نصوص

لجنة السياسات .. عفواً لقد نفذ رصيدكم!!

لجنة السياسات ....عفواًلقد نفذ رصيدكم!! تحت شعار " من أجلك أنت" ينعقد المؤتمرالسادس للحزب الوطني ، والمتوقع ألا يكون إلا غطاء هيكليوشكلي لترتيب الأوراق والأدوار، وإزاحة أشخاص وتقريب آخرين، وفي جميع الأحوال لنيعود بفائدة على الشعب، بل سيعود بخسارة مالية هي تكلفة فاعليات المؤتمر التي لن تقل عن 5 ملايين جنيه يوميًّا!! فضلاً عن الصفقات الاقتصادية الشخصية لمجموعة المغامرين الجدد رجال المال والأعمال الذي هبطوا على منصة الحكم في السنوات السبع الأخيرة ،وفي جميع الأحوال سيتحول إلى منتدى للكلام والوصايا و

0
30 أكتوبر 2009
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

 

 لجنة السياسات ....عفواًلقد نفذ رصيدكم!!   تحت شعار " من أجلك أنت" ينعقد المؤتمرالسادس للحزب الوطني ، والمتوقع ألا يكون إلا غطاء هيكليوشكلي لترتيب الأوراق والأدوار، وإزاحة أشخاص وتقريب آخرين، وفي جميع الأحوال لنيعود بفائدة على الشعب، بل سيعود بخسارة مالية هي تكلفة فاعليات المؤتمر التي لن تقل عن 5 ملايين جنيه يوميًّا!! فضلاً عن الصفقات الاقتصادية الشخصية لمجموعة المغامرين الجدد رجال المال والأعمال الذي هبطوا على منصة الحكم في السنوات السبع الأخيرة ،وفي جميع الأحوال سيتحول إلى منتدى للكلام والوصايا والأحلام والتاريخ خير شاهد، لكن ما دفعني- بلاستفزَّني- للكتابة هو شعار المؤتمر "من أجلك أنت" بعد شعار المؤتمر السابق " بلدنابتتقدم بينا" بمعنى أن المواطن المصري هو محور جميع أوراق المؤتمر ، وبصفتي مواطنًامحلَّ اهتمام أوراق المؤتمر، وعلى مشارف الخمسين من عمري، وشاهدَ عيانٍ على أداءمنظومة الحكم بجناحَيْهَا الحزبي والحكومي.. أعرِض بين يدَي المؤتمرين طرفًا منالواقع المؤلم والمأزوم ،  والمستقبل الضبابي والمجهول وهما نتاج فترة حكم الحزب في العقود الثلاثة الأخيرة .   واقع مؤلم ومأزوم تعاني مؤسسة الحكم الحالية حالةً من التردِّي والتردُّد علىالمستوى الفكري والأيدلوجي؛ حيث إنها لا تملك رؤيةً سياسيةً واضحةً، ولا مشروعًاإصلاحيًّا محددًا، فالحزب الحاكم ليس كيانًا سياسيًّا بالمفهوم الدستوريوالقانوني، بل هو نادٍ للمسنِّين وأصحاب المصالح ومراكز القوى، ومخزنٌلبقايا ونفايات التنظيمات التي خلَّفتها الحكومات المتعاقبة منذ ثورة يوليو 1952م،يظهر هذا جليًّا في كمِّ الشعارات التي تُرفع سنويًّا في الانتخابات أو فيالمؤتمرات، ثم تسقط بسبب عدم المصداقية وغياب إرادة الإصلاح، ومنها الديمقراطيةوالتنمية والاستقرار، ثم الفكر الجديد والعبور إلى المستقبل، فالانطلاقة الأولى،ثم "بلدنا بتتقدم بينا" وأخيراً "من أجلك أنت" هذا على المستوى الفكري، أما على المستوى الميدانيفحدِّث ولا حرج حيث الفشل والإخفاقات التي تلاحق منظومة الحكم على كافة المستويات،ومنها: الاستبدادوالفساد السياسي، المتمثل في إقصاء الآخر كل