحاد العام التونسي للشغل ( منهم محمد علي الحامي وبلقاسم القناوي وفرحات حشاد ) ليكون مؤسسة أهلية مدنية من مؤسسات المقاومة ضد الإحتلال الفرنسي للبلاد الذي تسمى بإسم الحماية وهو الإسم ذاته الذي تبناه جيل الإنهزامية والتغريب في مغالطة مفضوحة مكشوفة لإسباغ نوع من المشروعية الوطنية على الإحتلال الع

0
25 يناير 2010
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

في الذكرى الرابعة والستين لتأسيس الإتحاد العام التونسي للشغل.


ماذا خسرت تونس بتجميد الإتحاد وإلحاقه بالدولة.

 
20 جانفي ( يناير ) 1946.


بادر في هذا اليوم ـ قبل 64 عاما ـ ثلة من المناضلين الوطنيين إلى تأسيس الإتحاد العام التونسي للشغل ( منهم محمد علي الحامي وبلقاسم القناوي وفرحات حشاد ) ليكون مؤسسة أهلية مدنية من مؤسسات المقاومة ضد الإحتلال الفرنسي للبلاد الذي تسمى بإسم الحماية وهو الإسم ذاته الذي تبناه جيل الإنهزامية والتغريب في مغالطة مفضوحة مكشوفة لإسباغ نوع من المشروعية الوطنية على الإحتلال العسكري والثقافي للبلاد ( 1981 ـ 1956)..


السياق التاريخي العام الذي تأسس فيه ذلك الصرح العتيد.


1 ــ سياق المقاومة العامة ضد الإحتلال الفرنسي بدءا من حوادث الجلاز في السنوات الأولى من القرن الميلادي العشرين(1911) بما جعل فقهاء الزيتونة يومها يفتون بحرمة التجنس بالجنسية الفرنسية مقاومة للتطبيع مع الإحتلال بكل ألوان التطبيع الممكنة وتجذيرا للوقاية النفسية الداخلية الكفيلة بالتعبئ للقضية الوطنية الراهنة يومها : قضية التحرير الوطني.ثم توالت حركات المقاومة وكانت أشهر حلقاتها يوم 9 أبريل ( نيسان ) 1938 التي قادها المقاوم علي البلهوان ومن معه وظلت تعرف في التاريخ التونسي الحديث ( ما بعد الإستقلال ) بعيد الشهداء.


2 ــ سياق المواجهة الداخلية بين حملة ( بفتح الميم ) المقاومة الوطنية الصادقة الوفية لتونس العربية الإسلامية دينا وحضارة وتراثا زيتونيا مجيدا تليدا وبين حملة المقاومة التي إختارتها فرنسا. إذ بمثل ما تختار بعض الدكتاتوريات اليوم شرقا وغربا معارضتها المروضة منزوعة الأقلام والألسنة ومهجنة الأفئدة والمهج يختار الإحتلال في تونس وخارجها ـ بالأمس واليوم وغداـ مقاومته التي تخلع عليه إسم الحماية وهل يقاوم الحماية غير المتخلفين عقليا!!!. تلك مواجهة تونسية داخلية نشأ الإتحاد العام التونسي للشغل على صداها.. مواجهة إنحسم فيها الصوت بنسبة تكاد تكون شاملة كاملة لبورقيبة ـ زعيم المقاومة التي إختارتها فرنسا لنفسها ـ وذلك في مؤتمر الحزب الحر الدستوري التونسي ـ أنشأه المرحوم الثعالبي(1920) زعيم المقاومة التي إختارتها تونس العربية المسلمة حاضنة الزيتونة أول معلم ديني علمي حضاري إسلامي في الأرض بعد الحرم الثلاثة التي لا تشد الرحال إلا إليها : مكة المكرمة والمسجد النبوي بالمدينة المنورة والمسجد الأقصى ـ المنعقد بمدينة قصر هلال في 2 مارس 1934 وهو المؤتمر الذي ـ نتيجة لإستحقاق إنتصار البورقيبية ضد الثعالبية ( إنتصار الحماية الفرنسية ضد المقاومة الوطنية ) ـ بدل إسمه ليصبح : الحزب الإشتراكي الدستوري..


3 ــ يمكن الإطمئنان إذن بأقدار كبيرة إلى أن الإتحاد العام التونسي للشغل إنما أراد له أصحابه المؤسسون أن يكون درعا واقيا من دروع حركة التحرير الوطني من ربقة الإحتلال الفرنسي من جهة وسندا عماليا شعبيا فاعلا من أسناد المقاومة الوطنية أن يستدرجها الجناح البورقيبي الخارج لتوه من إنتصار كبير ضد منهج الثعالبي إلى أن تكون رجع صدى ( للحماية) الفرنسية.. من جهة أخرى .. دون أن يكون ذلك على حساب الرسالة النقابية المطلبية للشغالين التونسيين أما تجريد ذلك الحصن العمالي العتيد ( أعرق مؤسسة عمالية عربية وإفريقية وإسلامية في العالم كله ) من دوره التحريري ضد الإحتلال فليس عند المحللين بشيء بعيد عن التهافت..


