لــمَ الــجــامــعــــة لَـــمْ تـــعــــدْ جـــامـــعـــةً ؟؟؟ !!!
Normal 0 21 false false false MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Normale Tabelle"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} كانت لنا فيما مضي ج
- 9 أبريل 2010
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
كانت لنا فيما مضي جامعة وكلية ومشربة وساحة للاجتماع.
كان لنا فيما مضى طالب وطالبة وطلبة ونقاشات وحوار.
كان الجائع من الأرياف يعي جيدا كنه الجدل الصاعد والجدل النازل والتفسير المقاصدي وسبل الفكر وركائز الإيديولوجيا وماو سيتونج و
ترو تسكي وعبد الناصر وبليخانوف وجاكوبسون وعبد الناصر وعصمت سيف الدولة واحمد أمين وروسو ومحمد الطاهر بن عاشور ومشال عفلق والسياب وشيخ إمام وأولاد المناجم وخيوط الشمس .
كانت لنا الموسيقى وتراتيل الوطن وسورة البقرة وأقوال جيفارا وكتب سمير أمين وروايات حنا مينا وشرق منيف ومرأة مي زيادة ونوال السعداوي وأحمد لبيض وباقر الصدر وكشك والقرضاوي وسيد قطب وحسن البنا وعبد القادر عودة وحسن الهضيبي ساطع الحصري وماركس ولينين.
كانت لنا لقاءات وكانت الجامعة تزدان بالمطويات وألوان الطيف وكان الطالب يغيب عن وجبة الغداء والعشاء ليحضر حلقة نقاش أو حوار أو اختلاف مع فصيل أو خلاف حتى كان يتأبط المعرفة ويمضي.
كانت ساحات الجامعة للبعث الموسيقي ومعارض الكتب وحوارات الفكر والسياسة والثقافة والفلسفة وإحداثات الفكر والكل يعرض ما يمتلك ثم يتنقل الطالب بين هذه الموائد فيمتح مما يريد وبينما................إذ.
وبينما نحن نعيش في هذا العالم الجميل دون أن يغفل الطالب عما يعيشه المجتمع من غلاء الخبزة وأجور الكادحين وإصلاحات التعليم وحراك اتحاد الشغل والسياسة الدولية واستهداف ريجن لليبيا وإرهاصات فلسطين وأحداث الحرب اللبنانية وثورة إيران وثورة الطلاب قبلها وترشح الجزائر لكأس العالم وفرار الثور من الحظيرة وما ابرمه السادات وأفسد به انتصار أكتوبر .
وبينما يفتح الطالب عينيه على ما سبق وكتب الهندسة والسياحة إذ بالخوذات تطأ هذا الحرم الذي كان منبرا للفكر الحر ودخل بوكاسة سلامي عليه الجامعة سلام الله عليها فبدل حالها وليكتمل الاحتفال استقبل سمير العقربي وحبوبة والحضرة ورددوا جميعا نمدح الأقطاب.
توزعت الجامعة ولم تبقى قطبا واحدا وصدّقوا ما قاله أسامة فرحات :ياشيخ يا مرنيخ خل الشباب يشيخ وللأمانة إن هذا الأخير مهد لدخول القاعدة للجامعة بفنه الملتزم ومن رحم هذا التنظيم الإرهابي نشأ البريكدانس والهيب هوب وأطلق الفن يبني أمجاد الوطن وساعده في ذلك كل شيء وطرب بوكاسة وبدأ يستخدم كرباجه جيدا.دخلت الخوذات واستحوذت على أمكنتها في الجامعة وتربعت في كل شبر وفي كل ركن وضاعت الساحات وتحولت ألوانها الجميلة وبقيت ألوان بوكاسة القبيحة وماتت أجنحة الفراشات تكسرت الأقلام وحضر الماتراك وعصي فرق الشغب ضاعت أصوات الخطب الرنانة وترددت أصوات الجز مات البوليسية وبكت الأعمدة نجوى الشعر وتفاصيل الروايات وتلاخيص الرياضيات وقواعد الهندسة وبقيت خطوات بوكاسة تراوح مكانها بطعمها الكريه وجندت الطلبة في رجيم معتوق وزنازين وزارة التنمية المحلية.
حضر البوليس في مكان الدّرس وغاب عن ساحات الجريمة ومنافذ التهريب وأوكار السرقات ودُفعت الرواتب لمراقبة الفكر ولجمه وقتله والقضاء عليه فأنتجت هذه الأمكنة ذواتٍ فارغة وضائعة وأنانية ولا همَّ لها إلا الذاتية والكسب السريع فازدحمت الصفوف أمام برنامج آخر قرار ونفدت كل أوراق البروموسبور واليانصيب وغاب المجدون عن لوائح الشرف ومُلئت الجرائد بأخبار طلبة اليوم طالبة تهدد أمها بسكين بعد جلسة خمرية جمعتهما معا وطالب يسرق محتويات منزل جاره وطالبة تكلف عشيقها ليلحق عاهة بوالدها وضبط محل خناء غير قانوني لطالبات ولاضرر إن كان الخناء قانونيا فيا جيلا يمهد للخراب ويسبح في ضفاف الضياع عفوا إخوتي لست غاضبا منكم فأنتم ضحايا مهندسي الخراب ومن دسوا سوءا للوطن .
ضاعت الجامعة ولم تعد جامعة ففرقت شبابا وفتت طموحاتهم وجعلت الوطن يفقد محركه ولبه وأعدمنا مستقبلنا فمن يعيد للجامعة كتبها ومخابرها وساحاتها وحواراتها ومن يرتق هذا الجرح في قلب الوطن ومن يعيد الخوذات إلى أماكنها فالوطن يحتاج للأقلام لنكتب جداريّة الوعي ونعزف لحن المحبة للوطن فيا من يبعد الغمة عن صدر الوطن؟؟؟!!!