نصوص

لأجل مصر .... مبارك والإخوان دعوة للحوار

لأجل مصر .... مبارك والإخوان دعوة للحوار مازالت حالة الاحتقان بين النظام وجميع فئات الشعب في تصاعد مستمر ينبئ بخطر قادم ، فالأحداث كثيرة ومتلاحقة حيث السجال الذي وصل لدرجة الصدام بين صقور نظام الحكم "تيار التصعيد والإقصاء والثروة" وكل ألوان المعارضة خاصة الإخوان المسلمين ، بل بين النظام وبين البناء القانوني المصري متمثلاً في الانقلاب الدستوري الذي تم في 2007 م من جهة ، وتدخل الرئيس بصلاحياته العسكرية وإحالة المئات من المدنيين للقضاء العسكري من جهة ثانية ، وتعطيل أحكام القضاء من جهة ثالثة ، فما ا

0
29 يناير 2010
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

 

 لأجل مصر .... مبارك والإخوان دعوة للحوار

 

مازالت حالة الاحتقان بين النظام وجميع فئات الشعب في تصاعد مستمر ينبئ بخطر قادم ، فالأحداث كثيرة ومتلاحقة حيث السجال الذي وصل لدرجة الصدام بين صقور نظام الحكم "تيار التصعيد والإقصاء والثروة" وكل ألوان المعارضة خاصة الإخوان المسلمين ، بل بين النظام وبين البناء القانوني المصري متمثلاً في الانقلاب الدستوري الذي تم في 2007 م من جهة ، وتدخل الرئيس بصلاحياته العسكرية وإحالة المئات من المدنيين للقضاء العسكري من جهة ثانية ، وتعطيل أحكام القضاء من جهة ثالثة ، فما الذي حدث ؟ هل لدى الرئيس من التقارير المخابراتية ما أفزعه من المعارضة خاصة الإخوان ؟ وهل أيقن الرئيس وفقاً لهذه التقارير أن وصول الإخوان للحكم مسألة وقت؟ وأن تغلل الفساد في مؤسسة الحكم سيسقطها لا محالة؟ وأن التنافس الشعبي وغالبية النخبوي قد حُسم وبنسبة كبيرة لصالح الإخوان مما يهدد شعبية وبل وشرعية النظام؟ أم ماذا حدث؟ هل تُترك الأحداث تسير وفقاً لرؤية صقور النظام أم تسير بالقصور الذاتي للرصيد السلبي بين النظام والإخوان أم أن عناية الله بكنانته في الأرض – مصر – ستتدخل في وقت ما ويتم اللقاء المرتقب بين الرئيس مبارك وقادة الإخوان ليسمع منهم ولا يسمع عنهم؟ هل من الممكن أن يتم الحوار الغائب منذ عقود ؟ ليقترب الجميع من منطقة الوسط حيث التفاهم الداعم للإصلاح المنشود ،أم أن الفجوة ما زالت واسعة ومليئة بالحواجز الأمنية والمصالح الحزبية والضغوط الخارجية؟ أسئلة كثيرة يطرحها رجل الشارع قبل السياسي وسط حالة من الترقب والقلق.

لقاء مبارك لماذا؟!

 مبارك رئيس الدولة ، رئيس كل المصريين ، صاحب القرار الأول بل الأوحد وكافة الأجهزة مهما كانت مكانتها ونوعيتها هي أدوات لتنفيذ تعليمات وتوجيهات الرئيس ! لماذا لا يلتقي مبارك بقادة الإخوان وقد قابل سيادته كل الناس، الأدباء والمفكرين، السياسيين والفنانين، العمال والفلاحين فضلاً عن مقابلته لأعداء الشعب المصري والعربي شارون وأولمرت وليفني  وباراك ورايس وغيرهم كثير، فلما لا يلتقي وأكبر فصيل سياسي وشعبي ؟ باختصار مقابلة رئيس الدولة لأكبر فصيل سياسي مسألة لا تحتاج لتبرير أو فلسفة.

الحوار

لا شك أنه سيكون صعباً لكنه فرصة ومطلب أن يسمع الرئيس من الإخوان مباشرة بعيداً عن التقارير الأمنية والدراسات المخابراتية والرؤى الشخصية التي غالباً ما تكون لها مصلحة في زيادة الفجوة ، فرصة أن يتعرف مبارك وعن قرب من هم الإخوان وماذا يريدون ؟ وهل لديهم ما يقدمونه لمصر ؟ وهل هم كما قال عنهم بناءً على التقارير التي وصلته أنهم خطر على الأمن القومي والاقتصاد والاستثمار الوطني!

وعلى الطرف الآخر يسمع الإخوان من الرئيس همومه وعظم مسئوليته لعلهم يلتمسون له بعض العذر في بعض مواقفه وقراراته التي يعارضونها، اللقاء فرصة لعل الرئيس يجد عند الإخوان ما يفتقده فيمن حوله،

وفي الأخير تكون رسالات الود والقبول والتطمين  والتعاهد على المصالح الوطنية والقومية وإن تأجل التعاون والعمل السياسي المشترك إلى حين .

قد أكون حالماً أو واهماً ، لكن تبقى الأماني ممكنة.

 

محمد السروجي

كاتب مصري                                                                   

 

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©