لومند الفرنسية تفضح ساركوزى :تدخله ضد القذافى كان لاسباب مادية ولحماية مصالح فرنسا فى افريقيا
اثار التقرير الذى نشرته لومد الفرنسية حول الاسباب الحقيقية التى دفعت بالرئيس الفرنسي سنة 2011 للاعلان باكرا على نيته التدخل فى ليبيا لضرب نظام العقيد القذافى موجة واسعة من ردود الافعال وخاصة فى ما يتعلق بالنوايا الفرنسية من التدخل بعد تسريب وثيقة خاصة من البريد الالكترونى لهلرى كلنتون تفضح هذه النوايا وتصفها بالنويا المادية وهو عكس ما كان يروج له وقتها من ان
- 16 يناير 2016
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
اثار التقرير الذى نشرته لومد الفرنسية حول الاسباب الحقيقية التى دفعت بالرئيس الفرنسي سنة 2011 للاعلان باكرا على نيته التدخل فى ليبيا لضرب نظام العقيد القذافى موجة واسعة من ردود الافعال وخاصة فى ما يتعلق بالنوايا الفرنسية من التدخل بعد تسريب وثيقة خاصة من البريد الالكترونى لهلرى كلنتون تفضح هذه النوايا وتصفها بالنويا المادية وهو عكس ما كان يروج له وقتها من ان الغاية انسانية بحته
وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته “عربي21″، إن هذه المعلومة المسربة مثيرة للجدل، وقد أصبحت منذ اللحظات الأولى محل تشكيك من قبل العديد من المراقبين، وهي تشير إلى أن قرار ساركوزي بالتدخل عسكريا في ليبيا في مارس 2011، من أجل معاقبة ا الراحل معمر القذافي؛ لأنه كان يخطط لإطلاق عملة أفريقية موحدة، كانت لتشكل ضربة قوية للمصالح الفرنسية في أفريقيا وتكسر الهيمنة الاقتصادية الفرنسية على دول القارة، كما تقول الصحيفة.وذكرت الصحيفة أن هذه المعلومة وردت في المراسلات الخاصة بهيلاري كلنتون، أثناء تواصلها مع الصحفي سيدني بلومنتال في ربيع سنة 2011، حين اعتمدت عليه مستشارا لها بشكل غير رسمي. وقد ظهرت هذه المعلومة في آخر دفعة من المراسلات التي تم الكشف عنها في نهاية شهر كانون الأول/ ديسمبر، في إطار فضيحة “ميل غيت” التي تواصل التسبب بحرج كبير للمرشحة الديمقراطية للرئاسة منذ تسعة أشهر.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه المراسلة واردة بتاريخ الأول من أبريل 2011، وقد كان حلف الناتو حينها قد شرع فعلا في تنفيذ ضرباته ضد النظام الليبي، وهي تشير إلى وجود مخزون هائل من الذهب، يبلغ 134 طنا، ومخزون آخر من الأموال يزن أيضا 134 طنا، أي ما قيمته سبعة مليارات دولار، جمعها القذافي؛ بهدف إطلاق مشروعه للعملة الأفريقية الموحدة.
وبحسب هذا الحوار الذي دار بين كلنتون والصحفي بلومنتال، فإن هذه الشحنة من الذهب والمال تم نقلها نحو مدينة سبها في الجنوب الغربي، في نهاية آذار/ مارس، أي بعد ستة أسابيع من اندلاع الثورة الليبية. وقد ذكر بلومنتال أن مصادر معلوماته هي أشخاص مقربون من سيف الإسلام القذافي.
وبحسب بلومنتال، فإن “أجهزة المخابرات الفرنسية اكتشفت وجود مخطط القذافي لإطلاق العملة الأفريقية، بعد فترة قصيرة من انطلاق الثورة الليبية، وكانت هذه المعلومات إحدى أهم العوامل التي أثرت على قرار ساركوزي بإقحام فرنسا في الأحداث الجارية في ليبيا”.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه المعلومات تثير جدلا كبيرا في فرنسا. ونقلت في هذا السياق عن باتريك هاييمزاده، الدبلوماسي الفرنسي السابق في ليبيا بين 2001 و2004، ومؤلف كتاب “في قلب ليبيا القذافي”، أنه “يجب التعامل مع هذه الفرضية بحذر، نظرا لما يحيط بها من شكوك. إذ إن قرار ساركوزي بالتدخل اتخذ في 21 شباط/ فبراير 2011، أي بعد أربعة أيام فقط من اندلاع الاحتجاجات، وبالتالي فهو لم ينتظر هذه المعلومات المزعومة حول مخطط يستهدف المصالح الفرنسية في أفريقيا”.
كما أكد هاييمزاده، في إطار دفاعه عن الرئيس الفرنسي السابق، أن “هدف ساركوزي الأساسي من التدخل لم يكن ماديا، بل كان يرمي إلى إظهار وقوفه مع الشعوب العربية ودعمه لتطلعاتها نحو الديمقراطية والحرية، بعد الخطأ الذي وقعت فيه وزيرة الدفاع السابقة ميشال أليو ماري”، في إشارة إلى موقفها المساند للرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي ضد الثورة التونسية، حين عرضت إرسال الخبرات الفرنسية لمساعدته على قمع الاحتجاجات، وهو ما جلب لها موجة كبيرة من الانتقادات دفعتها في النهاية لتقديم استقالتها.