نصوص
ليلى بن علي تُقلص دور الأشقاء لصالح دور الأبناء
تونس ? الحوار نت - يبدو أنّ العلاقة بين الرئيس التونسي وأصهاره لم تعد كما كانت وذلك لأسباب متعددة على رأسها فتور ليلى تجاه تنمية رصيد أشقائها المالي والسياسي والإجتماعي ، هذا الفتور لم يكن بمحض الصدفة كما أنّه ليس بدافع الشفقة على مقدرات البلاد ومصالح الناس التي خرّبها هذا الأخطبوط، إنما أفرزته حقيقة على الأرض تمثلت في معادلة الأقرب فالأقرب ، لأنّ الأبناء كبروا
- 14 مايو 2010
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
0
ليلى بن علي تُقلص دور الأشقاء لصالح دور الأبناء تونس – الحوار نت - يبدو أنّ العلاقة بين الرئيس التونسي وأصهاره لم تعد كما كانت وذلك لأسباب متعددة على رأسها فتور ليلى تجاه تنمية رصيد أشقائها المالي والسياسي والإجتماعي ، هذا الفتور لم يكن بمحض الصدفة كما أنّه ليس بدافع الشفقة على مقدرات البلاد ومصالح الناس التي خرّبها هذا الأخطبوط، إنما أفرزته حقيقة على الأرض تمثلت في معادلة الأقرب فالأقرب ، لأنّ الأبناء كبروا وأصبح لابد من تأمين الثروة والنفوذ لهم بدل الأشقاء ، تراجع دور بالحسن وعماد وبقيّة الإخوة وحل دور سيرين وحليمة ومحمد. بعض أخبار الكواليس تقول أنّ أشقاء زوجة الرئيس أصبحوا فعلا قوة مالية ضاغطة يصعب تصفيتهم أو تعطيل مصالحهم لأنّهم وبحكم احتكاكهم بالقصر كانوا على علم مسبق أنّ التبجيل الذي ينعمون به ليل نهار متحولا لا محالة إلى غيرهم ، لهذا أمنّوا أنفسهم بطريقة يصعب معها تهديدهم أو ابتزازهم ، فقد مُكّنوا من مفاصل الاقتصاد التونسي ومن مراكز القوى ومواطن الخلل ومع أول محاولة لتحجيمهم سيرفعون شعار عليَّ وعلى أعدائي. رغم هذا فإنّ بن علي وبعد أن فاحت رائحتهم أصبح يرغب في ترويضهم لتخفيف الضغط الخارجي المتزايد بسبب حالة الفساد المتفاقمة ويحاول جاهدا لجم رغباتهم الجامحة دون أن يستفزّهم أو يدخل معهم في مجابهة غير محمودة العواقب. للذكر أنّ التمدد المالي الذي باشرته عائلة الطرابلسي بداية التسعينات والذي طال الكثير من المؤسسات الإقتصادية بالسيطرة الكاملة أو بالشراكة المشفوعة بالتهديد والابتزاز، هذا التمدد ووفق أهل الاختصاص يكون قد أضرّ أيّما ضرر بفاعلية هذه المؤسسات وجودتها ،ذلك أنّ الشركاء أو المستحوذين الجدد دخلاء على كل القطاعات التي وضعوا أيديهم عليها بعد أن شاهدوا نجاحاتها وارتفاع أسهمها ، فمؤسسات بَنتْها الحنكة والتجربة عبر سنين طويلة وصبر كبير وجدت نفسها في أيدي عصابة اقتصادية رأس مالها النفوذ والشيكات البيضاء . انطلاقا من هذه المعطيات فإنّ الأمر يسير نحو سياسة الإتفاقيات الغير معلنة ، يستعفف بموجبها الأشقاء وذلك بتهذيب طريقة السطو والسرقة والبطش ويقع الإقرار بقوة الأبناء المتنامية وإفساح الطريق ليتربعوا على الصدارة.