نصوص
ليلى بن علي تسعى لمهام متقدمة وعلنية في جهاز الدولة التونسية
تونس ? الحوار.نت- ما فتئت طموحات زوجة الرئيس التونسي ليلى بن علي تتصاعد لتأخذ منحى آخرا بعيدا عن الأدوار التقليدية التاريخية التي لعبتها جلّ نساء الرؤساء والزعماء عبر التاريخ، المرأة التي استمعت إلى نصائح الخبراء المحيطين بها بكل جدية حين دعوها لاحترام خارطة المرحلية تعتقد اليوم أنّها استوفت شروط التدرج وأنّ الوقت أصبح سانحا لتطفو على السطح السياسي
- 20 نوفمبر 2010
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
0
بدفع من بالحسن وعماد : ليلى بن علي تسعى لمهام متقدمة وعلنية في جهاز الدولة. تونس – الحوار.نت- ما فتئت طموحات زوجة الرئيس التونسي ليلى بن علي تتصاعد لتأخذ منحى آخرا بعيدا عن الأدوار التقليدية التاريخية التي لعبتها جلّ نساء الرؤساء والزعماء عبر التاريخ، المرأة التي استمعت إلى نصائح الخبراء المحيطين بها بكل جدية حين دعوها لاحترام خارطة المرحلية تعتقد اليوم أنّها استوفت شروط التدرج وأنّ الوقت أصبح سانحا لتطفو على السطح السياسي بغير تلك المهمّات التي عرفت بها، وهي اليوم تستأنس في نفسها القدرة على التخلص من عباءة حرم الرئيس وما تعنيه من مهام خاصة بالمرأة والطفولة والأيتام والجمعيات النسوية والخيرية، وترغب وفق بعض المحيطين بها في الاستقلال بنفسها كقيمة سياسية كبيرة قادرة أن تتحرك بمرونة على جميع جبهات العمل السياسي في تونس وبدون تحفظات. لا تبدو الطموحات المتصاعدة أخيرا تعبيرا عن تكملة لسلسلة المهام الروتينية لحرم الرئيس بقدر ما تعكس رغبتها القديمة الجديدة في ترجمة الخبرات التي تلقفتها من الكوادر المحيطة بزوجها والمضي بها قدما في الحياة السياسية بعيدا عن برستيج وإيتيكيت ومراسم زوجة الرئيس لأنّ "تاج" السيدة الأولى وإن كانت لديه مزاياه الآنية فهو عاجز في المنظور القريب أو المتوسط وفي حالة حدوث "المكروه" على حماية ثروة هائلة مترامية الأطراف مرجعياتها مشبوهة وأسانيدها "القانونية" واهية. لقد استحوذت ليلى بن علي على كل المهام التشريفية للوزارة القابعة في شارع الجزائر العاصمة بتونس وكانت تستقبل وتوقع وتشرف وتهنئ.. عوض المسؤولة الأولى حيث كانت المُسيّر الفعلي تشريعا وتنفيذا في وزارة شؤون المرأة والأسرة والطفولة والمسنين. منذ خصّ بن علي السيدة ببية بوحنك شيحي بوزارة شؤون المرأة والأسرة والطفولة والمسنين وهذه السيدة تمارس مهام مزدوجة، ففي غياب ليلى وعزوفها عن التظاهرات الصغيرة والغير مهمة تباشر ببية مهام الوزيرة، أمّا عند حضور حرم الرئيس تصبح الوزارة تحت تصرفها وتنقلب بوحنك إلى سكرتيرة لها، وقد كان هذا دأب ليلى بن علي مع مختلف الوزيرات المتعاقبات على هذه البناية إذا استثنينا بعض الجفاء الذي شاب علاقتها بالوزيرة السابقة سارة كانون الجراية، هذه العلاقة التي لم تتميز بالصدام أو التعنت لأنّ السيدة سارة لا قبل لها بذلك إنّما الأمر يتعلق بشخصية وزيرة لا تتقن ثقافة التزلف والتمسح بالقدر المطلوب . بعد هيمنتها على جلّ الأنشطة التابعة لمجال المرأة والطفولة والأسرة وبعد أن نمّت رصيدها في هذا المجال عبر الندوات والتظاهرات التي نشطتها ثم عبر استغلال وسائل الإعلام الرسمية وبعض الصحف والمجلات العربية المختصة في "الإعلام التجاري"، بعد كل هذا أصبحت زوجة الرئيس تميل بل تصرّ على اقتحام مجالات أخرى وطالبت بالإشراف على مناشط إعلامية وثقافية واقتصادية كما عبرت عن رغبتها في تمثيل الرئيس خلال بعض المحطات الوطنية الهامّة البعيدة عن المرأة والطفولة والأسرة وذوي الاحتياجات الخاصة. ورغم أنّ ليلى بن علي لديها رأيها القوي في أي فريق وزاري يتم تشكيله في تونس مثلما لديها تدخلات سافرة في الكثير من القضايا السياسية الشائكة والمهمة إلا أنّها تريد أن تخرج بهذه المشاركة إلى العلن ولو بشكل تدريجي، هذه الرغبة اصطدمت بمناخ عام في القصر ومحيطه يرى أنّ الوقت لم يحن لذلك.. ما عدى بعض الشخصيات المحسوبة عليها والتي لا تندرج ضمن العناصر المؤثرة والفاعلة، كما أنّ التسريبات الوافدة تقول بأنّ حرم الرئيس لا ترتاح لمستشار زوجها عبد الوهاب عبد الله وتعتبره المسؤول الأول عن إشاعة سياسة التريث "المقيطة" التي تحول بينها وبين الإنطلاقة الفعلية في عمل سياسي رسمي مباشر مدون وموثق يصب في خانة السياسية ليلى الطرابلسي دون أن يسقط ويذوب في خانة المراسيم الشكلية لحرم رئيس الجمهورية. تتغذى هذه الرغبة في القيام بأدوار متقدمة من الضغوطات الكبيرة التي تتعرض لها ليلى من أخويها حيث يحاولان دفعها باتجاه مهام أكبر وأعمق وأكثر أمنا، فالثنائي بالحسن وعماد باتوا يعتقدون أنّ المساحة السياسية التي يتحركان فيها والمناصب التي تقلداها لا يمكنها أن تحمي أطنان الأموال المكدسة والمشاريع المترامية والتي ورغم ضخامتها تشوبها نقطة ضعف مميتة وقاتلة تتمثل في إمكانية انبعاث رجل دولة صادق يطرح عليهم سؤالا خطيرا "من أين لكم هذا" ؟؟؟