لوبي يستنزف أملاك جامعة الجزائر بعقود مزورة !!!
تحصلت''الخبر'' على ملف ثقيل يكشف جملة من الفضائح والتجاوزات الخطيرة، عدد المتورطين فيها بنفس عدد الضحايا الذين تم استغفالهم لابتزاز أموالهم مقابل استفادتهم من الكراء أو التنازل عن محلات داخل الحرم الجامعي للجامعة المركزية بعقود مزورة.جاء اكتشاف هذه الفضائح بعد التحقيقات التي باشرتها مصالح أمن العاصمة، التي كلفت إدارة جامعة الجزائر بحصر أملاكها وتحديد مصيرها
- 31 أغسطس 2010
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
''الخبر'' تحوز وثائق ملف ثقيل وصل إلى أعلى المستويات الأمنية والحكومية
لوبي استنزف أملاك جامعة الجزائر بعقود مزورة
مسؤولون تحت رحمة ضغوط وإغراءات لستر فضائح هدر أموال لجان الخدمات الاجتماعية
تحصلت''الخبر'' على ملف ثقيل يكشف جملة من الفضائح والتجاوزات الخطيرة، عدد المتورطين فيها بنفس عدد الضحايا الذين تم استغفالهم لابتزاز أموالهم مقابل استفادتهم من الكراء أو التنازل عن محلات داخل الحرم الجامعي للجامعة المركزية بعقود مزورة.
جاء اكتشاف هذه الفضائح بعد التحقيقات التي باشرتها مصالح أمن العاصمة، التي كلفت إدارة جامعة الجزائر بحصر أملاكها وتحديد مصيرها وعائدات إيجارها. وتم الاستماع إلى عدد من المتهمين، مسؤولين وخواص. كما فتح ملف مصير اشتراكات العمال وخزينة لجنة الخدمات الاجتماعية التي أصبحت، مثلما ورد في التقرير الذي أرسل إلى الوزارة الأولى ورئاسة الجمهورية ووزير القطاع، ''ملكية خاصة''. وكان لطول حبل التحقيقات وظهور نتائجها أثـره السلبي على العمال الذين فقدوا الأمل في استرداد سكنات ومحلات كانت في خدمة الكل ما عدا أبناء قطاع التعليم العالي.
وموازاة مع حالة الغليان والتقارير والتحقيقات الأمنية، فإن الوثائق التي بحوزتنا تكشف صورة حية عن التلاعبات التي تضمنتها التقارير السوداء المذكورة التي وصلت إلى عدة مستويات. وتكشف بالدليل التلاعب الذي كان يتم بأملاك جامعة الجزائر من طرف شخص له نفوذ مكنه من تزوير عقود ووصولات، واحتال بها على بعض الأثـرياء لتمكينهم من استغلال أملاك وهياكل جامعة الجزائر بموجب تلك العقود المزورة.
ونجح هذا الشخص، بدعم لوبي فرض نفسه في الجامعة، في تأجير تلك الهياكل دون أن تحرك أية جهة ساكنا، وحصد ما يزيد عن 30 مليار سنتيم تلقاها مقابل تقديمه وصولات دفع هي الأخرى مزورة، على أساس أنها تؤول لخزينة لجنة الخدمات الاجتماعية، في حين أنها كانت تؤول إلى جيب ورفاق هذا المحتال الذي فرض منطقا عجز مسؤولو الجامعة عن مواجهته. وفي هذه الظروف تحولت هياكل جامعية إلى مصدر لثـراء لوبي بالتزوير واستعمال المزور والنصب والاحتيال.
فقد تم استغلال أحد أهم وأكبر هياكل الحرم الجامعي للجامعة المركزية بموجب ثلاثة عقود إيجار، تبدو في الشكل سليمة، غير أنه سرعان ما انكشف أنها مزورة دون أن تتحرك آية جهة إلا بعد مراسلات وصلت إلى القمة. ومن بين ما كشف، فضيحة التزوير واستعماله في الاحتيال واستغفال أثرياء يرغبون في كراء هياكل داخل الجامعة تدر الملايير، مثلما حدث للمدعو (ز. ي) القادم من ولاية ورفلة والذي أبرم معه الرأس المدبر، مزور عقود الإيجار، ثلاثة عقود تبدو سليمة في الشكل وتحمل تأشيرة رئيس الجامعة ورئيس لجنة الشؤون الاجتماعية لجامعة الجزائر، أحدها عقد إيجار مختوم وموقع من رئيس جامعة الجزائر ومسؤول لجنة الشؤون الاجتماعية، مرفق بوصل دفع مستحقات الإيجار لحساب قباضة لجنة الخدمات الاجتماعية مثلما يبدو، في حين أنها كانت تؤول لجيب المحتال وباقي عناصر اللوبي. وبلغت الدفعة الأولى 10 ملايير سنتيم في العقد المبرم في ديسمبر 2004 بمعدل 45 ألف دينار للشهر الواحد على مدى 20 سنة.
ومن خلال عقد إيجار آخر، يحمل تاريخ 25/05/,2008 وهو الآخر مزور، تمكن نفس اللوبي من حصد 5,13 مليار سنتيم، وكان الضحية نفسه قد دفع، حسب ما كان يعتقد، المبلغ بموجب وصل يحمل تاريخ 26 ماي 2008 على أساس أنه لحساب لجنة الخدمات الاجتماعية، في حين أن كل الوجهات كانت محتملة لتلك الأموال باستثناء حساب لجنة الشؤون الاجتماعية للعمال التي لم تحصل سنتيما واحدا.