نصوص

مائتان و50 مليون يوم عمل مهدور.. والسبب التلفزة

.تشهد البرامج التلفزية التي تستهدف الشباب على غرار «ستار أكاديمي» والقنوات الموسيقية وبعض المحطات المختصة في عرض الأفلام إقبالا كبيرا من الفئة الشبابية التي تغيرت عاداتها بسبب «صندوق العجب» وهذه حقيقة تدعمها الدراسات التي تؤكد على أن التلفزيون أضحى الوالد البديل ذلك أن جانبا كبيرا من شباب اليوم يقضي أمام هذا الجهاز وقتا أكثر مما

0
12 مايو 2010
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

تشهد البرامج التلفزية التي تستهدف الشباب على غرار «ستار أكاديمي» والقنوات الموسيقية وبعض المحطات المختصة في عرض الأفلام إقبالا كبيرا من الفئة الشبابية التي تغيرت عاداتها بسبب «صندوق العجب» وهذه حقيقة تدعمها الدراسات التي تؤكد على أن التلفزيون أضحى الوالد البديل ذلك أن جانبا كبيرا من شباب اليوم يقضي أمام هذا الجهاز وقتا أكثر مما يقضيه مع والديه الأمر الذي قضى على لغة الحوار داخل الأسرة الواحدة...
 
دراسات عديدة تناولت بالبحث مسألة العلاقة بين شباب اليوم والتلفزيون وخلصت إلى أن هذا الجهاز بات يبيع الوهم للشباب من خلال العيش الخيالي الذي يصنعه لهم أصحاب بعض البرامج لا سيما تلك التي يطلق عليها «برامج تلفزيون الواقع» التي ساهمت إلى حد كبير في ترسيخ عادات جديدة لدى صفوف الشباب خاصة فيما يتعلق بطريقة اللباس والحديث وحتى التغذية.

في مناسبة سابقة وفي هذا الركن بالذات تعرّضنا إلى تأثير التلفزيون على الأطفال من خلال تقرير ركز على دراسة أعدها الدكتور فهد السنيدي المختص في الإعلام السمعي البصري وتحدث فيها على خطورة الصور المتحركة الوافدة على جيل المستقبل .... ذات التقرير تعرض أيضا إلى تداعيات إدمان التلفزة على فئة الشباب واستعرض أهم ما جاء في دراسة الدكتور السنيدي مركزا على أن الشاب العربي إذا أنهى دراسته الثانوية يكون قد أمضى أمام الشاشة ما يعادل 22 ألف ساعة بينما في المقابل يكون قد أمضى في مقاعد الدراسة ما يقارب 14 ألف ساعة أما إذا دخل الجامعة فيكون جلس أمام الشاشة أكثر من ألف ساعة بينما على مقاعد الدراسة يصرف 600 ساعة فقط وأعطى الإعلامي مثلا يتطابق مع الواقع التونسي وربما هذا ما استوقفني في الدراسة إذ يقول :» لو أن بلدا عدد سكانه عشرة ملايين وعدد الذين يشاهدون التلفزيون 25 %منهم فقط، ومعدل الجلوس ساعتين يوميا فإن الهدر السنوي من الوقت يكون 1.750 مليار ساعة أي ما يعادل 250 مليون يوم عمل».

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©