مؤتمر قرطاج سوق لبيع وشراء الثورة التونسية :محمد علي الشحيمي
لا احد من التونسيين يريد لتونس ان تعود الى الخلف ، ولا احد تقريبا للايادي الخارجية ان في شؤونها ، لا في القريب العاجل ولا في الزمن البعيد . ولكن مما نقراه في وسائل الاعلام ، وما تنشره تونس افريقيا للانباء ، وما يصرح به سفراء ووزراء دول اجنبية مع ابتسامة عريضة من انهم سيشاركون في مؤتمر قرطاج الدولي لدعم الاصلاحات السياسية والاقتصادية يجعلنا نتوقف ونقطة استفهام كبيرة تكاد تنفجر من ادمغتنا ... لماذا هذا المؤتمر ؟ ماذا سيضيف الينا ؟ وماهي مصلحة من سيشاركون فيه ؟ قيل انه سيساعدنا على ارساء قيم الديمق
- 21 فبراير 2011
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
لا احد من التونسيين يريد لتونس ان تعود الى الخلف ، ولا احد تقريبا للايادي الخارجية ان في شؤونها ، لا في القريب العاجل ولا في الزمن البعيد . ولكن مما نقراه في وسائل الاعلام ، وما تنشره تونس افريقيا للانباء ، وما يصرح به سفراء ووزراء دول اجنبية مع ابتسامة عريضة من انهم سيشاركون في مؤتمر قرطاج الدولي لدعم الاصلاحات السياسية والاقتصادية يجعلنا نتوقف ونقطة استفهام كبيرة تكاد تنفجر من ادمغتنا ... لماذا هذا المؤتمر ؟ ماذا سيضيف الينا ؟ وماهي مصلحة من سيشاركون فيه ؟
قيل انه سيساعدنا على ارساء قيم الديمقراية ، وافادتنا بتجارب الاخرين في اجراء الانتخابات ، ونشر الحرية ... كما انه سيقوم باعتماد تمويلات سواء في شكل قروض اوهبات ، اومنح عاجلة من اجل التوضيف ، والدفع بعجلة الاقتصاد الى الامام ... يعني استيعاب مئات الالاف من العاطلين سواء من اصحاب الشهائد او غيرهم . هذا ما يصرح ولان لم تنشر الحكومة وثيقة لبرنامج هذا المؤتمر الى حد الان ، ولا الى النقاط التى سيتم التطرق اليها ، ولا حتى النمط الذي ستتعامل بهه مع المؤتمرين ، فاننا نشك في ان لدى هذه الاطراف الخارجية من التجارب في مجال العمل الديمقراطي ما يمكن ان يضيف الينا سواء القليل او الكثير بل بالعكس من ذلك لعل ما لديهم ما يسحبنا الى الخلف ... ونحن نرى ما انتجت الانتخابات الفرنسية مثلا من سلطة على راسها ساركوزي ، والعين التي ينضر بها الينا ... لا على انا بشر ودولة ذات سيادة مسا وية لسيادتهم وانما على انا قبيلة من الهمج قادمة من ازمنة الضلمة ... وكذلك تجارب الايطاليين والانقليز والامريكان ... هؤلاء الذين يقولون في العلن ما لا يفعلون في الخفاء ... هؤلاء الذين رفعو الفيتو في مجلس الامن ضد قرار وقف الاستيطان ... هل يمكن ان نثق فيما يريدون ان يقدموه لنا حتى وان كان صادقا خالص الصحة مائة في المائة ... اذا كان الشعب قد انتفض وثار ودمر اصنام النفاق في عقر داره فهل يمكن ان يقبل بما تمده به انظمة دول اخرى من نفاقها ... لعل الاجابة لا ولعل القول بان لدينا من الجراة والثقافة واحترام الحقوق ، والقيام على انفسنا بانفسنا في سبيل مستقبلنا الافضل ما لا يجد لهداياهم ومساعيهم في انفسنا ولا في عقولنا موقعا ... فتجاربهم ، واخطائهم سيتبين لهم انا تجاوزناها وانا عملنا سيكون ارقى بدرجات ، وربما في انتخاباتهم القادمة نضع تحت تصرفهم تجربتنا ليستفيدوا منها ...
اما في العنوان الاقتصادي ومنح القروض ، فمن المهم للشعب التونسي ان يعلم انه اذا اخذ قرضا فهو سيعيده مع فائضه واشياء اخرى اي تنازلات من حريته ومن امنه ، ومن سيادته ومن قدرته على التفاوض في المحافل الدولية ومن ارضه التي يقف عليها ، ومن كرامة ابنائه العاملين والسائحين في البلدان الخارجية ... سوف لن تكون العملية مغاييرة لما حدث قبل سنة 1881 ، بل بالعكس ربما تكون النتائج اكثر بشاعة ... فالقروض المستوجب علينا سدادها ، يضاف اليها قروض اخرى وفوائض جديدة قد لا يستطيع احفاد الاحفاد سدادها وهكذا نجد انفسنا نشتري رفاهة يومنا الراهن بكرامة وحرية ابنائنا وابنائهم ... اننا نعلم ان هذه الارض يمكن ان تعيل ضعف عدد سكانها ، ولكن ما عليهم الا العمل ، العمل فقط ... يقال ان العمل لا ياتي الا من الاستثمارات وبعث المشريع ، هذا صحيح ولكن القليل من التفكير والحكمة يمكن ان يرسي مشاريع تدر ذهبا ، يضاف اليها ان بعض الشعب له امووال وارصدة ، وان هناك بنوك محلية وهناك تونسيون في الخارج يمكن ومستعدون لبعث مشاريع اوتمويل مشاريع ... ثم هناك اراض بمئات الالاف من الهكتارات ومصانع ، وورشات قد وقع ايقافها او السيطرة عليها من طرف النظام السابق فاغلقت ، وهمشت وهي قادرة على الانتاج وعلى استيعاب الالاف من العمال ... ليتم اذا اعادة النضر فيما لدينا من ثروة وليقع اعادة استغلالها بحكمة ... اما غير ذلك من الاموال الاجنبية فليس اكثر من رغبة لشراء ذممنا منا ... والدول الاجنبية وخاصة امريكا لا تخفي ابدا انها لا تنخرط الا فيما فيه مصلحة قومية لها ... انا مصالحهم القومية اذا ،،، مصالحهم هم والا ما كانوا ليكونوا احرص منا على عقد المؤتمر ، والمشاركة فيه ...