4 ــ بعد التأسيس ( 1946 ) بسبع سنوات فحسب إندلعت حوادث 18 جانفي ( يناير) من عام 1952 وهي الأعنف والأكثر إمتدادا وشهرة ضمن خارطة التحرير الوطني.. ولا ريب في مساهمة إتحاد الشغل فيها بشكل من الأشكال سيما عن طريق التعبئة الجماهيرية والتحريض الجماهيري لليد العاملة التونسية.. وفي العام ذاته ( 1952) إغتيل مؤسس ذلك الصرح النقابي العمالي التحرري العتيد المرحوم فرحات حشاد : 5 ديسمبر ( كانون الأول ).. إذ يمكن للإحتلال أن يغفر لحشاد ومن معه من المناضلين الوطنيين المخلصين جمع كلمة الشغالين ضمن خارطة المطالب النقابية العادية.. أما أن يتحول الإتحاد إلى معول من معاول المقاومة ضد الإحتلال ينظم التحركات ضده أو يساهم فيها فضلا عن مساندته لمنهج في المقاومة والتحرير يقوم على أولوية الهوية العربية الإسلامية للبلاد ـ بديلا عن المنهج البورقيبي ـ ذلك أمر لا يغفره الإحتلال الفرنسي .. بل لا يغفره المنهج البورقيبي ذاته..


5 ــ أما السياق الدولي يومها فلم يكن الحاضر الغائب بل كان ـ بسبب الإحتلال ـ الحاضر الحاضر.. بكلمة واحدة مختصرة : كانت تونس يومها بمثل البلاد العربية والإسلامية الواقعة تحت الإحتلال أو أطماع الإحتلال رجع صدى لإحتدام المعركة الدولية الساخنة بحربيها العالميتين الأولى ( 1914 ـ 1919) والثانية ( 1939ـ 1945) من جهة تقاسما للنفوذ في شمال الأرض وتسابقا على القصعة العربية الإسلامية بإرثها الديني ( المسيحية الشرقية والإسلام) والجغرافي والإقتصادي والإستراتيجي من جهة أخرى تطبيقا لقرارات المؤتمر الصهيوني الأول ( بازل 1897) ومعاهدة سايكس وبيكو ( 1916)..لا شك في أن لتلك السياقات عربيا وإسلاميا وإفريقيا ودوليا أنصبتها المقدرة تدخلا وتداخلا في الآن ذاته في الشأن التونسي..


كان سياق التأسيس إذن لأعرق منظمة نقابية عمالية عربيا وإفريقيا وإسلاميا سياقا مزدوجا تلتقي فيه رسالات كبيرة منها رسالة المساهمة في التحرير الوطني ومنها رسالة تصحيح مسار المقاومة ضد المحتل بعزل المنهج البورقيبي والإنخراط في منهج الثعالبي ومنها الرسالة النقابية المطلبية العامة التي لا يمكن في مناخ الإحتلال إلا أن تكون نقابية مقاومة أو مطلبية تحررية بحكم طبيعة الأشياء..


إتحاد الشغل والدولة القطرية الحديثة : تقاطعان لا يلتقيان.


