نصوص

لحظة اللقاء بعد طول الفراق والعناء

لحظة اللقاء بعد طول الفراق والعناء واخيرا ها قد دقت ساعة العودة الى الديار فبعد عشريتين كاملتين من الهجرة والابعاد نعود باذن الله تعالى يوم الجمعة 15 افريل الى ارض الثورة والاحرار تونس الجديدة تونس الحرية والكرامة لنعانق الاهل والاحباب والاصحاب ولنستنشق نسائم الحرية التي هلت من بعيد ولنقول للطاغية الهالك ها نحن نعود بعزة وكرامة والراس مرفوعة اما انت فقد فررت ذليلا مقهورا لا لشيئ الا انك والاشرار الذين كانوا معك هتكتم الاستار وخربتم الديار وروعتم الا حرار فصافحتم المهانة والعار فمصيركم لا محالة ا

0
14 أبريل 2011
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

لحظة اللقاء بعد طول الفراق والعناء


واخيرا ها قد دقت ساعة العودة الى الديار فبعد عشريتين كاملتين من الهجرة والابعاد

نعود باذن الله تعالى يوم الجمعة 15 افريل الى ارض الثورة والاحرار تونس الجديدة تونس الحرية والكرامة لنعانق الاهل والاحباب والاصحاب ولنستنشق نسائم الحرية التي هلت من بعيد ولنقول للطاغية الهالك ها نحن نعود بعزة وكرامة والراس مرفوعة اما انت فقد فررت ذليلا مقهورا لا لشيئ الا انك والاشرار الذين كانوا معك هتكتم الاستار وخربتم الديار وروعتم الا حرار فصافحتم المهانة والعار فمصيركم لا محالة ال البوار فلم تغن عنك مخابراتك ولا بوليسك السياسي ولا حزبك ولا الاموال التي سرقتها شيئا وشتان بين دخول بعز وافتخار وبين خروج بذل وانكسار تعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير انك على كل شيء قدير


نعود وقد ظن البعض انه لن نعود وكانه طال عليهم الامد فبدات القلوب تقسى ونسي البعض ان رحمة الله اقرب الى الانسان من شراك نعله حتى اذا استياس الرسل وظنوا انهم قد كذبوا جاءهم نصرنا ولا يرد باسنا عن القوم المجرمين


تحط الطائرة بنا الرحال بحول الله من يوم الجمعة حوالي س 19 و25د بمطار تونس قرطاج الدولي فتكون المصافحة الاولى مع المستقبلين وكذلك مع بعض الاخوة القادمين من فرنسا وسويسرا ام التلاقي الثاني فيكون يوم السبت 16 افريل بمدينة الفحص وتحديدا في ربوع عين الصيد لنعيد لها بسمتها بعد السنين العجاف هذا المكان كان في الثمانينات منطلقا للدعوة والحركة بالجهة اما في التسعينات فقد اصبح مزارا لجلاوزة الطاغية وكلابه علهم يظفرون بصيد يتقربون به لاسيادهم زلفى ولكن الله في كل مرة يخيب امالهم فيعودوا خاسئين وتاريخ 16 افريل يصادف هذا اليوم تاريخ اعتقالي في 1987 فكان بداية لمرحلة السجن والالام اما اليوم فهو بداية للاحلام والامال


ولكم كنا نتمنى ان يشاركنا هذه الفرحة الوالد رحمة الله عليه الذى فارق الدنيا في الصائفة الماضية ولطالما انتظر هذه اللحظة التاريخية ولكن الله عز وجل اراد غير ذلك

فالحمد لله اولا واخيرا وسبحان الله بكرة واصيلا


ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله


وفي الاخير تحية شكر واكبار لرجال الثورة الاحرار والمجد والخلود الى شهداءنا الابرار


ميونيخ في 12 افريل2001 محمد علي الدريسي

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©