لقد ضاع العمر بين المغالبة و" المغازلة" بقلم: المنجي السلماني
.ExternalClass .ecxhmmessage P {padding:0px;} .ExternalClass body.ecxhmmessage {font-size:10pt;font-family:Verdana;} تفاعلا مع مراد علي... لقد ضاع العمر بين المغالبة و" المغازلة" بقلم: المنجي السلماني ..."في هذا الصدد ما ضر حركة النهضة وما ضر الإسلاميون أن يكون من بينهم من يغازل النظام ومن بينهم من يغالبه أليست هذه هي السياسة" ..." نحن نحتاج حقيقة أمثال الحمدي وأمثال النجار وغيرهم أن يؤسسوا لنا الطرف الثاني الذي لابد منه حتى لا يذهب العبعابيون بريحنا ويستغل النظام هذا الخلل الذي بدأ يسري بيننا و
- 30 أكتوبر 2009
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
تفاعلا مع مراد علي...
لقد ضاع العمر بين المغالبة و" المغازلة"
بقلم: المنجي السلماني
..."في هذا الصدد ما ضر حركة النهضة وما ضر الإسلاميون أن يكون من بينهم من يغازل النظام ومن بينهم من يغالبه أليست هذه هي السياسة"
..." نحن نحتاج حقيقة أمثال الحمدي وأمثال النجار وغيرهم أن يؤسسوا لنا الطرف الثاني الذي لابد منه حتى لا يذهب العبعابيون بريحنا ويستغل النظام هذا الخلل الذي بدأ يسري بيننا وكأنه أمر دبر بليل..."
لقد استوقفتني هاتان الفقرتان من مقال الأخ مراد علي، لما تحتويانه من معاني ظاهرها "حكمة" و باطنها تعبير صريح بلسان فصيح عن تململ نفسي داخل كثير من أتباع حركة النهضة في الخارج و ربما حتى بعض الأتباع داخل حدود الوطن.. وكذلك التبرم وعدم الرضى على تمشي و أداء القيادة الحالية وسياسة الأرض المحروقة المنتهجة من قبل الشيخ راشد وتعسيره لأي خطوة من غيره في اتجاه إيجاد حل توافقي مع النظام لأزمة التي طال أمدها و تعقدت أطرافها.
فرغم تقديري للأخ هذا الإحساس المر، فإني أراه قد وقع في المحظور الذي هو نتاج طبيعي لتكوين تنظيمي غير ظاهر للعيان وتراكمات دامت عشرات السنين: وقع في الازدواجية و التبسيط و الغمز واللمز و عقلية المؤامرة . هذا الموجز واليك التفصيل:
ـ الازدواجية: تدعو بان يكون داخل صفوف حركة النهضة جناحان : جناح للمغالبة و لمواصلة دق طبول "حرب البسوس" مع النظام، دون إعدام وسيلة في ذلك مهما كانت بما في ذلك التخندق مع أعداء الحرية و الهوية و المهمشين من بقايا الأنظمة الشمولية لسنوات مضت .. و جناح للمغازلة (هكذا بكل بساطة) وما تحتويه هذه الكلمة في طياتها من معان : ابسطها المصالحة على خلفية المصلحة الظرفية من غير التخلي عن القناعات والممارسات السابقة الخاطئة التي كانت سببا في وجود الأزمة أصلا... هكذا يُفهم من هذه عبارة "المغازلة"....
فهل يذهب بك الظن يا سي مراد، ان الخصم بلغ من السذاجة والتخبط مبلغا يمكن أن يتفاعل مع هكذا مقترحات؟ ألا تعلم أن هذا الخصم الذي تريد أن تغازله، يعرف هذه الحركة و أسرارها ما لا يعلمه جل أبناءها و أنصارها؟ ألا تعلم أن هذا الخصم الذي تريد أن تغازله، له من المستشارين في كل الميادين وفي أعلى مستوى منتدبين و بأجور ربما باهظة، مدفوعة من خزينة الدولة للقيام بوظيفة القراءة بين السطور و تقديم التقارير مشفوعة بالمشورة دون غيرها؟؟ ألا تعلم أن هذا الخصم الذي تريد أن تغازله، يوجد في أجنحته النافذة من هو احرص اليوم، ربما أكثر من النهضويين أنفسهم، على وجود الحركة وجناح المغالبة فيها.. وذلك لمصلحته وجود "فزّاعة" دائما لضمان بقائه في مواقعه داخل سلطة القرار..رغم يقينه بأن تجربة حركة النهضة التنظيمية و السياسية قد انتهت منذ صائفة 1991 عندما وقعت في فخ الاستئصال و الاستئصال المضاد ..
ـ بوّأت نفسك موضعا يخوّل لك أن ترشح من تشاء لهذه المهمة (مهمة المغازلة) و تقترح أسماء بعينها (الحمدي و النجار) لقطع الطريق على "العبعابيون"(ربما بعد مدة يضاف مصطلحا اخر للقاموس كمثل "الحمدانيون" و "النجاريون") حسب قولك للحفاظ على وحدة الحركة!!! للأسف يا صاحبي لقد توجهت إلى العنوان الخطأ.. فلا الد. النجار ولا الشيخ عبد الحميد لهما عقلية "المغازلة" أو الاستعداد لها.. فلو كنت تعرف الشيخ عبد الحميد لما رشحته لهذه المهمة.. عبد الحميد حمدي رجل داعية سليم السريرة ولا نزكي على الله أحدا.. ابغض الأعمال إليه: الازدواجية التي تؤدي بصاحبها إلى النفاق و العياذ بالله... ولو كنت تعرفه أكثر لعلمت أنه كثير ما يردد "لو كانت لي دعوة مستجابة لادخرتها لولي الأمر لان في صلاحه صلاح الناس جميعا" و ما قاله الأخ عبد الحميد لمواقع النات بعد رجوعه إلى تونس.. ليس من باب المغازلة و المجاملة وإنما هي قناعاته التي يرددها لأصدقائه منذ زمن بعيد ..وهذه شهادة اشهد له بها أمام الله و العباد.
أما غمزك و لمزك ل"العبعابيون وهي نسبة إلى الأخ لزهر عبعاب حسب فهمي، فأقول لك إن كنت تعرفه شخصيا وتعرف خُلقه و خصاله، ثم تتهمه بما ليس فيه فهذه شهادة زور.. وإما إذا كنت لا تعرفه و لم تسمع منه وجهة نظره القائمة على القطع مع الماضي عقلية و ممارسات خاطئة: وأولها العدمية و الازدواجية إلتي تدعو أنت إلى اعتمادها "كتكتيك" جديد مع النظام... فتكون قد افتريت بهتانا وهتكا لعرض مسلم. و في كلا الحالتين فقد أتيت عظيما وبؤت بالإثم ما لم تتدارك نفسك.
اقرأ هذه الآيات و تدبر معانيها لعلك تستفيد
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ" (6) الحجرات
إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ ..وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَٰذَا سُبْحَانَكَ هَٰذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ (16ـ 15) النور