نصوص

كوكتال تونسي.. من هنا وهناك.."2"

تونس - الحوار نت - وسّعت السلطات التونسية ممثلة في أجهزتها المختصّة من حيّز الجرائم الممكن استبدالها بعقوبة التعويض الجزائي، وإذا كان القانون المتعلّق بالتعويض والصادر عن الجهات المخولة إبّان شهر أوت قد أفسح المجال أمام حالات أخرى وأعطى الفرصة لآلاف الأشخاص للإستفادة منه إذا كان ذلك كذلك فلما لا يوسّع هذا القانون ليشمل "الجرائم" السياسية من جريمة ن جريمة الجهر بحرية التعبير إلى التظاهر في الساحات العامة والتجمعات بدون رخصة إلى جريمة التشهير بالظلم

0
9 سبتمبر 2009
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

 

كوكتال تونسي ..من هنا وهناك - 2 -
    توسيع قانون التعويض الجزائي   تونس - الحوار نت - وسّعت السلطات التونسية ممثلة في أجهزتها المختصّة من حيّز الجرائم الممكن استبدالها بعقوبة التعويض الجزائي، وإذا كان القانون المتعلّق بالتعويض والصادر عن الجهات المخولة إبّان شهر أوت قد أفسح المجال أمام حالات أخرى وأعطى الفرصة لآلاف الأشخاص للإستفادة منه إذا كان ذلك كذلك فلما لا يوسّع هذا القانون ليشمل "الجرائم" السياسية من جريمة الجهر بحرية التعبير إلى التظاهر في الساحات العامة والتجمعات بدون رخصة إلى جريمة التشهير بالظلم وجريمة كشف التعذيب وتجاوزات الأجهزة الأمنية مرورا بجريمة التشهير بفساد الأسر المتنفذة وصولا إلى جريمة المسّ بأمن الدولة وذلك بتناول ملف التمديد والتوريث وملف الحركات الإسلامية واليسارية والمنظمات النقابية والحقوقية ..لماذا لا تخفف الدولة الجرائم السياسية إلى التعويض الجزائي. في انتظار اليوم الذي نصبح فيه كبقية الخلق وتلغى هذه المهزلة تماما.     سعر اللحوم   نظرا للإقبال المتزايد على شراء المواد الغذائية خلال شهر رمضان الكريم، فإنّنا قد نتفهم الإرتفاع الملحوظ للأسعار رغم أنّه يؤثر على شريحة واسعة من المجتمع هي أصلا تعاني خلال استقرارالسوق، لكن الغير مفهوم والمثير للدهشة أن تقفز الأسعار بشكل جنوني وأن تغيب مصالح المراقبة وتتخلى السلطة عن واجباتها تجاه المواطن وتترك السماسرة يعبثون بأعصاب وأرزاق الناس لينغّصوا عليهم شهرا يفترض أنّه للراحة والطمأنينة والعبادة. أكثر هذه الأسعار إلتهابا وجنوحا نحو الجنون هي أسعار اللحوم التي وصلت إلى حدود أربعة عشر دينارا، هذا ويكون العجب أشدّ إذا ما علمنا أنّ بلدا مثل ألمانيا معدل دخل الفرد فيه يفوق معدل دخل التونسي بأضعاف مضاعفة وصل فيه اللحم إلى حدود 6أورو وفي أحيان أقل من ذلك .  يبدو أنّه على التونسي أن يستأصل خاصية "التشهي " وأن تتحول جموع الناس هناك إلى نباتيين، هذا إن بقيت أيضا أسعار الخضار معقولة.     السلع الصينية .   إذا كانت السلع التركية والسورية قد بكرت إلى السوق التونسية فشكّلت موارد رزق للعديد دون أن يكون لها تداعيات سلبية على الإقتصاد، وإذا كانت السلع الجزائرية والليبية قد أنعشت الأسواق وخاصة منها الشعبية ولم تتسبب في إرباكه لأنّها مبنيّة على توازن خذ وهات تعبر من وإلى.. فيكون تبادل بين دول المغرب العربي لعل نفعه أكثر بكثير من ضرره . أمّا الأمر الخطير الذي يتطلب إطلاق ناقوس بل نواقيس الخطر هو الغزو المستطرد للسلع الصينية لأسواقنا ،فقد اخترقت هذه السلع أسواق البلدان العربية عامّة وهمّشت الكثير من المنتوجات المحلية  و قضت على البعض الآخر . بناء عليه وجب على السلطات المعنية أن تعالج الأمر بعيدا عن سياسة الأمر الواقع ولا تتحجج بالإتفاقيات التجارية العالمية والثنائية ...لأنّه من المفترض أن تكون كل سلطة في خدمة مصالح شعبها وليس في خدمة منظومات عالمية وإمبراطوريات تجارية على حساب البلاد أو لحساب أجندات سياسية ضيقة وخاصة جدا ..جدا..     رمضان شهر الرحمة وليس شهر المصائب.   رصدت مصالح الطرقات في تونس تصاعدا كبيرا لحوادث السير في شهر رمضان وبلغت هذة الحوادث القاتلة ذروتها ساعة قبل آذان المغرب موعد "شقان الفطر" هذا الأمر المحزن وهذه الظاهرة القاتلة تتطلب وعيا كبيرا من المواطن الذي عليه أن يرتب أولوياته فالرسول الكريم أمرنا بالتعجيل بالإفطار نعم لكنّه لم يأمرنا بتعجيل الإنتحار . ظاهرة أخرى لا تقل خطورة عن هذه شهدتها البيوت والأسواق والشوارع وهي آفة الخصام والشجار والعنف اللفظي والبدني المتبادل لأتفه الأسباب ، فأسر تصدّعت ووصلت على شفير الطلاق ومحاضربوليس فتحت في شجار خلفياته واهية ومستشفيات استقبلت جحافل من المصابين والمطعونين كل هذا " حلّ الصرة تلقاها تحت راية حشيشة رمضان" ، ولا ندري كيف انقلب رمضان عند الكثير من لبن وتمر وتراويح إلى حشيشة" . على الجميع أن يتكاتف لإعادة السّمة الحقيقية لهذا الشهر المبارك سواء كان في البيوت أو في المرافق العامة.     الحوار نت  
جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©