لو كان العقل والنقل والمنطق ناخبون لاختاروا مترشحو النهضة
لو كان العقل والنقل والمنطق ناخبون لاختاروا مترشحو النهضة بالمهجر ليمثلوهم في التأسيسي بعيدا عن التخمين والتأويل والترجيح والحسابات الضيقة المبتورة عن الواقع وبحدّ أدنى من الانتباه سنكتشف معا مجموعة من الحقائق تقودنا إلى المرشح الأنسب لتمثيل الجالية التونسية بالمجلس التأسيسي، ولو كان المنطق آلة ووضعنا فيها جملة من المعطيات ثم طالبناها بالنتيجة لما حادت عن مترشحي النهضة حتى لو أعدنا الكرة ملايين المرات، والأمر جد بسيط فتونس بصدد الطلاق البائن مع حكم الفرد وهي تتحرك باتجاه حكم المؤسسات المنبثقة عن
- 8 أكتوبر 2011
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
لو كان العقل والنقل والمنطق ناخبون لاختاروا مترشحو النهضة بالمهجر ليمثلوهم في التأسيسي
بعيدا عن التخمين والتأويل والترجيح والحسابات الضيقة المبتورة عن الواقع وبحدّ أدنى من الانتباه سنكتشف معا مجموعة من الحقائق تقودنا إلى المرشح الأنسب لتمثيل الجالية التونسية بالمجلس التأسيسي، ولو كان المنطق آلة ووضعنا فيها جملة من المعطيات ثم طالبناها بالنتيجة لما حادت عن مترشحي النهضة حتى لو أعدنا الكرة ملايين المرات، والأمر جد بسيط فتونس بصدد الطلاق البائن مع حكم الفرد وهي تتحرك باتجاه حكم المؤسسات المنبثقة عن الشعب، والفعل والفاعلية بعد موعد 23 أكتوبر سيكون للمجموعة وليس للأفراد وبإطلالة على خارطة المترشحين في المهجر سنجد أنّه من غير المعقول أن تركن الجالية إلى وعود بعض المترشحين المعزولين الذين ليس لهم أي عمق في الداخل والذين يعدّون لوائح طويلة من الخطط والمطالب قد تكون في تقاطع كامل مع السياسة المرتقبة للبلاد ذلك أنّ ممثل الجالية المنبثق عن الصناديق إذا لم تكن لديه خاصرة بالداخل تدفع بمطالبه ومحضن يحميها ويسهر على تلبيتها سوف لن تتعدى وعوده الطويلة حيّز الأماني والأحلام البعيدة المنال، والفرق بين لوائح النهضة بالمهجر والكثير من اللوائح الأخرى أنّ هذه الأولى لم يطلق أعضائها وعودا عاطفية غير قابلة للإنجاز ولم يغازلوا الجالية بالتمنّي إنّما وقبل أن يطلقوا برامجهم ووعودهم عادوا إلى حركتهم التي تتصدر جميع سبر الآراء والمرتقب أن تكون الأقوى في التأسيسي فاطلعوا على برامجها ثم تحصّلوا على ضمانات قوية ليقدموا بعدها وعودهم للجالية، هذه الوعود التي لا نكتفي بالقول أنّها قابلة للحياة إنّما هي واقع يترقب صبيحة الرابع والعشرين من أكتوبر لتبدأ ترجمته على أرض الواقع.
إذا شتّان بين من يطرح مطالب الجالية ضمن برنامج بديع متناسق مع البرنامج الأمّ يستمد منه قوته ويتكئ عليه كي يرى النور وبين من يحمل مطالب ليس لها أيّ سند قد يلتقي بعضها عرضا مع السياسة العامّة "لدولة" التأسيسي المرتقبة، غير ذلك ما هي إلا وعود يتيمة تتأرجح بين أمنية وصدفة.