نصوص
لماذا بات مصطلح «dégage» شعارا بعد الثورة؟
يعيش الشارع التونسي اليوم على وقع احتجاجات متواصلة ومطالب عديدة ومثيرة للانتباه اذ أن عدوى المطالب انتقلت إلى تلاميذ يحتجون بدورهم على مسائل من غير المنطقي الخوض فيها... فيكفي أن لا يروق لبعض التلاميذ تصرفات إحدى القيمات أو أي كان من الإطارات التربوية ليعلنوا القطيعة معه و يقرروا طرده من المعهد.. كما ان بعض التلاميذ
- 11 فبراير 2011
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
0
يعيش الشارع التونسي اليوم على وقع احتجاجات متواصلة ومطالب عديدة ومثيرة للانتباه اذ أن عدوى المطالب انتقلت إلى تلاميذ يحتجون بدورهم على مسائل من غير المنطقي الخوض فيها... فيكفي أن لا يروق لبعض التلاميذ تصرفات إحدى القيمات أو أي كان من الإطارات التربوية ليعلنوا القطيعة معه و يقرروا طرده من المعهد.. كما ان بعض التلاميذ اعتصموا في معهدهم للمطالبة بحق التدخين داخل الاقسام. هو الواقع الذي تعيشه اليوم العديد من الوزارات والإدارات والمؤسسات التربوية التي يعيش أفرادها على تداعيات الثورة الشعبية والحرية التي لم يفهم البعض معناها ليتخذ من كلمة "لا" أو بالأحرى "dégage " شعارا له وتكون الحل الأنسب والناجع للتخلص من احد المسؤولين خدمة لمصالح ذاتية أو لتصفية حسابات قديمة. والحال أن الثورة التي اندلعت ودماء الشهداء التي أريقت كانت لأجل كرامة العيش والحرية والديمقراطية والعدالة في كل المجالات. هذه المبالغة في الاحتجاجات والمطالب عللها السيد بلعيد أولاد عبد الله (باحث في علم الاجتماع) بتفاقم المشكلات الاجتماعية والاقتصادية ذلك أن ما نشهده خاصة فيما يتعلق بقيمة الأجور والمشاريع الاجتماعية انه منذ الاستقلال وإلى غاية اليوم لم يحقق التناغم المطلوب حيث ظلت الأجور مهمشة مما ساهم في تفاقم المشكلات الاجتماعية زادتها البطالة وتقلص الطبقة الوسطى تعقيدا. وأضاف المصدر انه مع الثورة بات شعار غالبية التونسيين هو "قول لا" والتفكير يقتصر فقط على الرفض وطرد كل من يقف في وجه المصالح الذاتية .ولئن كانت المطالب التي يندد بها عامة الشعب من تسوية وضعيات وزيادة في الأجور هي في الغالب "حقوق" حسب الباحث في علم الاجتماع فان كثرة المطالبة بها من شأنه أن يجذبنا إلى الوراء فمن الأنسب أن يقعالاهتمام بهذه المطالب على مستوى كل دائرة جهوية عبر تفعيل لغة الحوار والإنصات سيما أن البعض اعتبر الظرفية الراهنة "فرصة لا تعاد" لتحقيق مطالبهم دفعة واحدة.... ويقترح الباحث في علم الاجتماع في هذا الصدد أنه لا بد من معالجة المشكلات في إطار مقاربات تنموية محلية وجهوية وذلك عبر اعتماد استراتيجية تحفيزية لخريجي التعليم العالي علاوة على دراسة مكامن التشغيل في القطاعات العمومية مثل الصحة والقطاعات الاجتماعية.