لجنة برلمانية فرنسية: لا للنقاب في مؤسسات الحكومة
باريس ? في تقرير صدر اليوم الثلاثاء 26-1-2010 ذهبت اللجنة البرلمانية من أجل النقاب بفرنسا في خلاصة عملها إلى التوصية بمنع النقاب في الإدارات العامة ووسائل النقل، وحثت الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان) على ضرورة إصدار قانون بمنع هذا اللباس، لكنها استبعدت إمكانية منع النقاب في الشوارع؛ "لوجود عقبات قانونية". وطالب أعضاء اللجنة
- 26 يناير 2010
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
وطالب أعضاء اللجنة البرلمانية في تقرير حصلت شبكة "إسلام أون لاين.نت" على نسخة منه بضرورة حظر النقاب في وسائل النقل والمؤسسات العامة كالمستشفيات والمدارس والإدارات العامة، مع توصية البرلمان الفرنسي بإصدار قانون لجعل هذا الاقتراح موضع تنفيذ.
وقالت اللجنة في تقريرها الذي سلمته اليوم لرئيس البرلمان الفرنسي: إن "النقاب مضاد لقيم الجمهورية التي هي: الحرية، والأخوة، والكرامة الإنسانية"، ونص التقرير على ضرورة الحظر للنقاب بطريقة قانونية تعتمد على التدرج.
وفي السياق ذاته، شددت اللجنة في تقريرها على المنتقبات "لا أن يظهرن وجوههن فقط عند مداخل الإدارات، ولكن يجب عليهن أن يبقين على هذه الحالة ما دمن بين جدران الإدارات"، وأي مخالفة لهذا التمشي يجب أن يواجه بعدم قضاء شئون المنقبة التي ترفض الانصياع لهذا الأمر".
عقبات قانونية
وطبقا لهذا التوجه العام للتقرير، فإن اللجنة استبعدت التوصية بمنع النقاب في الشوارع؛ وهو الأمر الذي يرتبط بوجود عقبات قانونية تمس من قضية "حرية اللباس" التي يؤكد عليها قانون العلمانية، والتي من شأن أي مساس بها أن تصطدم برأي المجلس الدستوري الفرنسي (أعلى هيئة قضائية بفرنسا)، كما أنه يمكن أن يقع رفضه من قبل محكمة حقوق الإنسان الأوروبية.
ولفت التقرير إلى أن "التوصية بمنع النقاب في الإدارات العامة لا تصطدم بأي عقبات قانونية؛ وذلك لأن الحاجة إلى معرفة الشخص ومطابقتها للمعطيات الإدارية طبق الإجراءات المعمول بها تفرض أن يكون الشخص واضح الهوية".
وتشكلت اللجنة البرلمانية المعنية بقضية النقاب في يونيو الماضي من 32 نائبا فرنسيا من مختلف التيارات السياسية، وترأسها النائب عن الحزب الشيوعي "أندري جيران"، واستمعت اللجنة طوال ستة أشهر إلى 75 شخصية من ضمنهم "نساء منقبات"، ومسئولو الأقلية المسلمة كرئيس المجلس للديانة الإسلامية "محمد موساوي"، وعميد مسجد باريس "دليل أبو بكر"، والمفكر السويسري المسلم "طارق رمضان".
ويساند الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي سن قانون يمنع النقاب في فرنسا؛ حيث قال في تجمع برلماني في فرساي جنوب باريس الصيف الماضي: إن "النقاب غير مرحب به في فرنسا".
وبالتوازي مع إصدار تقرير اللجنة البرلمانية حول النقاب، ينتظر أن يتقدم التجمع من أجل الحركة الشعبية الحاكم في الأيام المقبلة بمشروع قانون لمنع النقاب، وعلى خلاف توصية "اللجنة" فإن مقترح الحزب الحاكم يذهب إلى الدعوة إلى منع النقاب في الشوارع، ويدفع بهذا المقترح رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الحاكم "جون فرنسوا كوبي".
ويعترض المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية على أي قانون يصدر من أجل منع النقاب، سواء في الإدارات العامة أو في الشوارع، وعبر محمد الموساوي في تصريحات لشبكة "إسلام أون لاين.نت" عن أن المجلس يفضل اعتماد أسلوب الإقناع من أجل معالجة قضية النقاب بفرنسا.
وفي سابقة هي الأولى من نوعها، دعا "المنتدى الفرنسي للأئمة" بقيادة الإمام "حسن شلغومي" إلى سن قانون لمنع النقاب لتعارضه مع مصالح مسلمي فرنسا؛ وهي الدعوة التي لم يوافق عليها اتحاد المنظمات الإسلامية والتي اعتبرها "دعوة غير محسوبة العواقب".