نصوص
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يأتي زمان علي أمتي يحبون خمس وينسون خمس... يحبون الدنيا وينسون الآخرة يحبون المال وينسون الحساب يحبون المخلوق وينسون الخالق يحبون القصور وينسون القبور يحبون المعصية وينسون التوبة فإن كان الأمر كذلك ابتلاهم الله بالغلاء والوباء والموت الفجأة وجور الحكام.] الملحوظة أعلاه من بين عشرات الملحوظات التي تصحب النصوص الكثيرة السيارة الرحّالة عبر الواب... وأغلب هذه النصوص أدعية رقيقة ولكنّها ليست من المأثور عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، ممّا عمرت بك الكتب الآثاريّة الصحيحية كالأربعين النوويّة أو كتاب الأذكار أو غيرها من المختصرات التي صاغها أصحابها - جزاهم الله خيرا - من أجل التيسير والاختصار واتّباع القليل الأدوم... والاستشهادات فيها ليست أغلبها أو كلّها صحيحة – كالاستشهاد أعلاه – فقد علّق أهل العلم: "بأنّهم لم يطّلعوا على نصّه في شيء من كتب السنة والآثار لا في الصحيح ولا في الضعيف، والظاهرأنه ليس حديثًا. والله أعلم"... وفي غير هذا التعليق كلام واع يقول صاحبه: "غير صحيح...لكن من كان فيه هذه البلايا فحري أن تنزل بهم الرزايـا."...انتهى... والحقيقة أن محاصرة هذا الفعل باتت ضرورة من الضرورات كي لا تتراكم الشبهات ولا تكثر الغفلات... والملفت أنّ الكثير من النّاس يستجيبون بسرعة ودون تثبّت "للنّصيحة التهديدية" التي تُختم بها الرّسالة الإلكترونية فيسارعون إلى نشرها ابتغاء الأجر أو رغبة في الخير لمن يعرفون من النّاس وحتّى من لا يعرفون منهم أو خوفا من العقاب المنتظر الذي يهدّد به صاحب النصّ فاعل الخير!... والدّين الإسلامي دين سماحة لم يعتمد في يوم الإكراه ولا التهديد بل ترك الخيار كاملا للنّاس "فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر"... أحسب أنّه لا بدّ من التثبّت إمّا بتصفّح ما يملك متلقّي الرّسالة من مصادر في مكتبته الإلكترونية أو ما توافر لديه من أقراص مضغوطة أو غيرها من الوسائل الميسّرة للبحث (إذ قد يصعب تصفّح المكتبة الورقيّة) أو من خلال المتصفّح جوجل (Google) أو بينج (Bing) أو غيرهما من متصفّحات البحث ممّا لا أعلم... على أنّ صاحب الحدّ الأدنى من الزّاد يمكنه الانتباه إلى ما يصحب المكذوب والموضوع من ركاكة وسوء تعبير.. فيكفي في المثل أعلاه التنبّه إلى عدم تقابل الحبّ والنسيان فلو قال صاحب النصّ مثلا "يذكرون خمسا وينسون خمسا" أو قال "يقبلون على خمس ويعرضون عن خمس" أو قال "يحبّون خمسا ويبغضون خمسا" لكان أبلغ وأدقّ... كما أنّ التدقيق في مستوى كاتب الرّسالة قد يرغّب أو يزهّد في الرّسالة ما يجعل المتلقّي لا ينصاع إلى تعليمات "الوصيّة الزاجرة"... إذ أنّ لعب الشيطان عليه اللعنة قد في يكون في الإرسال والانتشار وليس في الحجز وتوقيف مثل هذا النّزيف... من حبائل هذه الرّسائل أنّها تكون قريبة في مضمونها من بعض النّصوص الصحيحة أو هي تجمّع الكثير من الأمور الصحيحة ما يزيد من تلبيسها على النّاس، فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: أقبل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "يا معشر المهاجرين خمس إذا ابتليتم بهنّ - وأعوذ بالله أن تدركوهنّ - لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلّا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا، ولم ينقصوا المكيال والميزان إلّا أُخِذوا بالسنين وشدة المئونة وجور السلطان عليهم، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلّا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا، ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدوا من غيرهم فأخذوا بعض ما في أيديهم، وما لم تحكم أئمتُهم بكتاب الله ويتخيروا مما أنزل الله إلا جعل الله بأسهم بينهم". (صحيح ابن ماجة) أردتّ بهذه الأسطر التنبيه على خطورة هذه الرّسائل من حيث عدم صحّتها وسهولة جولانها في الواب بدون رقيب.. داعيا كلّ الإخوة والأخوات القرّاء إلى الوقوف سدّا منيعا ضدّ الموضوع والمكذوب فيها عن الرّسول صلّى الله عليه وسلّم وذلك ببذل جهد التحرّي والتثبّت وبعدم المساعدة على نشر هذه الأمور، إذ الأجر في منع النشر وليس في النشر.. عن المغيرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إنّ كذبا عليّ ليس ككذِبٍ على أحد؛ فمن كذب عليّ متعمدا فليتبوأْ مقعَدَه من النار". رواه البخاري ومسلم واللفظ هنا لمسلم (الحديث رقم 4). فسّر ساداتنا (ليس ككذب على أحد): فهو كذب في التشريع وأثره عام على الأمة فإثمه أكبر وعقابه أشد. (فليتبوأ مقعده) فليتخذ لنفسه مسكنا... فلنحذر أيّها الإخوة والأخوات ولنتّق الله فيما نقول وننشر أو نسرّح عبر النّات... والله أعلم وهو من وراء القصد... ــــــــــــــــــــــــــــــــ (*): أوردت العنوان بخطئه كما هو في نصّ صاحب الرّسالة!... فهذه الرّسائل مليئة بالأخطاء ممّا ينبّه إلى تدنّي مستوى باعثيها، وهو أحد الأسباب التي تجعلهم فريسة لها... فليس من اللائق أن نقلّد الجاهلين!...
لا يلعب الشيطان براسك
"لا يلعب الشيطان في راسك"(*) [ملحوظة مهمة: لا يلعب الشيطان في راسك وتقراها وتقفلها وتقول أنا ما عندي وقت أرسلها لأي احد عندك.... تكسب أجرها أحسن لك... قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يأتي زمان علي أمتي يحبون خمس وينسون خمس... يحبون الدنيا وينسون الآخرة يحبون المال وينسون الحساب يحبون المخلوق وينسون الخالق يحبون القصور وينسون القبور يحبون المعصية وينسون التوبة فإن كان الأمر كذلك ابتلاهم الله بالغلاء والوباء والموت الفجأة وجور الحكام.] الملحوظة أعلاه من بين عشرات الملحوظات التي تصحب النصوص
- 14 يناير 2010
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
0
"لا يلعب الشيطان في راسك"(*) [ملحوظة مهمة: لا يلعب الشيطان في راسك وتقراها وتقفلها وتقول أنا ما عندي وقت أرسلها لأي احد عندك.... تكسب أجرها أحسن لك...
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يأتي زمان علي أمتي يحبون خمس وينسون خمس... يحبون الدنيا وينسون الآخرة يحبون المال وينسون الحساب يحبون المخلوق وينسون الخالق يحبون القصور وينسون القبور يحبون المعصية وينسون التوبة فإن كان الأمر كذلك ابتلاهم الله بالغلاء والوباء والموت الفجأة وجور الحكام.] الملحوظة أعلاه من بين عشرات الملحوظات التي تصحب النصوص الكثيرة السيارة الرحّالة عبر الواب... وأغلب هذه النصوص أدعية رقيقة ولكنّها ليست من المأثور عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، ممّا عمرت بك الكتب الآثاريّة الصحيحية كالأربعين النوويّة أو كتاب الأذكار أو غيرها من المختصرات التي صاغها أصحابها - جزاهم الله خيرا - من أجل التيسير والاختصار واتّباع القليل الأدوم... والاستشهادات فيها ليست أغلبها أو كلّها صحيحة – كالاستشهاد أعلاه – فقد علّق أهل العلم: "بأنّهم لم يطّلعوا على نصّه في شيء من كتب السنة والآثار لا في الصحيح ولا في الضعيف، والظاهرأنه ليس حديثًا. والله أعلم"... وفي غير هذا التعليق كلام واع يقول صاحبه: "غير صحيح...لكن من كان فيه هذه البلايا فحري أن تنزل بهم الرزايـا."...