الحقيقة المرة في الحالة التونسية هي أن خط الحماية وأزلام الحماية من الداخل الذين صنعتهم بيديها وعلى أعينها في باريس.. إنتصر بضربة كادت تكون قاضية يوم 2 مارس 1934..منذ ذلك اليوم تشكلت الدولة التونسية الحديثة.. دولة بورقيبة..ولم يكن عام 1957 وما بعده حتى يومنا هذا 2010 سوى ترتيبات داخلية تأقلما مع هذا الظرف غير الأنسب أو إلتفافا على ذلك أو تصفية لهذا المشاغب وما أكثر " المشاغبين " حين تعدهم من شيوعيين وزيتونيين ويوسفيين ونقابيين وليبراليين وإسلاميين إلخ..إذ بينما شيدت الدولة العربية الحديثة ( دولة ما بعد الإستقلال أو الدولة التابعة ) على أساس ثابت لا حياد عنه ضمن التوازنات الدولية المنخرمة لصالح القوى الغربية المتنفذة على حساب الكتلة العربية والإسلامية.. ذلك الأساس الذي لا يتخطاه إلا من عرض حياته للخطر هو : تنفيذ الحد الأدنى المطلوب من المصالح الغربية المتنفذة ومنها : مصلحة الكيان الصهيوني والمصلحة الإقتصادية.. ولا سبيل إلى ذلك في ذهن كل عاقل إلا بالحيلولة دون إستخلاص الأمة بشعوبها العربية وغير العربية لمقاليد السلطة وكانت النتيجة المنطقية المعقولة : الدولة ضد الأمة.. ولكن كانت الدولة ضد الأمة في تونس مكثفة مركزة باهظة الثمن جدا.. بسبب التطرف البورقيبي في الولاء للغرب.. لذلك عمل بورقيبة منذ اليوم الأول على تجميد أو إلغاء أو تهميش المؤسسات الأهلية والمدنية التي يمكن أن يستند عليها الشعب لتقوية المجتمع وإعادة دوره بالتوازن مع الدولة الجديدة المنتصبة ومنها الإتحاد العام التونسي للشغل الذي ألحقه بادئ ذي بدء ـ شأنه شأن كل المنظمات الوطنية ـ بالدولة ضمن مجلس حكومي موحد ( إتحاد الفلاحين وإتحاد الصناعة والتجارة وغيرهما ) فلما تسلم المرحوم إبن عاشور الإتحاد فاختلف مع المرحوم الهادي نويرة كان ما يسمى في تونس بالخميس الأسود 26 جانفي من عام 1978.. وحدث المنعرج الأكبر : إنحياز الإتحاد بشكل كامل أو شبه كامل إلى قضية العدالة الإجتماعية في تونس التي إنهكها الخيار الرأسمالي للمرحوم نويرة ( على أن الخيار الإشتراكي الذي تبناه أحمد بن صالح لم يكن أقل سوءا).. وبدأت معركة الدولة مع الإتحاد بشكل جدي.. ولا مناص من الإعتراف بأن الدولة إنتصرت في المعركة إنتصارا كبيرا.. إنتصار بدأه بورقيبة عام 1978 ثم أنهاه بن علي حتى يوم الناس هذا : 2010 ..


وبذلك يمكن الإطمئنان مرة أخرى إلى أن المجتمع في تونس ممثلا في مؤسساته وإتحاد الشغل في مقدمتها .. في تقاطع سير لا يلتقي مع تقاطع سير الدولة إلا تقاطع الإنحناء المؤقت إتاحة لفرصة كافية لمرور العاصفة الهوجاء.. إذا لم يكن من سبيل لذلك التقاطع ـ تقاطع الإتحاد خاصة ـ في مرحلة التحرير الوطني ثم في مرحلة بورقيبة فأنى له أن يكون في مرحلة بن علي!!! لك أن تقول بإطمئنان كبير إذن إلى أن عصا الدولة تفرض الصمت والإنحناء لسنوات طويلة.. غير أن العاقبة مأساوية وكارثية على المجتمع والدولة معا سواء بسواء..


ماذا خسرت تونس بتجميد إتحاد الشغل وإلحاقة بالدولة.


1 ــ إنخرام خطير جدا بين الدولة والمجتمع في البلاد.. إنخرام تحولت فيه الدولة بمؤسساتها الأمنية خاصة ـ أو التي تأتمر في القضايا الكبيرة بالأمر الأمني ـ إلى دبابة تسحق مع مطلع كل شمس جديدة مكسبا جديدا من مكاسب المجتمع إما في أحزابه السياسية أو منظماته الحقوقية أو جمعياته الأهلية أو منابره الإعلامية.. ذاك إنخرام من شأنه بث الخوف من الدولة ورموزها وإذا تقطعت أواصر الثقة بين الدولة والمجتمع فلا نماء ولا رقي ولا إزدهار..


2 ــ أخطر شيء يمكن أن يثمره ذلك التجميد لإتحاد الشغل هو قيام المجتمع في وقت ما من أوقات اليأس من الدولة على إحتضان جيوب داخلية سرية للمقاومة بأي شكل من أشكال المقاومة ولو كانت مقاومة سلبية أو مقاومة رد فعلية أو مقاومة رأسمالها الغضب والإنتقام فضلا عن المقاومة التي إنتشرت في المجمتع التونسي أخيرا وهي المقاومة برد الفعل المتجه نحو الفرار إلى الفساد والإفساد من مثل عصابات الجريمة وتقطيع أواصر اللحمة الإجتماعية حتى في دوائر الرحم القريبة والوطيدة.. شيخوخة المجتمع ذاتها ـ وهي حقيقة بالأرقام والإحصائيات الرسمية ـ هي ثمرة من ثمرات ضرب إتحاد الشغل وسائر الظواهر الإجتماعية المخيفة الأخرى من مثل ظاهرة الأمهات العزباوات وغيرها..


