نصوص

كل المشاريع الاستثمارية الكبرى بخير باستثناء سما دبي

وأوضح الجويني في رده على تساؤلات النواب خلال جلسة حوار انعقدت يوم أمس بمجلس النواب، قوله «لم يتم لحد الساعة اشعارنا بتخلي المستثمر الخليجي عن تنفيذ المشروع». لكنه عبر في نفس الوقت عن تفاؤله بخصوص قدرة إمارة دبي على تجاوز الأزمة المالية. مشيرا إلى عدم وجود آجال معينة لانطلاق تنفيذ المشروع، مضيفا قوله «مستعدون لإعادة جدولة آجال تنفيذ

0
5 فبراير 2010
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

 

.... وأوضح الجويني في رده على تساؤلات النواب خلال جلسة حوار انعقدت يوم أمس بمجلس النواب، قوله «لم يتم لحد الساعة إشعارنا بتخلي المستثمر الخليجي عن تنفيذ المشروع». لكنه عبر في نفس الوقت عن تفاؤله بخصوص قدرة إمارة دبي على تجاوز الأزمة المالية. مشيرا إلى عدم وجود آجال معينة لانطلاق تنفيذ المشروع، مضيفا قوله «مستعدون لإعادة جدولة آجال تنفيذ المشروع  إذا ما عبر المستثمر عن رغبته في ذلك».

 

في المقابل أفاد بأنّ جلّ المشاريع الاستثمارية الأخرى خاصة منها الخليجية في صحة جيدة على غرار مشروع بوخاطر المدينة الرياضية الذي تحصل على جميع التراخيص والدراسات الفنية اللازمة، وقد تم وضع اعتمادات بـ 165 مليون دينار لصرفها في تهيئات أولية، تتضمن تهيئة ملعب القولف والبنية الأساسية وذلك بداية من الأسبوع القادم. وفي السياق ذاته، انطلقت أيضا الدراسات الفنية لمشروع المرفإ المالي، والمستثمر بصدد اختيار المقاولات، وسينطلق بداية تنفيذ أشغال التهيئة قبل نهاية السنة، وبخصوص مشروع مدينة الاتصالات فهو الآن في مرحلة إعداد المخطط الرئيسي للمشروع. وكشف الجويني على أنّ المفاوضات جارية حاليا مع مستثمرين أجانب ومن دول شقيقة للاستثمار في مشاريع كبرى بعدد من مناطق الجمهورية في مجالات أخرى صناعية وسياحية بالأساس وليس فقط عقارية.

 

وعن سؤال بخصوص تداعيات الأزمة المالية العالمية على الاقتصاد الوطني، بيّن الوزير أنّ البطالة في معظم الدول الكبرى ما تزال مرتفعة وهو ما انعكس على استهلاك الأسر المحرك الرئيسي للاقتصاد في البلدان المتقدمة، مشيرا إلى أنّ نمو تلك الدول ما يزال هشا، ويصعب الخروج في وقت قريب من الأزمة التي ينتظر أن تتواصل تداعياتها وحالة النمو الهش لسنوات أخرى.

 

أما انعكاس الأزمة على تونس، فقال بأنّ ذلك أمر طبيعي بسبب اعتماد بلادنا على الاقتصاد المفتوح، لكنه لاحظ أنّ اقتصادنا صغير غير معرض لمخاطر انهيار، وأنّ ذلك سمح بوجود مجالات كبيرة لتونس لتحقيق نسب نمو مرتفعة. على غرار ما حدث خلال 2009 التي شهدت تدفقا للاستثمار الخارجي خاصة في القطاع الصناعي، بقيمة جملية تقارب 2400 مليون دينار، رغم تقلص قطاع الطاقة بـ40 بالمائة.

 

وبين الجويني أنّ الاقتصاد الوطني يمكن أن يتموقع ويجد له حصة من السوق العالمية حتى في ظروف صعبة، بالتوازي مع السعي لتطوير القدرة التنافسية، والموارد البشرية، والبنية الأساسية. وذكر في هذا الخصوص بأنّ الاستثمارات تطورت خلال السنيتين الماضيتين، إذ تم تسجيل تطور بـ14 بالمائة 2008، و10 بالمائة 2009. وينتظر أن يفوق نمو الاستثمار 10 بالمائة خلال 2010.

وعن سؤال تعلق بتشخيص القطاعات الواعدة، كشف الوزير أنّه تم الانتهاء من تشخيص بعض القطاعات الواعدة تشمل الصناعات المعملية، وقطاعات الأوف شورينغ، وقد تم اختيار مكتب دراسات عالمي لإعداد خطة تنفيذية في هذا المجال ستكون جاهزة خلال السداسية الأولى من السنة الجارية.

 

كما سيتم إنجاز دراسة في مجال الخدمات الصحية، ودراسة حول الطاقة الشمسية، وأخرى حول الخدمات اللوجيستية والنقل. فضلا عن دراسة جارية حول تطوير قطاع السياحة. علما أنّ النية تتوجه نحو مراجعة مجلة الاستثمار لإدخال جرعة من السياسة القطاعية، وما يسمى بالسياسة الصناعية. وأكد في الآن نفسه على أنّ مراجعة مجلة الاستثمار ستكون محل استشارة من قبل جميع الأطراف، وسيتم بلورة مشروع أولوي قبل طرحه على الاستشارة.

 

وعن إمكانية اضافة معتمديات ضمن قائمة المعتمديات ذات الأولوية، نفى الجويني إمكانية مراجعة خارطة التنمية الجهوية هذه السنة، وهي التي تم إقرارها منذ أقل من سنتين اعتمادا على مقاييس موضوعية. وعدد الوزير الجهود الحكومية المبذولة لدفع التنمية بالجهات، من خلال دعم البنية الأساسية، ودفع التشغيل، التي شهدت في السنوات الأخيرة تطورا ملموسا بفضل المراجعة الدورية لمنظومة التحفيز والاستثمار.

وأبرز أنه لا يخلو أي مخطط أو مجلس جهوي ممتاز من مشاريع تنمية كبيرة بمختلف الجهات، وبرامج تنمية مندمجة..الهدف منها النهوض بمستوى العيش، وتحسين الدخل، ودفع التشغيل، وتقليص نسبة الفقر. وقال إنّ الجهات دون استثناء تحسنت فيها كل مؤشرات التنمية، وسيتعزز ذلك بالقرار الجريء الذي أعلن عنه رئيس الدولة بربط كل الجهات بالطرقات السيارة، وهو قرار أعطى أملا كبيرا لمتساكني الجهات، ولشركاء تونس من المستثمرين.

 

وردا على سؤال أحد النواب، نفى وجود احتمالات تلوث أو انبعاثات سامة بسبب نقل وحدة إنتاج ثلاثي رفيع الفسفاط من صفاقس إلى مدينة المظيلة، وقال إنّ للمشروع منافع اقتصادية جمة، وعلى دفع التشغيل، وتم أخذ كل الاحتياطات اللازمة حتى يتوافق المشروع مع المقاييس البيئية.

وعن مدى تقدم المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي بخصوص تحرير قطاع الخدمات، أشار الجويني إلى أنه بلغ مرحلة متقدمة، مبرزا أنّ المفاوضات تستند على مبادئ تكافئ الفرص والأخذ بعين الاعتبار الفوارق التنموية.

 

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©