انتهى... والحقيقة أن محاصرة هذا الفعل باتت ضرورة من الضرورات كي لا تتراكم الشبهات ولا تكثر الغفلات... والملفت أنّ الكثير من النّاس يستجيبون بسرعة ودون تثبّت "للنّصيحة التهديدية" التي تُختم بها الرّسالة الإلكترونية فيسارعون إلى نشرها ابتغاء الأجر أو رغبة في الخير لمن يعرفون من النّاس وحتّى من لا يعرفون منهم أو خوفا من العقاب المنتظر الذي يهدّد به صاحب النصّ فاعل الخير!... والدّين الإسلامي دين سماحة لم يعتمد في يوم الإكراه ولا التهديد بل ترك الخيار كاملا للنّاس "فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر"... أحسب أنّه لا بدّ من التثبّت إمّا بتصفّح ما يملك متلقّي الرّسالة من مصادر في مكتبته الإلكترونية أو ما توافر لديه من أقراص مضغوطة أو غيرها من الوسائل الميسّرة للبحث (إذ قد يصعب تصفّح المكتبة الورقيّة) أو من خلال المتصفّح جوجل (Google) أو بينج (Bing) أو غيرهما من متصفّحات البحث ممّا لا أعلم... على أنّ صاحب الحدّ الأدنى من الزّاد يمكنه الانتباه إلى ما يصحب المكذوب والموضوع من ركاكة وسوء تعبير.. فيكفي في المثل أعلاه التنبّه إلى عدم تقابل الحبّ والنسيان فلو قال صاحب النصّ مثلا "يذكرون خمسا وينسون خمسا" أو قال "يقبلون على خمس ويعرضون عن خمس" أو قال "يحبّون خمسا ويبغضون خمسا" لكان أبلغ وأدقّ... كما أنّ التدقيق في مستوى كاتب الرّسالة قد يرغّب أو يزهّد في الرّسالة ما يجعل المتلقّي لا ينصاع إلى تعليمات "الوصيّة الزاجرة"... إذ أنّ لعب الشيطان عليه اللعنة قد في يكون في الإرسال والانتشار وليس في الحجز وتوقيف مثل هذا النّزيف... من حبائل هذه الرّسائل أنّها تكون قريبة في مضمونها من بعض النّصوص الصحيحة أو هي تجمّع الكثير من الأمور الصحيحة ما يزيد من تلبيسها على النّاس، فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: أقبل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "يا معشر المهاجرين خمس إذا ابتليتم بهنّ - وأعوذ بالله أن تدركوهنّ - لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلّا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا، ولم ينقصوا المكيال والميزان إلّا أُخِذوا بالسنين وشدة المئونة وجور السلطان عليهم، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلّا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا، ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدوا من غيرهم فأخذوا بعض ما في أيديهم، وما لم تحكم أئمتُهم بكتاب الله ويتخيروا مما أنزل الله إلا جعل الله بأسهم بينهم". (صحيح ابن ماجة) أردتّ بهذه الأسطر التنبيه على خطورة هذه الرّسائل من حيث عدم صحّتها وسهولة جولانها في الواب بدون رقيب.. داعيا كلّ الإخوة والأخوات القرّاء إلى الوقوف سدّا منيعا ضدّ الموضوع والمكذوب فيها عن الرّسول صلّى الله عليه وسلّم وذلك ببذل جهد التحرّي والتثبّت وبعدم المساعدة على نشر هذه الأمور، إذ الأجر في منع النشر وليس في النشر.. عن المغيرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إنّ كذبا عليّ ليس ككذِبٍ على أحد؛ فمن كذب عليّ متعمدا فليتبوأْ مقعَدَه من النار". رواه البخاري ومسلم واللفظ هنا لمسلم (الحديث رقم 4). فسّر ساداتنا (ليس ككذب على أحد): فهو كذب في التشريع وأثره عام على الأمة فإثمه أكبر وعقابه أشد. (فليتبوأ مقعده) فليتخذ لنفسه مسكنا... فلنحذر أيّها الإخوة والأخوات ولنتّق الله فيما نقول وننشر أو نسرّح عبر النّات... والله أعلم وهو من وراء القصد... ــــــــــــــــــــــــــــــــ (*): أوردت العنوان بخطئه كما هو في نصّ صاحب الرّسالة!... فهذه الرّسائل مليئة بالأخطاء ممّا ينبّه إلى تدنّي مستوى باعثيها، وهو أحد الأسباب التي تجعلهم فريسة لها... فليس من اللائق أن نقلّد الجاهلين!...