الآخر والإصرار على الانفراد بالإدارة والحكم و تزوير إرادة الأمة في كافةالانتخابات " الطلابية والنقابية والمحليات و النيابية وانتهاءًبالانتخابات الرئاسية" والأخطر هو وقوع القيادة السياسية فريسة للتقارير الأمنية والمخابراتية التي عملت على زيادة الفجوة بينها وبين الشعب الانتهاك الحقوقي ، متمثلاً في الإصرار ليس على قانون الطوارئ بل حياة الطوارئ الذي يعانيها المصريين بشواهد ** حبس واعتقال أكثر من 100 ألف مواطن خلال العقود الثلاثةالأخيرة، من كافة ألوان الطيف السياسي، خاصةً الإسلامي ** التجاوزات اليومية للجهاز الأمني ضد المواطنين في أقسامالشرطة ومقارّ أمن الدولة، والتي رصدته المنظمات الحقوقية المحلية والدولية (567حالة تعذيب، مات منها 167 حالة في السنوات الخمس الأخيرة، حسب تقرير المنظمةالمصرية لحقوق الإنسان" 285حالة تعذيب تسببت بوقوع 118 حالة وفاة خلال السنوات التسع الماضية "المنظمة العربية لحقوق الإنسان ومقرها لندن" ** تغول الجهاز الأمني في كل مؤسسات الدولة لدرجة جعلته الحاكم الفعلي لمصر التردي الاقتصادي متمثلاُ في ** الانحياز الواضح لكبار رجال المال والأعمال الذين يشكلون 42% من أعضاء لجنة سياسات الحزب الحاكم على مستوى التشريعات "قانون العمل الموحد ، قانون إيجارات الأراضي الزراعية ، قانون الاحتكار " وعلى مستوى الممارسات "راجع التقارير الاقتصادية في مجال الخصخصة من باع ومن اشترى ولصالح من؟" ** تضخُّم الدين الخارجي إلي أكثر من 36 مليار دولار، والمحلي إلىأكثر من 750 مليار جنيه مصري وانعكاساته على الأجور والأسعار مما أدى لتآكل الطبقة الوسطى المتعلمة والعمالية في المدن فضلاُ عن صغار الملاك والمستأجرين في الريف   **انخفاض الاستثمار الأجنبي بنسبة 40%، وهروب الاستثمارالوطني إلى الخارج بزيادة قدرُها 55%   **زيادة معدلات الفقر والمعاناة المعيشية اليومية للمواطن؛ 75% من المصريين الدخل اليومي لهم أقل من 2 دولار التجاوز الدستوري والقانوني  ** تآكل دولة المؤسسات والقانون وظهور نمط الدولة الرخوة حيث حالات الفوضى وتهميش المؤسسات وظهور مراكز القوى وأصحاب المصالح الذين أصبحوا فوق القانون وتعطيل أحكام القضاء بل العبث بالدستور وتوظيف الأغلبية البرلمانية لتعديل الدستور والقانون لتصفية الحسابات السياسية فضلاً عن عدم تنفيذ عشرات الآلاف من الأحكام القضائية بسبب تعنُّتجهات الإدارة. وأخيراً هذا جزء من رصيد وتاريخ مؤسسة الحكم الحالية، بجناحَيْهاالحزبي والحكومي؛ لذا أقول- وبكل يقين- أنه لا أملَ في إصلاحها أو إجراء الإصلاح على يديها؛ لأنها أخذت فرصتَهاكاملةً من الوقت (ثلاثة عقود) والإمكانات والصلاحيات، والحل هو إزاحتها بكافة الطرقالسلمية وفي أسرع وقت؛ حفاظًا على ما تبقَّى من الوطن ، أو حتى يتبقى شئ من أجلك أنت !! محمد السروجي \\ كاتب مصري          
جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©