ماذا ترك لنا بن علي: وحيد العوني
لقد جاءت ثورة تونس كإعلان عن فشل مشروع القمع الذي اعتمدته لحكومات العربية في التعامل مع شعوبها و شعلة في ظلمة الواقع العربي تنير الطريق لباقي الشعوب لتبدأ مسيرة الانعتاق و الحرية.ولكن بعد قيام الثورة ظن الجميع أن الحرية التي سقط من أجلها الشهداء سوف تتجسم في أبهى معانيها و ان زمن الدكتاتورية و الاقصاء قد ولى و أن الشعب التونسي اختارطريقا سيجعل من القطع مع جميع الممارسات السابقة و رموزها مشعلا ينير الطريق و يؤسس لروح الديمقراطية الحقة في الوطن العربي و لم يتساءل أي منا على حجم الصعوبات التي تنتظر
- 9 مايو 2011
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
لقد جاءت ثورة تونس كإعلان عن فشل مشروع القمع الذي اعتمدته لحكومات العربية في التعامل مع شعوبها و شعلة في ظلمة الواقع العربي تنير الطريق لباقي الشعوب لتبدأ مسيرة الانعتاق و الحرية.ولكن بعد قيام الثورة ظن الجميع أن الحرية التي سقط من أجلها الشهداء سوف تتجسم في أبهى معانيها و ان زمن الدكتاتورية و الاقصاء قد ولى و أن الشعب التونسي اختارطريقا سيجعل من القطع مع جميع الممارسات السابقة و رموزها مشعلا ينير الطريق و يؤسس لروح الديمقراطية الحقة في الوطن العربي و لم يتساءل أي منا على حجم الصعوبات التي تنتظرنا و الناتجة على الارث الذي تركه بن علي من خلال السياسة التي انتهجها والتي غيرت التركيبة القيمية للمجتمع و ادت الى ظهور طبقة جديد في المجتمع اصبحت تحضى بالنفوذ و المال.ان الحقيقة الوحيدة التي يجب الاعتراف بها أن مفهوم الدولة قد وقع تعديله في زمن بن علي فالدولة التي هي مجموعة مؤسسات هدفها الحفاظ على السلم الاجتماعي و تطوير الاليات الكفيلة بتطوير النسيج الاجتماعي و دعم المبادرة الخاصة و املنافسة في المجال الاقتصادي فأصبحا اداة طيعة في يد مجموعة متنفذة حاولت السيطرة على جميع القطاعات الناجحة في الاقتصاد كونت شبكة علاقات في صلب الادراة التونسية تدين لها بالولاء و تخشى في الان ذاتها بطشها بما في ذلك الجهات الأمنية و تعدت ذلك الى التحالف مع بارونات المال حتى في القطاع التجارة الموازية ( التجارة الغير مشروعة ) و وصل بهم الحد لاستخدام و دعم و حماية مجموعات من المنحرفين و أصحاب السوابق لتأمين سيطرتهم على جميع نواحي هذه التجارة الغير مشروعة و هي نفسها اليوم الخطر الحقيقي على الثورة فهذه المجموعات التي تشبه في تكونها خلايا الحركات الارهابية و المتكونة من عشرات الأنفار في كل جهة ان لم نقل في كل حي و الغير منظبطة و التي في سبيل المال مستعدة لاحراق الأخضر و اليابس تلعب اليوم الدور الرئيسي في عمليات الانفلات الأمني و يمثل تغاضي المؤسسة الأمنية المورطة معم في قظايا عدة الغطاء الذي تستعمله عديد الاطراف في تنفيذ المخططات التي تطلب منهم.