3 ــ أما الثمرة في مستوى العدالة الإجتماعية فهي ظاهرة للعيان إذ برزت في تونس في العقدين الأخيرين شرذمة من المترفين المرتبطين عضويا بالقصر الحاكم عن طريق المصاهرة أو الإئتلاف الأمني أو المالي.. شرذمة قليلة العدد تتسابق على الإستئثار بثروة البلاد والإستيلاء على المشاريع الرابحة والواعدة.. بينما يفر الشباب تباعا إلى شمال المتوسط في مغامرة محفوفة بالمخاطر.. حركة لم تفتر وتيرتها على إمتداد عقد ونصف العقد.. التفاوت الجهوي والفئوي والطبقي في تونس أضحى حقيقة إجتماعية لا يحتاج لرصد بالأرقام والإحصائيات بل تبصره العين المجردة في أحزمة المدن..


4 ــ يمكن لك بإختصار شديد أن تقول بأن ضرب إتحاد الشغل أو تجميد فعاليته أثمر حالة من الموات الجامع : موات في السياسة وموات في الحوار الفكري وموات في الحياة الحزبية وموات في النماء الإقتصادي وموات في التماسك الإجتماعي.. ذلك أن إتحاد الشغل ليس حزبا ينتمي إليه هذا ويعزف عنه ذاك بل كان بمثابة القلعة الحصينة الحامية التي ينتمي إليها كل موظف وكل عامل ويدعمها كل مواطن تونسي.. لك أن تقول بإطمئنان كبير أن تجميد إتحاد الشغل وإلغاء دوره أثمر تجميد المجتمع بأسره وإلغاء دوره.. فإذا علمت أن الهجمة لم تكن ضد إتحاد الشغل فحسب بل طالت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والأحزاب والمنظمات وكل الفعاليات حتى لو كانت مستقلة أو حرة أو تستخدم أقلامها ودراساتها وبحوثها وليس تحزبها وحركتها الجماهيرية في الشارع.. إذا علمت ذلك أدركت مدى المصيبة التي حلت بتونس مجتمعا ودولة وحاضرا..


5 ـ خسرت تونس بضرب إتحاد الشغل مدرسة عريقة في الديمقراطية العمالية. كان يمكن لإتحاد الشغل أن يتطور في تجربته الديمقراطية فتتعلم منه الأحزاب السياسية وبقية المنظمات المجتمعية.خسرت تونس سمعتها التي ليس فيها كثيرا ما يسر بعد ضرب كل مؤسسات البلاد التي تعتز بها من مثل الزيتونة التي خلدت تونس وعرفت بها تونس شرقا وغربا ومن مثل إتحاد الشغل ورابطة حقوق الإنسان..


إعادة الإعتبار لإتحاد الشغل مسؤولية وطنية لا يتخلف عنها وطني صادق غيور.


تلك هي الخلاصة التي ما ينبغي أن يختلف عليها التونسيون. إعادة الإعتبار لذلك الصرح الكبير هي مسؤولية وطنية لا يتخلف عنها وطني صادق غيور يستوي في ذلك الإسلامي مع العالماني.. إحياء المجتمع وتفعيل دوره حيال الدولة المغتصبة يمر حتما عبر إحياء الإتحاد وبعث الروح فيه من جديد سيما في هياكله الدنيا القاعدية والمتوسطة بما يجعله في حركة إستعصاء دائم على الإنسحاق بالكامل أمام الدولة التي لا ترى فيه إلا عائقا أمام إنبساط نفوذها على البلاد كلها.. تلك هي مسؤولية الأحزاب السياسية وتلك هي مسؤولية المنظمات الحقوقية وتلك هي مسؤولية المنابر الإعلامية وتلك هي مسؤولية المستقلين والمثقفين..


لا بد من الإتفاق على حصيلة صحيحة مفادها أن المشكلة التونسية هي إبتلاع الدولة بترسانتها الأمنية للمجتمع وفعالياته من كل لون بل حتى التي لا لون لها أصلا.. لا بد من الإتفاق على حصيلة مفادها أن مؤسستين يحتمي بهما المجتمع التونسي من نهم الدولة وجشع رجالها وهما إتحاد الشغل ورابطة حقوق الإنسان.. إعادة الإعتبار لهما مقدم حتى على إحياء الأحزاب السياسية بسبب أنهما ـ خاصة إتحاد الشغل ـ يحتضنان المناضلين من كل لون بينما تكون الأحزاب خاصة بالمتحزبين.. إذا إتفق التونسيون على تينك الحصيلتين فإن حركة التغيير والإصلاح في تونس على الطريق الصحيح.. إذا كنا ننتظر الحرية للسير على ذلك الدرب فإن الإنتظار لا يفرز سوى مزيد من الإبتلاع والإستعباد وصنع أجيال جديدة تولي ظهرها للتحديات المحدقة بمستقبل البلاد.. إنما الحرية يصنعها الرجال بجهودهم ومصابراتهم من دجى الليل البهيم..

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©