نصوص

ليبيا.. دعاة بدرجة صنايعية!

طرابلس- نجارين.. كهربائية.. ميكانيكية.. فنيو تكييف وتبريد.. اختلفت حرفهم لكن ما جمعهم أنهم جميعا تعلموها في مكان واحد: "كلية الدعوة الإسلامية" بالعاصمة الليبية طرابلس.فقد قرر مسئولو الكلية -التي تستقبل طلابا من نحو 71 جنسية- تعليم الطلاب الوافدين صنعة يتكسبون منها إلى جانب المقررات الدراسية التي تؤهلهم للعمل كدعاة، بحسب ما

0
17 نوفمبر 2009
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

طرابلس- نجارين.. كهربائية.. ميكانيكية.. فنيو تكييف وتبريد.. اختلفت حرفهم لكن ما جمعهم أنهم جميعا تعلموها في مكان واحد: "كلية الدعوة الإسلامية" بالعاصمة الليبية طرابلس.

فقد قرر مسئولو الكلية -التي تستقبل طلابا من نحو 71 جنسية- تعليم الطلاب الوافدين صنعة يتكسبون منها إلى جانب المقررات الدراسية التي تؤهلهم للعمل كدعاة، بحسب ما ذكره الدكتور محمد أحمد الشريف، أمين عام جمعية الدعوة الإسلامية العالمية التي تحتضن الكلية.

وأرجع الشريف ذلك في تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت" إلى أنه "عادة ما يواجه الداعية في الدول الإفريقية ظروفا صعبة عندما يعود إلى بلاده ظافرا بشهادة عليا في مجال الدعوة من أحد البلدان الإسلامية؛ حيث لا يجد راتبا يكفيه متطلبات الحياة نظرا لضعف الإمكانيات المادية للجمعيات الإسلامية المسئولة عن توظيف الدعاة في هذه الدول؛ ما قد يضطره في النهاية إلى الانصراف عن مجال الدعوة والبحث عن مجال عمل آخر".

وتابع: "ومن ثم حرصنا على أن يتميز خريج كلية الدعوة الإسلامية وفروعها الستة المنتشرة على مستوى العالم بأنه داعية يمتلك في يده صنعة يتكسب منها، بحيث لا يكون عالة على أحد، ولا ينتظر دعما أو مساعدة من أي جهة؛ حتى تكون دعوته خالصة لوجه الله، ورأيه نابعا من خشيته لله، وليس مراعاة لتيار معين أو فكر ما".

ولتنفيذ هذا الهدف أوضح الدكتور محمد فتح الله الزيادي، عميد المقر الرئيسي لكلية الدعوة الإسلامية في طرابلس، أن الكلية جهزت أقساما للتدريب المهني في مقرها الرئيسي وفروعها، وزودتها بأحدث المعدات والآلات الفنية الخاصة بالتدريب.

وأشار في تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت" إلى أن قسم التدريب المهني في المقر الرئيسي للكلية على سبيل المثال "تخرج منه حتى الآن 399 متدربا في مجالات مهنية مختلفة، منها: النجارة، والكهرباء العامة، وكهرباء السيارات، وميكانيكا السيارات، والإلكترونيات، والتبريد، والحاسوب".

محمد نصر الجيلاني، أمين مكتب الإعلام والبحوث والنشر بجمعية الدعوة الإسلامية، أوضح من جانبه أنه "تيسيرا على الطلاب، وعملا على نشر هذا النوع من التعليم الذي يجمع بين التأهيل للعمل الدعوي وامتلاك حرفة، وهو ما يوسع دائرة العمل في مجال نشر الدعوة، تم افتتاح 6 فروع للكلية في دمشق، وبيروت، ولندن، وتشاد، وداكار، وبنين".

كلية الدعوة الإسلامية

وأنشئت كلية الدعوة الإسلامية في عام 1974، وحدد قانونها التأسيسي عدة أهداف أهمها: "إعداد دعاة من مختلف ديار الإسلام يتولون نشر الدين الإسلامي الحنيف، وتوعية المسلمين وتبصيرهم بأمور دينهم، والكشف عن الحركات الهدامة والمنحرفة والمذاهب الوضعية وبيان زيفها وبطلانها".

وتضم الكلية عدة مراحل دراسية، أولها المعهد التأهيلي لتدريس اللغة العربية؛ وذلك لتأهيل الطلبة الذين لا يجيدون العربية للالتحاق بالمرحلة الجامعية، فضلا عن المرحلة الجامعية والماجستير والدكتوراه.

وتمنح كلية الدعوة الإسلامية طلابها العديد من المزايا والحوافز؛ حيث تتكفل بعد ترشيح الطالب وقبوله للدراسة بالكلية بصرف تذكرة سفره من بلده إلى الجماهيرية للالتحاق بالدراسة، وتلتزم بالإقامة، والتغذية، والرعاية الصحية بالأقسام الداخلية لكل الطلاب، كما توفر الكتب المقررة والمذكرات مجانا، وتمنح كل طالب منحة شهرية

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©